هكذا نهضت اليابان بأعجوبة!

اليابان تنهض بعد السقوط بعد الهزيمة واﻻستسلام في الحرب العالمية الثانية أمام اﻷمريكان ولنهضتها أسباب ومعالم.
4.8 (5)

جاء إلى مسجدنا د. معز بارك الله، وألقى سلسلة محاضرات في اعتماد نهضة اليابان وماليزيا على التربية والتنمية البشرية. وكان منا من يحملق ومنا من يفغر فاه ومنا من يضحك.. تعجبا مما بلغ هؤلاء القوم من تقدم أخلاقي وحضاري،وكيف كان ذلك سببا أساسيا في نهضة أمة من الرماد أوالركام لتصبح في مقدمة الدول تقنيا واقتصاديا وعمرانيا. ومن محاضراته خاصة أستقي هذا المقال في نهضة اليابان:

اليابان تنهض بعد السقوط

بعد الهزيمة واﻻستسلام في الحرب العالمية الثانية أمام اﻷمريكان،وفي وضع يفضل فيه غيره الغرق في الخمر،جمع الملك هيروهيتو جمهرة من علماء التاريخ،وطلب منهم أن يبحثوا له عن نموذج ﻷمة استطاعت النهوض في مدة قصيرة نسبيا. فبحثوا ونقبوا فلم يجدوا إلا مثالا واحدا: أمة الإسلام!!! قالوا له إن النهضة بدأت بتربية النبي صلى الله عليه وسلم للصحابة في دار اﻷرقم،على قيم أساسية: منها اﻷخلاق،وحب العلم،والإخلاص في العمل،والجماعة (وربما خامسة).  فكانت تلك المبادئ ببساطة ركائز الدستور الياباني الجديد! وفي هذا الدستور تخلى هيروهيتو عن الحكم وصار يملك ولا يحكم! (لكن لعل هذا أحد بنود معاهدة اﻻستسلام)

اليابان تقول: الأخلاق أولا!

يبدأ التعليم في اليابان بدراسة اﻷطفال للأخلاق لسنتين أو ثلاث، ثم تكون اﻷخلاق المادة اﻷساسية في بقية سنوات التعليم،فلا يستطيع التلميذ عمليا المرور إلى السنة التالية دون النجاح فيها. والتعليم تفاعلي لا تلقيني،يشارك فيه التلاميذ في إعداد الدروس ويعرضونها ويناقشونها،وكثيرا ما يدرسون في قاعات بلا سقف ﻷن اﻷكسجين يزيد من نشاط المخ،ويقيلون على مقاعد الدراسة حتى يخشوشنوا… يستقبل الصغار في الصباح أعوان من المدرسة ويعينونهم على قطع الطريق بانضباط،ويشارك في ذلك مدير المدرسة نفسه! وأما في نهاية التعليم فيغسل التلاميذ أرجل معلميهم…احتراما وتقديرا!

القراءة أحد مفاتيح النجاح

يقرأ الياباني ما معدله 1250 صفحة في السنة،وتوجد مكتبات صغيرة في محطات الحافلات والقطار،يستعير منها المواطنون حاجتهم ويرجعونها،وحسبما أذكر ففي إحصائية فُقدت 11000 نسخة معارة،فتلقت الدولة.. 44 ألف اعتذار وتعويض!

القانون الياباني صارم مع من يخالف مبادئ اﻷخلاق في  قانونهم،وهي أو بعضها: اﻻستقامة،واﻷمانة،والشرف،واﻻحترام،والصدق،والشجاعة،والبر والإحسان،والتواضع،والولاء والإخلاص. يعاقب من يلقي بأية نفايات،ويعاقب من يخالف قانون المرور بعقوبات تتدرج من غرامة صغيرة إلى أكبر إلى السجن ثم إلى سحب الجنسية،وهي أقصى عقوبة عندهم،وربما هي تقابل عقوبة النفي في حد الحرابة في الإسلام. أما المسؤولون في الدولة فيعاقبون إن خالفوا مبدأ الصدق!

تواضع الكبير حافز للصغير

يربون على التواضع،ويشارك المدراء في المؤسسات عامة في تنظيف المراحيض،فليس عندهم عمال نظافة،وإنما عندهم “مهندس نظافة” يهتم برسكلة (بتدوير) المواد ويتقاضى من أعلى الرواتب في الدولة!

أما نقابة العمال فحين لاحظت تأخر الناتج القومي ب0.6% طلبت من الحكومة أن تزيد ساعة في وقت العمل،وأن تخفض من الأجور بتلك النسبة وإلا قاموا بإضراب!فرفضت الحكومة،فاستمرت المفاوضات أربعة أشهر،واتفقوا في النهاية على حل وسط!

 

هذه مجموعتنا لإدارة المواقع والمدونات والتسويق الإلكتروني،فإياك والتفكير في دخولها!

 

للأسف :(

متصفحك غير مدعوم، من فضلك قم بالترقية لمتصفح أحدث!