خمس خطوات تساعدك في تحديد طموحاتك وتحقيقها

أحيانًا نصاب بحالة من الجمود، الملل الذي يمنعنا من تحقيق الطموحات وقد يكون السبب في اختيار الطموح الخاطئ منذ البداية.
5.0 (1)

هل حاولت الانتظام على عادة معينة ولم تنجح؟ هل جربت ممارسة رياضة ما لكنك لم تستمر؟ كثير منا – في لحظة ما – يتحمس لنشاط معين، ثم بعد فترة قصيرة يقل اهتمامه به حتى ينقطع عنها تماماً، ويصبح مجرد ذكرى مؤسفة لمشروع لم يكتمل. ولعل هذا الأمر من أبرز عيوب الأنشطة الفردية التي لا تحتوي على فريق عمل يشجع بعضهم البعض، حتى إذا شعر أحدهم بالفتور أو الكسل أخذ الباقون بيده كي ينهض مرة أخرى ويكمل طريق النجاح.

فما هي الخطوات الواجب اتباعها لضمان استمرارية أطول للنشاط الذي تختاره حتى ولو كان فردياً؟

أولاً: نوع النشاط نفسه

لا تبدأ نشاطاً ليس لك ميل أو رغبة حقيقية فيه، كأن تبدأ بتعلم لغة جديدة مثلاً، وأنت تكره تعلم اللغات الأجنبية أو تجد صعوبة في حفظ الكلمات والقواعد اللغوية. وهنا أود أن أنبه أن قاعدة “اعمل ما لا تحب حتى تحب ما تعمل” ليس هذا موضعها، فهناك فرق كبير بين العمل كـ”وظيفة” لا يوجد بديل متاح لكسب الرزق غيرها، والعمل كـ”هواية” لتنمية القدرات واكتساب المهارات، حيث لا يكون هناك مقابل مادي بل إنك تحتاج – غالباً – لدفع مبالغ مالية مقدماً قبل البدء فيها. فلا بد عند اختيار النشاط، مراعاة جانب الحب والميل لهذا النشاط؛ لأن قيمة الهدف الذي تريد الوصول إليه وحدها قد لا تكفي كي تستمر في السعي له.

ثانياً: لا تغتر بالمظهر

فلا تختَر ممارسة هواية تحتاج إلى قدرات تعلم جيداً أنها ليست لديك لكونك معجب بها فقط، فمثلاً لا تسعَ جاهداً لتعلم تصميم البرامج وأنت لا تعلم أي لغة من لغات البرمجة أصلاً! قد تنجح في إنشاء صفحة أو اثنتين من صفحات الإنترنت، لكنك – حتماً – ستتوقف لشعورك بصعوبة هذا العمل وضخامته، في الوقت الذي لا يستغرق فيه هذا العمل من الوقت إلا القليل ممن لديهم الخبرة الكافية، والمقصود: لا تضع هدفاً لا يناسبك لمجرد إعجابك به.

أنت واحد من مئات الكتاب المميزين الذين يشاركون في صناعة محتوى فريد بمشاركة تجاربهم وخبراتهم على موقع زد.المزيد عن سباق الخمسين مقالة

ثالثاً: قاعدة العين الخارجية

لا تحبس نشاطك في عالمك وحدك فتبدأ وتنتهي دون مشاركة من أحد، فبهذه الطريقة سيبهت حماسك تدريجياً حتى ينتهي تماماً، ولكن اجعل لك صديقاً مشاركاً بالرأي، يكون بمثابة الحافز لك للاستمرار والمشجع لكل خطوة تنجزها. وفي عصرنا الحالي أصبح هذا الأمر في غاية اليسر، فأنت لست مجبراً للبحث عن هذا الصديق ضمن معارفك المقربين، وإنما تستطيع أن تجد أكثر من شخص من خلال الانضمام إلى أي مجموعة لها نفس الاهتمام في مواقع التواصل الاجتماعي المختلفة.

حتى لو اخترت أن تقرأ كتاباً، فموقع مثل goodreads.com يتيح لك مشاركة الآخرين قراءة هذا الكتاب وتحديد عدد الصفحات التي قرأتها منه، كما يمكنك أيضاً إبداء رأيك والاطلاع على آراء الآخرين نحو كتاب معين.

رابعاً: الأهداف قصيرة المدى

قسّم نشاطك إلى عدة مراحل، بحيث لا تزيد الواحدة منها عن أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع، ويفضّل عمل جدول متابعة تضع فيه علامة على ما تم إنجازه وتكون على دراية بما تبقى منه. ومن الحِيل الناجحة لضمان الاستمرار، الإعلان عما حققته على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي، فكم من شخص نجح في الإقلاع عن التدخين تماماً بعدما قرأ تهنئة الأصدقاء له كلما وضع منشوراً على صفحته يعلن فيه امتناعه عن التدخين لمدة ثلاثة شهور ثم ستة شهور وهكذا حتى امتنع تماماً عن هذه العادة الذميمة، بل وصار مثالاً يحتذى به ممن كان يتابع منشوراته.

خامساً: التنوع يقتل الملل

لا يشترط أن تتفرغ تماماً لهواية واحدة، وإنما يمكنك ممارسة أكثر من هواية في آن واحد، فهذا يقلل من شعورك بالرتابة فالملل عند ممارسة نفس الشيء يومياً، ولكن على الجانب الآخر، لا تمارس عدة أنشطة بشكل مبالغ فيه لدرجة تشعرك بالإجهاد فتتوقف عنها مضطراً وإنما الاعتدال في اختيار الأنشطة التي يمكن الجمع بينها، فقراءة كتاب وممارسة الرياضة مع تعلم الرسم، كلها هوايات يمكن تداركها معاً، وفيها تنوع بين النشاط الذهني والبدني بما لا يتعارض مع قدرات أي شخص يسعى للنجاح ولا ينتظر أن يأتي إليه بنفسه.

للأسف :(

متصفحك غير مدعوم، من فضلك قم بالترقية لمتصفح أحدث!