الذكاء العاطفي : هل أنت ذكي دراسة أم ذكي حياة ؟

هل لديك خصلة الذكاء العاطفي وهل هي ما تحتاجه لتنجح في محيطك؟ هذا النوع هو ما تحتاجه لخوض غمار الحياة واقتناص فرص النجاح
4.6 (32)

الذكاء العاطفي (Emotional Intelligence) من المصطلحات الحديثة، ويُعرّف بأنه مقدرة الشخص على إدارة عواطفه والتحكم فيها وانتقاء الأفضل منها والتي تتناسب مع المواقف التي يتعرض لها الإنسان. ويعود تاريخ هذا المصطلح إلى منتصف التسعينات الميلادية ويشير بعض المختصين إلى أنها تعود إلى العالم البريطاني تشارلز داروين حيث اشتهر بنظرية التطور وتحدث عن طبيعة التطور لدى المخلوقات ومن ضمنها التطور العاطفي لدى الكائنات.

ربما عُرف لدى الكثير من المهتمين والعاملين في المؤسسات التعليمية مفهوم الذكاء الأكاديمي (IQ) وهو مقياس يُعنى بقدرات الشخص الذهنية والمسائل الرياضية والتسلسل الرقمي والاستيعاب اللغوي. وتم استخدامه لأكثر من 100 عام؛ إلا أنها تنتج عن مؤشرات جيدة ومقبولة إلى حد ما، مما اضطر إلى الكثير من الباحثين وتحديدا في عام 1985 عندما نشر أحدهم ورقة علمية تناقش مفهومًا كان غريبًا حينها، أطلق عليه «الذكاء العاطفي» Emotional Intelligence.

ما هو الذكاء العاطفي ؟

حسب ما يُطرح بشكل مستفيض في هذا المجال، الذكاء العاطفي يتكون من 4 أوجه:

  • إدراك ما يجري في نفسك من عواطف ومشاعر.
  • التمكن من إدارة وضبط هذه المشاعر.
  • إدراك المحيط الاجتماعي وفهم الناس من حولك.
  • إدارة العلاقات الاجتماعية والتعاطف مع الغير.

أنت شخصية فريدة!

قبل أن نتحدث عن مهارات الذكاء العاطفي يجب التعريج على تعريف مفهوم الشخصية، فما هي الشخصية؟

“هي مجموعة من الميزات والصفات والعادات التي ينفرد بها الشخص وتميزه عن غيره من الناس.” مهما بدا لك عزيزي القارئ التمايز والتشابه بين الأشخاص الذين سبق لك والتقيتهم في شتى أمور حياتك من أقارب وأصدقاء وغرباء، وبدوره عقلك سبق له تصنيف وأرشفة العديد منهم حتى تسلل إلى ذهنك أنهم يتشابهون في قول أو تفكير أو سلوك؛ إلا أن لكل شخص بصمة روحية وعاطفية تختلف عن غيره، فيجب عليك التوقف عن المقارنات لأنها متعبة ولأن من خصائص النفس البشرية التمرحل والتطور النفسي والعقلي والروحي مما يصعب تصنيف أنماط الشخصيات!

حيث إن جميع ما يُطرح من نظريات عن أنماط الشخصيات هي محاولة لتصنيف وتسهيل المعلومات للعقل حتى يستوعبها ويقوم بأرشفتها حسب نظامه. والحقيقة أنه لا يوجد عدد محدد لشخصيات الإنسان، والممثلون خير شاهد على ذلك، انظر على سبيل المثال الممثل الأمريكي الشهير جوني ديب الذي قام بأداء لأكثر من 50 شخصية على مر تاريخه الفني في هوليوود. هذا يعكس قدرة الإنسان على تأدية أكثر من دور حسب الظرف المكاني والزماني.

مهارات الذكاء العاطفي

ولعلنا نشير إلى معايير توضح لك عزيزي القارئ مهاراتك في التواصل العاطفي وهي 5 عناصر:

  1. الوعي الذاتي: الوعي بالمدركات والأفكار والأمور التي تسعدك والأمور التي تضايقك.
  2. التحكم بالمشاعر: ضبط الانفعال وقت المواقف الشديدة، من ناحية تعبير عن فرح أو حزن أو ردة فعل من عدمها.
  3. المهارات الاجتماعية: مهارات التواصل مع الآخرين وفهم طبيعة شخصياتهم واهتماماتهم وبناء جسور للتواصل.
  4. التعاطف: لا يقتصر مفهوم التعاطف على أن يكون وقت تكرار خطأ معين من نفس الشخص، في أوقات يجدر عدم التعاطف وهذا يتطلب فهم للموقف والمكان والزمان. من الذكاء إظهار التعاطف وإخفائه وليس إبداؤه على الدوام.
  5. التحفيز: قدرة الشخص على تحفيز نفسه وتحفيز الآخرين في مختلف الأوقات.

من المهم أن تعلم بأن الذكاء الأكاديمي لا يسمن ولا يغني من جوع إذا لم يقترن بالذكاء العاطفي، فهناك أشخاص كما يُقال: أذكياء دراسة وأغبياء حياة! والعاقل خصيم نفسه، من الذكاء أن نكسب المعرفة وقلوب الناس حتى نكون أذكياء دراسة وأذكياء حياة.

للأسف :(

متصفحك غير مدعوم، من فضلك قم بالترقية لمتصفح أحدث!