ثماني استراتيجيات لتُحرر نفسك من سجن الإنترنت

الإنترنت على الرغم من فوائدة المتعددة إلا أنه يسرق الوقت ويمنعنا من الاستمتاع الحقيقي بالحياة والوجود مع الآخرين ومن الحياة كلها
4.5 (2)

لا أحد ينكر أن الإنترنت قد قام بدورٍ عظيم في تسهيل جميع أمور حياتنا كالأعمال، التواصل، الاتصال، دفع الفواتير، البحث عن المعلومات، القراءة، الكتابة والربح، بل وحتى التسلية والترفيه. إلا أن ذلك أدّى إلى مردود غير جيد على حياتنا جميعاً؛ ألا وهو انفصالنا الذاتي عن بعضنا وعن الحياة الحقيقية؛ فقلّت الزيارات بشدة وحلت محلها رسائل الفيس بوك والواتس آب، وقلّ التسوق التقليدي مع مزاحمة التسوق الإلكتروني له، واندثرت الجلسات الأسرية والعائلية وأضحى كل فرد من الأسرة مشغولا بهاتفه الذكي.

دونك ثماني استراتيجيات لتعزيز صلتك بالعالم الخارجي الحقيقي وتقليل ارتباطك بالإنترنت

١- لا تجعل الأجهزة منتشرة في جميع أرجاء المنزل

فعند دخولك أي منزل؛ تجد جهاز الحاسوب التقليدي في الصالة، وجهاز الحاسوب المحمول في غرفة النوم، والهواتف الذكية متناثرة هنا وهناك، وفي كل قابس معلق شاحن ولو لم يكن هناك هاتف يشحنه! كل هذا يشتت الانتباه و يقطع الأحاديث و يشوش على الجالسين ؛ بخلاف ما يسببه من ضوضاء وإشعاعات. أقترح عليك أن تجعل الحواسيب مكانها غرفة المكتب فقط، وأن تجمع شواحن الهواتف المحمولة في مشترك واحد متصل بقابس في أقصى ركن من الصالة، أمّا غرفة النوم فيا حبذا أن تكون خالية من أي إليكرتونيات؛ على الأقل لكي تستمتع بنومٍ هادئ وغير متقطع!

٢- استعن بالتكنولوجيا على التكنولوجيا!

يمتلئ الإنترنت – سواء بلاي ستور أو ويندوز ستور أو جوجل بلاي – بالتطبيقات المنظمة للوقت، ومن أبرز هذه التطبيقات تاتي تطبيقات حساب الوقت الذي تقضيه على الإنترنت؛ كي لا تنسى نفسك بالساعات أمامه ؛ فتكون على دراية تامّة بكمّ الوقت الذي تقضيه متصلاً بالعالم بعقلك وأنت منفصلٌ عنه بجوارحك! وبِناءً على ذلك؛ يمكنك تقنين اتصالك بالإنترنت بمدة زمنية معينة لا تتجاوزها يومياً. و للعِلم ، فإنّك حينما تحدد لنفسك وقتاً للإنترنت و تلتزم به ؛ فسيكيف العقل الباطن نفسه على هذا الوقت و سيعمل على ترتيب الأولويات بحيث يكفيها هذا الوقت .

أنت واحد من مئات الكتاب المميزين الذين يشاركون في صناعة محتوى فريد بمشاركة تجاربهم وخبراتهم على موقع زد.المزيد عن سباق الخمسين مقالة

٣- العودة إلى المكالمات الهاتفية

دعونا نعود إلى الأيام الخوالي؛ أيام كنا نتواصل عن طريق المكالمات الهاتفية! صحيح أنها ليست مثل الزيارة الشخصية؛ لكنها أكثر حميمية وألفة من رسائل الإنترنت الجافة! وإن كانت المكالمات الهاتفية أكثر تكلفة من رسائل الإنترنت؛ فعلى الأقل أجرِ اتصالاً هاتفياً أو اثنين كل فترة لكسر الجمود وتعزيز العلاقة بينك و بين معارفك و أصدقائك!

٤- الخروج في عطلة نهاية الأسبوع

اجعل لك نزهة أسبوعية إلى أي مكان مع أصدقائك أو عائلتك، إلى السوق، الحديقة، النادي أو الشاطئ، مع الوضع في الاعتبار أن الهواتف سيتم استعمالها للمكالمات الضرورية فقط طوال فترة النزهة؛ فليس أسوأ من عدم التنزه إلا نزهة يقطعها الهاتف كل خمس دقائق!

٥- الجلسات العائلية

لايزال كبار السن يحافظون على العلاقات الإجتماعية التقليدية ولم ينخرطوا – مثلنا – في إدمان الإنترنت، اغتنم هذه الفرصة في تقوية علاقتك بأقاربك والتجمع في منزل العائلة مع الجد أو الجدة ولو مرة كل شهر.

 ٦- قلل من أصدقائك على الإنترنت

أصدقاء الإنترنت معظمهم غير حقيقيين، لا تجعل قائمة أصدقائك طويلة ومليئة بمن تعرف ومن لا تعرف؛ فكثرة أصدقائك على الشبكة تأتي على حساب وقتك الحقيقي مع أشخاصهم.

٧- اكتفِ بحساب واحد على مواقع التواصل الاجتماعي

من العجيب أن تجد معظم الشباب لهم حسابات على الفيس بوك وتويتر وسناب شات وانستقرام وسكاي بي وواتس آب والماسنجر، ولهم مواقع إلكترونية، ومشتركون في عشرات المنتديات، ولهم عدة إيميلات وعدة قنوات على اليوتيوب. كل هذا سيلتهم الوقت حتماً و لن يدع مجالاً للتفكير في أي شيءٍ آخر. تخيل كم من الوقت و الفِكر يحتاجه مَن يملك هذا كله للمرور عليه كل يوم والرد على من يراسله وتصفح المنشورات وإضافة منشورات جديدة والتعليق و…و…

من الآن حدد لنفسك حسابا واحدا فقط وبريدا إلكترونيا واحدا فقط! صدقني ستجد الحياة أمتع، وأسهل، وستجد لديك وقتاً كبيراً تنتفع به!

٨- اكتب قائمة ورقية بما تريد والتزم بها

قبل أن تشغّل حاسوبك، قم بكتابة ما تريد عمله على الإنترنت في ورقة، وكلما أنجزت مهمة قم بالشطب عليها، حتى إذا فرغت من جميع مهامك، أغلق الحاسوب فوراً ولا تضيع وقتاً آخر فيه.

للأسف :(

متصفحك غير مدعوم، من فضلك قم بالترقية لمتصفح أحدث!