٦ مبادئ تساعدك في التغيير من نفسك بطريقة إيجابية وسهلة

التغيير هو أساس الكون وسنة الحياة، يجب أن تؤمن بداخلك أنك قادر على التغيير وأنك سوف تحقق كل أحلامك بالتغيير
4.3 (3)

التغيير أصبح يمثل طوق النجاة في عالم عُرف بإيقاعه السريع، حيث به لا بغيره يمكننا أن نتكيّف مع العالم من حولنا، و به نستطيع أن نُعدّل دفة حياتنا من جديد. مع المحاولات المتكررة للتغيّر و التي ربما كُتب لأغلبها الفشل، يصبح الكثيرون مترددين من خوض تجربة التغيير مرة أخرى، و سأعرض في هذا المقال بعض المفاهيم والأفكار المهمة التي ستساعدنا في نجاح التغيير الذي نأمل الوصول إليه. دعونا ندلف إليها ونغوص فيها ونرى سهولتها وبساطتها، ويمكننا ترتيبها كالآتي:

١- التغيير هو الشيء الثابت في هذا العالم

أو بمعنى آخر “دوام الحال من المحال”. لكن ما معنى هذا الكلام؟ إنه يعني أن تلك الاشياء التي حولنا إنما مآلها إلى الزوال، لذلك يجب علينا أن نحاول أن نثبت فكرة أن لا شيء سيظل للأبد، ولا بد أن نكون جاهزين دائما لتقلبات الحياة، إنها من نواميس الكون التي لا تتغير، ولكي لا تعاني كثيرا لا تأخذ شيئا على محمل الأبدية، إنها أول الأشياء التي يجب أن نوطّنها في أنفسنا، وأن نكون جاهزين في أي لحظة للتغيير لنحاول التكيف، ولنتذكر أن مَن لا يتغير يمكن أن يفنى.

٢- التغيير ليس مجرد شعارات

لقد سمعنا الكثيرين يطلقون الشعارات ويروجون لكونهم سيتغيرون، لكن ما هي إلا أيام ويعودون كما كانوا، ما السبب يا ترى وراء كل هذا؟ ببساطة السبب هو أن التغيير لم ينبع من داخلهم، إنما هي شعارات رددوها بألسنتهم ولم تخرج من قلوبهم. إن التغيير ببساطة ما هو إلا مجرد رغبة داخلية، إنه قرار وجداني ينبع من القلب، إنه نية صادقة ومعها العمل، عندما تكون صادقا مع نفسك في قرارك بتغيير نفسك، صدقني لا تحتاج إلى شعارات ولا ترويج، إنما ستلاحظ هذا في حياتك وسيلمس هذا التغيير الآخرون من حولك، وعندها سيخبرونك أنك قد تغيرت. إذن لتتغيّر لا تحتاج إلا إلى رغبة صادقة يصحبها العمل.

٣- التغيير لا يكون بين ليلة وضحاها

من أسباب فشل كثير من محاولات التغيير هي أننا نستعجل في الحكم على تجربتنا بالفشل، نحكم عليها بالإعدام دون إنصاف أو  عدل منا، يجب أن نعلم أن التغيير لا يتم بين ليلة وضحاها، نحن نحتاج لفترة لكي نعتاد على تلك الأشياء الجديدة، إنها ليست طاولة نحاول تغيير مكانها، لا؛ بل هي أشياء صارت تشكل جزءا من شخصيتنا وعاداتنا، إنها شيء ضارب في الأعماق يحتاج للكثير لنتخلص منه، ربما شهر أو سنة إن لم أبالغ في هذا، لذلك علينا أن نتأنى ولا نستعجل النتائج فليس الأمر بتلك السهولة، ولذلك اعطوا أنفسكم الوقت الكافي للتغيير.

أنت واحد من مئات الكتاب المميزين الذين يشاركون في صناعة محتوى فريد بمشاركة تجاربهم وخبراتهم على موقع زد.المزيد عن سباق الخمسين مقالة

٤- التغيير يكون بالتدريج

من الأشياء المهمة التي يجب أن نراعيها عندما نريد أن نتغير، أنّ التغيير لا يكون باستبدال الصفة التي نريد تغييرها مباشرة، بل نحتاج أن نتدرج في ذلك، لنفرض أن أحدنا مدمن لوسائل التواصل الاجتماعي، لدرجة أن ذلك أثّر على حياته كلها، ماذا يفعل ليعالج تلك المشكلة؟ هل يستيقظ عند الصباح ثم يقول: منذ اليوم لن أدخل لمواقع التواصل تلك، بالتأكيد عند نهاية اليوم سنجده جالسا أمامها يتنقل بين الصفحات، لذلك يجب عليه أن يفعل ذلك بالتدريج، كأن يبدأ في تقليل عدد ساعات جلوسه فيها، ثم شيئا فشيئا ومع مرور الأيام سيجد نفسه قد استغنى عنها، لذلك عندما تقررون أن تتغيروا ضعوا خطة متدرجة لتتخلصوا من العادات القديمة.

٥- التغيير ليس وحشا

إن كلمة “تغيير” صارت مخيفة لبعض الناس، وربما أصبحت لديهم مناعة مضادة ضد تلك الكلمة، بل وشعروا أن التغيير شيء مستحيل، وما حصل ذلك إلا بسبب محاولاتهم السابقة التي فشلت، فأصبحوا يخافون من التغيير، وإنما فشلوا في السابق لأنهم لم يعرفوا بعض الأشياء المهمة عن التغيير، لذلك يجب أن نصحح فكرتنا ومفهومنا عن التغيير ونعيد التفكير مرة أخرى فيه، فلقد استنارت عقولنا، وازدادت خبراتنا، ولم نعد كالسابق، لذلك لنتحلَّ بالشجاعة ونحاول تغيير الصفات السيئة فينا لتصير حياتنا أفضل.

٦- التغيير يحتاج إلى قوة

علينا أن نعلم جيدا أن التغيير يحتاج إلى قوة ومجاهدة منا، بالتأكيد الأمر ليس سهلا، لكننا بعده سنشكر أنفسنا لأننا قمنا به، ولنستمر فيه يجب أن تكون رغبتنا مشتعلة، لذلك كن قويا لخوض مغامرة التغيير.

أتمنى، بعد كل ما تقدم شرحه، أنه قد اتضحت الرؤية، وزال التشويش عن التغيير، فنحن نعيش في عالم يحتم علينا أن نتغير باستمرار في جميع نواحي الحياة سواء أكانت الاجتماعية أو  الشخصية أو المهنية وغير ذلك. أصبح التغيير شيئا مهما يمكن من خلاله أن نصل لما نريد، فإن لم نعرف في السابق سنتغير لنصير قادرين على فعله في المستقبل، ولنتذكر أن الفشل هو نجاح لكن بالطريقة المؤلمة، ادرسوا أسباب فشل محاولاتكم السابقة للتغيير فهي دروس قيّمة دفعتم ثمنها الكثير من المشاعر، وفي النهاية أقول لكم : “أنتم تستطيعون، لكن هل أنتم تريدون؟”.

للأسف :(

متصفحك غير مدعوم، من فضلك قم بالترقية لمتصفح أحدث!