٥ طرق لاستخدام لغة الجسد بفعالية للتواصل الناجح

لطالما كانت لغة الجسد من الموضوعات التي تجذبني للقراءة عنها، أعتقد أنها أحد الفنون التي على المرء فهمها من أجل تواصل ناجح وفعال
5.0 (2)

هل سبق أن جذب شخص ما انتباهك بمجرد دخوله إلى الغرفة، ولكنك لا تعرف لماذا؟ هناك شيء يتعلق به، وهذا “العامل” لا يمكنك تحديده بدقة. إنّ لغة الجسد هي العامل الأساس في جعل الانطباع الأول قويًا. والهدف منها يظل هو أن يُنظر إلى المرء على أنه هادئ، وواثق، ومرتاح.

في بعض الأحيان يأتي إليّ العملاء للحصول على المشورة حول كيفية التعامل معهم بجدية أكبر في العمل. يريدون أن يُحظوا بالملاحظة والاستماع والاحترام. ولهم الحق في ذلك! وفي حين أن هناك العديد من السمات الرئيسة للأشخاص الناجحين، إلا أنّ جزءًا واحدًا من المعادلة التي يتم تجاهلها غالبًا هو لغة الجسد. هناك طرق لاستخدامها لوضعك على طريق النجاح المستمر، وخاصة في مكان العمل.

فيما يلي خمس تقنيات محددة يمكنك تنفيذها، بدءًا من اليوم، لنقل احترافك إلى المستوى التالي:

١. انتبه لنغمة صوتك

ربما سمعت كيف تلتقط الكلاب الأصوات التي لا تستطيع الأذن البشرية سماعها. حسنًا، اتضح أننا نلتقط نغمات معينة أيضًا، بيننا نحن البشر. لقد عرف الباحثون لفترة طويلة أننا عندما نتحدث، نُصدر أصواتًا منخفضة التردد ولا ندركها بوعي. وجد الباحثون أنّ الأشخاص الذين يُصدرون النوع الصحيح من الأصوات – ضمن نطاق الوعي البشري – يصبحون قادة معظم المجموعات. والخبر السار هو أنه يمكنك التعلم من هؤلاء المؤثرين السريين. ببساطة، نغمات الأصوات المنخفضة والمفعمة هي أكثر إرضاءً لنا من نظيرتها المرتفعة. هل تريد حلًا سريعًا؟ خُذ نفسًا عميقًا قبل أن تتحدث، حتى لا يخرج صوتك عالي النبرة. فالصوت الأنفي الرفيع أقل جاذبية بالنسبة إلينا من الصوت الغني الرنان.

أنت واحد من مئات الكتاب المميزين الذين يشاركون في صناعة محتوى فريد بمشاركة تجاربهم وخبراتهم على موقع زد.المزيد عن سباق الخمسين مقالة

٢. ابتسم بغرض

عندما تبتسم، يعاملك الناس تعاملًا مختلفًا. ستبدو جذابًا وموثوقًا وهادئًا وصادقًا. عظيم، صحيح؟ ربما. بيدَ إنّ الابتسام كثيرًا ما قد يعطي انطباعًا خاطئًا. وفقًا لدراسة، يُنظر إلى الناس السعداء للغاية على أنهم أكثر سذاجة من الأفراد السعداء بنحوٍ معتدل. إذن ماذا يعني هذا الأمر؟ ابتسم بغرض. قد يرغب القادة في عدم إبداء مظاهر السعادة بحيث لا يبدو أنهم قابلون للاستغلال أو غير فعالين. مَن يعرف أن الابتسامة البسيطة قد تعني الكثير؟

٣. اتخذ وضع السلطة

تُظهر الأبحاث التي أجرتها أخصائي علم النفس الاجتماعي، إيمي كودي، أن الوقوف أو الجلوس بطريقة معينة يؤدي إلى تغييرات فورية في كيمياء الجسم. هذا الأمر لا يجعلك تظهر أكثر ثقة فحسب، بل يمكن أن يجعلك أكثر أو أقل نجاحًا في كيفية أداء عملك وكيفية استجابة الآخرين لك. أوضحت إيمي أنه “عندما تكون لغة جسدنا واثقة ومفتوحة، يتجاوب الآخرون بالمثل، ويعززون بشكل لا واعٍ ليس فقط إدراكهم لنا، بل أيضا إدراكنا لأنفسنا”. عندما تحتاج إلى الشعور بمزيد من الثقة أو الهيمنة في محادثة، إذن، اتخذ وضع السلطة مسبقًا. هذه الأوضاع واسعة ومتنوعة، أبرزها الوقوف على قدميك بمسافة متباعدة إلى حدٍ ما بين وَرْكيك، مع وضع اليدين على الوركين، والميل بالذقن قليلًا إلى أعلى، وستشعر بالثقة تغمرك.

٤. تواصل بالعينين

ولكن ليس لوقتٍ طويل؛ فأنت لا تريد أن تكون وقحًا، ولكنك تريد أيضًا أن تبدو وكأنك تهتم. إذن ما هو التوازن الصحيح؟ كقاعدة عامة، يجب أن يكون التواصل المباشر بالعينين بين ٣٠ و ٦٠٪ من الوقت خلال المحادثة أمرًا مريحًا ومنتجًا. تأكد دائمًا من استخدام مزيد من التواصل بالعينين عندما تستمع أكثر مما تتحدث.

٥. استخدم يديك لتحسين الكلام

أظهر تصوير الدماغ أن منطقة تسمى منطقة بروكا، وهي مهمة لإنتاج الكلام، لا تنشط فقط عندما نتحدث، بل أيضًا عندما نلوّح بأيدينا. إذا كنت ترغب في صياغة وجهة نظرك صياغة أكثر فاعلية، فحاول تضمين بعض إيماءات اليد أثناء التحدث. فقد تبيّن أنّ الإيماءات المرتبطة بالكلام تعمل على تحسين فهم المستمع، مما يشير إلى أنها ذات مغزى للمستمعين. لن يساعدك التحدث مع استخدام يديك على تذكّر المزيد فحسب، بل سيُبقي المستمع على تواصل معك.

الآن يمكنك أن تكون الشخص الذي لديه “العامل”، لتحصد المزيد من النجاح داخل مكان العمل وخارجه. تذكر – ليس دائمًا ما تقوله شفهيًا فحسب هو الذي ينشّط المستمعين. حان الوقت أن تُحظى ببعض الثقة وتجلب لنفسك مزيدًا من الاحترام من خلال السماح لجسدك ببعض الكلام.

للأسف :(

متصفحك غير مدعوم، من فضلك قم بالترقية لمتصفح أحدث!