صناعة الحظ لم تعد سرا: كن محظوظا في أربع خطوات

في عالم مليء بالفرص لا يحظى كل الناس بفرصة النجاح وذلك لأن الحظ يؤثر على الفوز بها، فلأجل ذلك كان على الناجح أن يعرف كيف يصنع حظه
3.0 (9)

هل سبق أن تملكك شعور بان جميع من حولك محظوظون بينما أنت تنتظر أن يكرّموك بجائزة (الشخص الأكثر نحساً في العالم)؟

حسناً، لست وحدك!
يُطلق على هذا الشعور اسم (الإدراك الإنتقائي): حيث نركزّ على نجاحات الآخرين دون الاهتمام بما عانوه في الطريق إليها من فرص ضائعة و ندم و آلام و انكسار، بينما -حين يتعلق الأمر بنا- تتحول حياتنا إلى سلسلة من الصعوبات و الإخفاقات دون أن ننظر إلى “النجاحات الصغيرة” التي حققناها.

(إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ)

الحقيقة هي أننا جميعاً، و على مدار سنيّ حياتنا، نحصل على المقدار ذاته من الفرص و الصعوبات و بجرعات متساوية: البعض يُولد في ظروف مثالية، ليواجه –فيما بعد- تحديات صعبة، بينما قد يولد البعض في ظروف قاسية حقاً، ثم تتاح له الفرص ليغير من حياته نحو الأفضل.

أنت واحد من مئات الكتاب المميزين الذين يشاركون في صناعة محتوى فريد بمشاركة تجاربهم وخبراتهم على موقع زد.المزيد عن سباق الخمسين مقالة

الحظ

لكل منا تعريفه الخاص للحظّ (و البعض لا يؤمن به أساساً!)، لكن أفضلها –من وجهة نظري- هو رؤيتنا للحظ على أنه عدد الفرص الجيدة التي نصادفها في حياتنا بمحض الصدفة. و لكن يبقى السؤال..

هل يمكن أن “نصنع” الفرص الجيدة بأنفسنا؟

و الإجابة هي نعم، يمكنك و عبر خطوات سحرية و مدهشة، أن تصنع حظك بنفسك.

فما هي تلك الخطوات؟

1) كن فراشة العلاقات:

يقدّم لنا (ريتشارد ويسمان -Richard Wiseman) – و هو أحد أساطير الحظ إن صحّ التعبير- في كتابه [The Luck Factor – جين الحظ] سراً رائعاً مبنيًا على ملاحظاته لأكثر من ٥٠٠٠ شخص ممن يعتبرهم الناس “محظوظين”.
حيث وجد “ويسمان” أن أكثر الناس حظاً هم القادرون على بناء العلاقات الاجتماعية بسهولة. فبينما يحرص (قليلو الحظ) على الاقتصار في تواصلهم و علاقاتهم على من يعرفونهم بالفعل أو من يشبهونهم في طريقة التفكير مثلاً، يعمد (المحظوطون) لبناء العلاقات مع جميع من يلتقونهم: فهم بذلك يُشبهون الفراشات التي تتنقل بين الأزهار المختلفة لتحصل على غذائها!

و معظم فرص الحياة –إن لم نقل جميعها- تأتي من خلال شبكات العلاقات التي نملكها، فالسماء لا تُمطر فرصاً، بل ماءاً فحسب! الأمر بسيط: كلما زاد عدد من تعرفهم ازدادت فرصك.

أو كما يقول المثل:

لا يهم ما تعرف، بل من تعرف

2) كن أحمقاً .. تكن أكثر حظاً:

حسناً! أنا لا أقصد أن تسير عارياً في الشارع، فأنت بذلك تزيد فرصك فقط في الدخول لمستشفى الأمراض العقلية! بل ما أتحدث عنه هو اقتحامك للفرص حتى لو أخبرك من حولك بأن ما تفعله حماقة. و لديّ مثال جيد في هذه القصة. السرّ الذي جعلني أفوز بمشروع الأحلام رغم قلة خبرتي! التصرف “بتلقائية” –أو تهوّر… سمّها ما شئت- سيتيح لك المزيد من الفرص و المغامرات بينما (الالتزام بالروتين و منطقة الأمان) هو أفضل الطرق لإضاعة تلك الفرص.

3) اصنع “ليموناضة” من ليمونة الحياة:

لا بد أنك سمعت بهذه الجملة لألف مرة على الأقل، و ربما اعتبرتها (هراء التنمية البشرية).
لكن ماذا إن أخبرتك بأن هذه المقولة لديها ما يُثبتها! فقد خلصت دراسة قام بها باحثون حول (الانتقالات المحظوظة) التي مرّت بها 230 شركة، إلى أن نجاحها لم يأتِ من (فشل المنافسين) بل من فشلها هي! و ذلك حين قامت بتحويل ذاك الفشل إلى نجاح..

4) كن متفائلاً:

احتفظت بهذا السرّ للختام، لأنه الأهم على الإطلاق، و بالطبع لن أحدثك عن مزايا التفاؤل التي مللتها (المتفائلون هم الأكثر صحة، و الأكثر سعادة، و الأكثر نجاحاً و..و..و..)، بل ما أودّ إخبارك به يتلخص في أن النظر إلى النصف الممتلئ من الكأس يتيح لنا فرصة للارتواء منه!

التفاؤل و الثقة المفرطة بالذات غالباً ما يقودان للأداء المتفوق، حيث غالباً ما يرتفع أداؤنا لأعمالنا إلى مستوى توقعاتنا. و في حين أن المتفائلين –كثيراً- ما يحصلون على النحاس بدلاً من الذهب الذي ينقبون عنه، فهم الأكثر حظاً في الحصول على الذهب الحقيقي مع استمرارهم في البحث عنه. بينما سيتبقى للمتشائمين ما دون ذلك نتيجة توقعاتهم السلبية و إحجامهم عن المحاولة بعد حين.

فهل ستبحث عن الذهب .. أم ..؟

أنا متفائل بك.

للأسف :(

متصفحك غير مدعوم، من فضلك قم بالترقية لمتصفح أحدث!