٣ أمور إذا فعلتها ستزيدك شعبيتك في مكان العمل

أن تكون شعبيتك كبيرة أمر محبب ، ولكنه صعب في نفس الوقت، وذلك لأننا قد نقوم بأفعال غير مقصودة ولكنها تترك انطباعا سيئا لدى الآخرين
4.3 (3)

على صعيد العمل، يأمل كل منا الارتقاء الوظيفي، الاجتماعي، المالي، وأن يحظى بعدد من الشخصيات المهمة في حياته كي يزيدوا من قيمة عمله، أو يستفيد منهم في مجال العمل بالنصح والإرشاد والتوجيه، ومعرفة أسرار النجاح، خصوصا إن كانوا أصحاب نفوذ ولهم رأي يسمع ولهم مميزات سابقة طورت من نطاق عملهم. في حال لم تستطع الدخول في علاقات رائعة تدوم  حتى تحظى على الاحترام الكامل من أمثال هؤلاء الأشخاص، قد تساعدك هذه النقاط الثلاث في اكتشاف أمور ربما غفلت عنها يوما ما .

١- لا تتحدث عن محاسنك بل دعها تظهر بالتدريج

عندما تقابل أحدا للمرة الأولى يجب أن تتحفظ على الكثير من الأمور الجميلة في حياتك، مثل تخصصك الجامعي المميز، تفوقك الدراسي، معدلك المرتفع، الأسرة العريقة التي تنحدر منها، الأوسمة التي حصلت عليها، الأعمال التي أنجزتها، الأهداف التي حققتها، عدد اللغات التي تتحدث بها، حفظك للقرآن الكريم، الكتب التي انتهيت من قراءتها، أي شيء لو كان بسيطا تعتقد أنه من الممكن أن يميزك  لأنك لو أخبرتهم بكل شيء جميل في حياتك لن يكون هناك أي شغف، أو أي رغبة في الخوض معك.

يميل البشر إلى الشخصية الغامضة، والمريحة في نفس الوقت، فلو أنك في كل مرة تفاجئهم بكشف سمة من سماتك، ستكون محط أنظارهم لوقت طويل، عكس الأشخاص الذين يظهرون كل ما لديهم في جلسة واحدة، يتألقون  للحظات ثم ينطفئ البريق!

أعرف شخصا مميزا وله من المؤهلات ما يجعله يحصل على أعلى المراتب لكن مع ذلك هو لا يحصل إلا على القليل منها، إنه في كل اجتماع وفي كل مجلس يتحدث عن كل شيء حققه في حياته، ثم يخبر الآخرين عن حجم معانته وأنه لم يجد التقدير المناسب، حتى أصبحت نجاحته حديثا مستهلكا، فيؤكد لهم دون وعي ما يقوله عن نفسه، إن الآخرين يرونك من خلالك .

أنت واحد من مئات الكتاب المميزين الذين يشاركون في صناعة محتوى فريد بمشاركة تجاربهم وخبراتهم على موقع زد.المزيد عن سباق الخمسين مقالة

بيد إن البعض لا يملكون من المزايا إلا قليلاً، ومع ذلك يلازمهم الحظ الجيد في تفاصيل حياتهم اليومية، لأنهم يعرفون جيداً نقاط قوتهم وضعفهم، لا يتحدثون عن أنفسهم كثيرا بل يجعلون الآخرين يرونهم من أفعالهم، وتحيطهم هالة من الغموض تثير إعجاب الناس بهم، ليست لديهم قوى خارقة لكنهم، في الوقت المناسب، يكشفون الميزة المناسبة.

مثلا: موظف بسيط لكنه يتحدث الإنجليزية بطلاقة، ولم يذكر يوما مدى احترافيته لأحد، حتى دُعي يوما لحفل عشاء عمل، لكن مدير العمل فوجئ أن طاقم الضيافة لا يجيدون العربية، وهو لا يجيد الانجليزية، فقام هذا الموظف البسيط وتحدث ببراعة عما يريد المدير والضيوف إيصاله، فأنقذهم بنحو عفوي من مأزق غير متوقع، مما أثار إعجاب مديره حتى سلمه منصبا راقيا في شركته.

٢- لا تجلس في وسط المكان

ببساطة إن وسط المكان (أو صدر المجلس) مخصص إما للضيوف الذين من أجلهم أقيمت الوليمة، او لأهم شخص في العمل أو المنطقة، أو الشخص الذي سيدير الحوار بالمجلس! فلا تضع نفسك في هذا الموقف مهما كانت أهميتك، ولو أردت أن تحتفظ بوقارك فاختر المكان الذي لن يطلب منك أحد بلطافة أن تقوم منه.

روي عن علي بن أبي طالب أنه قال :لا تسرعن إلى أرفع موضع في المجلس، فإن الموضع الذي ترفع إليه خير من الموضع الذي تحط عنه".

٣- أخفِ انبهارك

مهما كان العشاء فاخرا، ومهما كان المكان مبهرا، ومهما كانت الشخصيات المدعوة له من العلو والمكانة والرفعة، اخفِ انبهارك وكأنك ترى ذلك كل يوم، اندهاشك يؤكد لمن حولك أنك حديث نعمة، إنك ترسل رسائل خفية بأنك الأقل فيتم التعامل معك على هذا المبدأ. في الحياة جمال عظيم ولعلك اكتشفت ذلك، ولعلك لم تكتشفه بعد، امض في الرحلة مستمتعاُ بكل لحظة، فكل لحظة تمر بها أنت تستحقها، امْتَن لله على اللحظات الجميلة دون أن تقلل من قدر حياتك وبيتك وأهلك وعشيرتك بالمقارنة مع الطبقة الثرية جداً، لو تصرفت وكأنك معتاد على تلك الأماكن الراقية ستصبح جزءا من حياتك؛ فالعادة تبدأ أولاُ بفكرة والفكرة إن كررتها أصبحت عادة .

للأسف :(

متصفحك غير مدعوم، من فضلك قم بالترقية لمتصفح أحدث!