١٠ نصائح لممارسة اليقظة الذهنية في أي وقت وموقف ومكان

نمارس الكثير من الأنشطة في حياتنا ولكننا لا نستمتع بها حقًا لأننا نعاني من فقدان اليقظة الذهنية التي تمكننا من الشعور بكل شيء
4.5 (10)

“لا يوجد طريق للسعادة. السعادة هي الطريق”.. ثيش نهات هانه – راهب ومعلم روحي فيتنامي.

هل تشعر كما لو كنت سعيدًا لو كانت الأمور مختلفة قليلاً؟
أنت تعلم أن السعادة مهمة، ولكنك تستمر في وضعها على نار هادئة لأنه ليس هناك ما يكفي من الوقت لإعطاء الأولوية لفرحتك الداخلية. وفي الوقت نفسه، تعلم أن التأمل سيساعد، ولكن لا يمكنك حتى تخيّل المكان الذي ستحصل فيه على وقت الفراغ الذي تحتاج إليه للجلوس والتأمل.

في عالم مثالي، سنقوم بجدولة لحظات كل يوم لتلبية احتياجاتنا الصحية، لأن الصحة والرفاهية هما الهدف الأسمى. ولكن على الرغم من الجهود التي نبذلها، فإننا سنواجه حتمًا تلك الأوقات التي نشغل فيها كل دقيقة من اليوم.

قبل بضع سنوات، انتقلت من بلدي بينما كنت أتابع حياتي كصحفي حر. كنت أعمل بدون توقف للحصول على أقل من الحد الأدنى للأجور، ولم يكن لدي الوقت للتركيز على صحتي النفسية. أصبحت الحياة مجهدة إجهادًا غير محتمل. وبينما كنت أعرف أنني أستطيع أن أوقف الإجهاد إذا كنت أمارس التأمل، لم أتمكن ببساطة من معرفة كيف سأحصل على الوقت للقيام بذلك.

أنت واحد من مئات الكتاب المميزين الذين يشاركون في صناعة محتوى فريد بمشاركة تجاربهم وخبراتهم على موقع زد.المزيد عن سباق الخمسين مقالة

راحت سعادتي تبتعد عني أكثر وأكثر. وتراكم في داخلي الإجهاد. وأثّر عليّ القلق بقوة. وبدون أي وقت فراغ، لم أتمكن ببساطة من إيجاد طريقة للخروج من معاناتي. كنت أعرف أن التأمل هو المفتاح. بيد إنني لم يكن لدي الوقت لذلك. لذلك فقد قمت باختيار؛ فبدلاً من التأمل بالطريقة القديمة، والجلوس دون فعل أي شيء، وجدتُ طرقًا للتأمل في حين ما أزال أعمل. بهذه الطريقة أستطيع أن أعمل على سعادتي بينما أنا لا أزال أقوم بكل ما أحتاج للقيام به.

كان المفتاح هو اليقظة الذهنية

بمجرد كوني حاضرًا وعايشًا للحظة الراهنة، فقد استطعت ممارسة التأمل أثناء إنجاز أموري. كان هذا بمثابة تغيير شامل في اللعبة بالنسبة لي. فجأة كان لدي كل الوقت في العالم لأمارس اليقظة الذهنية لأنني أستطيع أن أفعل ذلك بينما ما أزال أعمل. كنت أمارس اليقظة الذهنية ليلًا ونهارًا. كان من الممكن أن أمارس اليقظة الذهنية وأنا أتناول وجبات الطعام، أمارسها وأنا أتمشى، أمارسها وأنا أقرأ بريدي الإلكتروني… كل ما أحتاج إلى القيام به، أفعله وأنا أمارس اليقظة الذهنية.

فجأة، تحول الأمر عندي من عدم وجود وقت للتأمل إلى جعل اليقظة الذهنية جزءاً لا يتجزأ من حياتي. كانت كل لحظات ممارسة اليقظة الذهنية مفيدة في هذا الوقت. ولكن هناك عشر ممارسات مدروسة وجدتها قيّمة على نحوٍ خاص. وعلى الرغم من أني حافظت على جدول زمني صحي للغاية وأحرص على عدم إنهاك نفسي إنهاكًا كبيرًا، ما زلت أستخدم هذه الممارسات. سواء أكنتَ تمر بوقت مزدحم أو تبحث عن بديل عن التأمل التقليدي، يمكنك استخدام هذه التقنيات لتعزيز يقظتك الذهنية مع توفير الوقت.

١. مارس اليقظة الذهنية أثناء المشي

المشي هو واحد من أكثر التمارين المساعدة على الاسترخاء في العالم. لكن من السهل للغاية أن تدمر مسيرة المشي الجيدة بالتفكير أكثر من اللازم. عند المشي، اصرف عقلك عن العالم من حولك، وانتبه إلى حواسك الخمس. وكبديلٍ لذلك، تأمل في الشعور بالحركة في ساقيك.

٢. مارس اليقظة الذهنية أثناء الأكل

ممارسة اليقظة الذهنية أثناء الأكل هي واحد من أروع الأشياء التي نقوم بها للجسم والعقل. عندما نأكل ونحن نمارس اليقظة الذهنية، نصبح أكثر إدراكًا للطعام الذي نأكله. هذا يجعلنا أكثر تقديرًا للطعام وعملية الهضم، ويجعلنا أكثر عرضة للأكل الصحي. خذ وقتًا في تناول الوجبات، والتركيز على الطعام.

٣. مارس اليقظة الذهنية أثناء وقوفك في الصف

إليك نصيحة رائعة لتوفير الوقت. عندما تكون في صف، تأمل. أنت لا تزال لا تفعل شيئًا على أي حال، ويمكنك أن تكون هناك لبضع دقائق جيدة، لذلك لماذا لا تستغل معظم الوقت في الصف؟ أغلق عينيك وركز على أنفاسك. أو، إذا كنت لا تشعر بالراحة عندما تكون عيناك مغلقتين في الأماكن العامة، حدّق في الحائط أو أي شيء آخر لا يشتت الانتباه، وركز على التنفس. هذه طريقة رائعة للاستفادة من الوقت الذي قد يتم إهداره بلا طائل.

٤. تأمل في الحافلة

هذا هو الوقت المفضل لديّ لممارسة اليقظة الذهنية. إنني أستخدم الحافلة كثيرًا للمساعدة في خفض الانبعاثات، وتتراوح رحلاتي من نصف ساعة إلى أكثر من ساعة. هذا هو الوقت الذي من الممكن أن يكون مهدرًا كليًا. لكن بالتأمل، أكسب شيئًا من وقتي في الحافلة. شخصياً، أنا سعيد دائمًا بالجلوس وعيناي مغمضتان؛ أبدو مضحكًا قليلاً! ولكن إذا كنت تفضل عدم لفت الانتباه إلى نفسك، فابقِ عينيك مفتوحتين واخفِض نظرك ببساطة إلى زاوية 45 درجة. ركز الآن على أنفاسك.

٥. تمرن بالجسم والعقل

في كثير من الأحيان عندما نمارس التمارين، فإن أفكار الجسد تكون لا تزال  تجتر في العقل. هذا خطأ كبير. يمكن استخدام التمرين الجسدي كتمرين لكل من الجسد والعقل. كل ما نحتاجه هو التركيز أثناء ممارسة الرياضة. بعض التمارين هي أكثر ملاءمة للجسم والعقل معًا من غيرها. اليوغا، تاي تشي، وكيغونغ كلها تمارين ممتازة للعقل والجسم، والجري يمكن أن يكون اختيارًا جيدًا آخر. التمارين الأخرى مثل رفع الأثقال والرياضات الجماعية التنافسية هي أقل ملاءمة.

٦. مشاهدة التلفزيون مشاهدة حقيقية

كم مرة يكون التلفزيون مفتوحًا دون أن نركز عليه؟ من الشائع أن تكون بعض العروض على الشاشة ونحن نشاهد بينما نفكر في الأشياء التي يمكن إعدادها لتناول العشاء أو ما يجب علينا القيام به في العمل. هذا يخلق فجوة بين واقعنا وما يحدث في العقل. وهذا ضار بالصحة العقلية. عندما تشاهد التلفاز، فعليك أن تخصص ساعة أو نحو ذلك لمشاهدة برنامج مشاهدة حقيقية. ركز على البرامج التي تستهويك. وعندما تنتهي قم بإيقاف تشغيل التلفزيون.

٧. الاستلقاء بالجسم والعقل

الاستلقاء، بالطبع، هو عمل نقوم به طلبًا للراحة. ولكن في كثير من الأحيان، عندما نستلقي يرتاح الجسم بينما لا يزال العقل يعمل. كم عدد المرات التي ذهبت إلى الفراش وعقلك منشغل بشأن اليوم التالي؟ مثل هذه اللحظات ليست راحة حقيقية، وهي بالتأكيد لا تساعد على النوم الجيد. عندما نستلقي بالجسد، يجب أن نستلقي بالعقل أيضًا. للقيام بذلك، ركز العقل على الجسم. وركز على الجسم عند الراحة.

ابدأ بالتركيز على ناصية رأسك. لاحظ ما هي الأحاسيس. هل هناك أي توتر؟ إذا كان الأمر كذلك، تخيّل تنفُّس هواءٍ نقيٍّ إلى تلك المنطقة. الهواء المنعش يساعد على الاسترخاء. إنه يزيح التوتر بعيدًا. حالما يتم استرخاء ناصية رأسك، انتقل إلى جبهتك وكرر العملية هناك. تابع بخطوة واحدة في كل مرة، تقدم خلال عينيك، أنفك، فمك، عنقك وهكذا، على طول الطريق إلى قدميك.

سيكون جسمك بالكامل الآن مرتاحًا تمامًا. ركز على ذلك. مارس اليقظة الذهنية الآن بجسمك كله. بوجهٍ خاص، كن على وعيٍ بشعور الاسترخاء. ابقِ عقلك هناك، سينتشر وعيك بالتساوي في أنحاء الجسم كله. هذا هو الاستلقاء بالعقل وكذلك بالجسم. إنها تجربة مريحة للغاية وواحدة من أفضل الطرق لإنعاش العقل.

٨. استمع حقًا

الجميع يحب المستمع الجيد، والاستماع يمكن أن يكون نوعًا من اليقظة الذهنية أيضًا. كل ما نحتاجه هو أن نولي اهتمامًا مطلقًا للشخص الذي يتحدث. عندما نفعل هذا، نحن لا نحكم على صوتهم أو ما يقولونه، ولا نشعر بالقلق بشأن الكيفية التي سنستجيب بها؛ فقط نركز ببساطة على نغمة صوت الشخص الآخر.

٩. عند العمل، اعمل

لنكن صادقين تمامًا، لا يركز معظمنا على العمل بنسبة ١٠٠٪ ما لم يقف مديرنا بجوارنا. بدلاً من ذلك، نفكر في الكيفية التي نريدها للخروج من المكتب، وكيف سنكون في المنزل أو نقضي وقتًا ممتعًا. لكن التفكير بعدم العمل أثناء وجودنا في العمل، ببساطة، يجعلنا بائسين.

عندما نركز العقل بنسبة ١٠٠٪ على العمل الذي نقوم به، فإننا نتمتع بوظائفنا بالفعل. لذلك، عند الكتابة، اكتب؛ عند البيع بِع؛ وعند الاستماع إلى شكاوى العميل الغاضب، استمع. هذا سيوقف الشعور بالعمل وكأنه روتين ممل ويجعله تجربة ممتعة ومدروسة.

١٠. استمع إلى صوت الغلاية وتأمل في شرب الشاي

كرجل إنجليزي، فإنني أقوم بتشغيل غلايتي مراتٍ عديدة على مدار اليوم، وأنا مبتهج بشرب الكثير من الشاي. إحدى الطرق لجعل فنجان الشاي أو القهوة أفضل مما هو عليه، هي التأمل فيه. تأمل على صوت الغلاية عند الغليان. ركز على عملية صنع الشاي أو القهوة. ومارس اليقظة الذهنية وأنت تشرب. هذا سيجعلك تقدّر الشرب أكثر، مع زيادة يقظتك الذهنية حيال اللحظة الراهنة.

إنّ اليقظة الذهنية لا تحتاج الى وقت محدد؛ يمكننا أن نمارسها أثناء القيام بالأشياء التي نحتاج إلى فعلها. وفي هذه العملية، يمكننا تعزيز سعادتنا وصحتنا دون إضاعة الوقت.

توفر النصائح العشر التي استعرضناها طرقًا لممارسة اليقظة الذهنية بدون الحاجة إلى تخصيص الوقت لها. وهناك العديد من النصائح المماثلة. ما هي طريقتك المفضلة في ممارسة اليقظة الذهنية؟

للأسف :(

متصفحك غير مدعوم، من فضلك قم بالترقية لمتصفح أحدث!