١٠ عادات يومية يمكنها أن تغيّر حياتك ( غير التي تقرأها دائما)

يشترك جميع البشر في رغبة واحدة وهي أن يصبحوا أفضل ويصبح العالم مكان أفضل، الأمر ليس كتيب تعليمات بقدر ما هو تحسين اليوم
4.5 (2)

لماذا يجب عليك الاهتمام بكل يوم؟ ولماذا ما تفعله اليوم يمكن أن يؤثر في حياتك بأكملها؟ والجواب: ﻷن حياتنا هي أيام.. أيام كيومنا هذا!

يقول الشاعر “هيراقليطس-Heraclitus” {يومٌ واحد يعادل حياة بأكملها}، ويعني بذلك أن لكل يوم نفس عدد الساعات، ونفس شروق الشمس ونفس غروبها، في النهاية، كان يقصد أن الفلاسفة بشّروا بذات الفكرة: إذا أمكنك قضاء يومٍ واحد بشكلٍ صحيح، فلديك الفرصة لتقضي جُلّ حياتك بشكلٍ صحيح (وأنك يجب أن تقضي اليوم كما يجب، ﻷن الغد غير مضمون). أو كما عبّر صديقي (Aubrey Marcus-أوبري ماركوس) بشكلٍ رائع في عنوان كتابه الجديد امتلك اليوم، فتمتلك حياتك.

إليك 10 أمور يجب عليك فعلها والتفكير بها لتغيّر يومك، وكذلك حياتك أيضًا. بعضها أسهل من غيره، لكن لكلٍ منها أهميّته.

التحضير للساعات المقبلة

يتوجب عليك في كل صباح إعداد خطة لليوم والتفكير في كيفية إنجازك لأعمالك في ذلك اليوم. لا ترتجل أفعالك ولا تكن “مفعولًا به”. بل امتلك خطة. تذكر: إذا قمت ببذل جهدك في التخطيط صباحًا ، فلا يمكن أن يحدث أي شيء يُخالف توقعاتك أو يصعب عليك التعامل معه خلال اليوم.

أنت واحد من مئات الكتاب المميزين الذين يشاركون في صناعة محتوى فريد بمشاركة تجاربهم وخبراتهم على موقع زد.المزيد عن سباق الخمسين مقالة

الخروج للمشي

على مدى التاريخ، سار المفكرون عدة أميال كل يوم، لأنهم اضطروا إلى ذلك، ولأنهم كانوا يشعرون بالملل، وأخيرًا لأنهم أرادوا الهروب من المدن البائسة التي كانوا يعيشون فيها. لكنهم اكتشفوا ما لم يكن يخطر على بالهم: فقد صفت عقولهم وساعدهم المشي على تحسين عملهم. وكما قال نيتشه: “فقط الأفكار التي تخطر لنا أثناء المشي لها قيمتها”. يجب عليك أن تمضي في نزهة كل يوم ليس فقط من أجل التمرين بل من أجل الفوائد الفلسفية والنفسية. اتّحِد مع الطبيعة. جرب هدوء العالم من حولك. خذ استراحة. إذا كنت مشغولاً للغاية، يمكنك تعداد المهام: أجرِ “اجتماعًا راجلًا”. قمّ بمكالمتك الهاتفية أثناء سيرك في موقف السيارات. فقط اخرج من مكتبك!

ابدأ بالعمل المهم

يضيع الكثير من يومنا في الأعمال السطحية، والتركيز على القضايا السطحية والمحادثات عديمة النفع. وبالطبع نحن لم نُخلق لمثل هذا. عليك أن تخصص وقتًا معينًا – ولو ساعة يوميًا – للأعمال “العميقة” التي تستلزم تركيزًا حقيقيًا وبذا تُحرز تقدّما حقيقيًا لكل ما نقوم به، سواء أكان الكتابة أو التصميم أو الإنشاءات..

الخطوة الأولى هي: إغلاق المتصفح (بعد أن تنتهي من قراءة تدوينتي بالطبع!)

تصرف بلطف

تقول Seneca : (أينما وجدت إنسانًا، فثمّة فرصة لتكون لطيفًا). كن لطيفًا حتى مع الأشخاص الوقحين، حتى مع منافسيك، مع ساعي البريد، مع زملائك في العمل،… ذلك سيجعل يومك أفضل، بل وسيغدو العالم أفضل! لتجعل هدفك أن تكون لطيفًا مع شخص واحد.. شخص واحد فقط كل يوم.. وانظر كيف سيغيّر ذلك حياتك.

اقرأ .. اقرأ.. اقرأ

اجعل من القراءة عادة يومية، حتى ولو بضعة صفحات، ولا تخبرني بأنك تفتقد للوقت: فخلال تناولك لغدائك أو عشائك، قبل النوم، في المواصلات… عبر هاتفك أو حاسوبك. لا يهمّ إن كنت ستقرأ كتابًا كل شهر، المهم أن تجعل من القراءة عادة يومية. وابحث عمّا يوسّع مداركك (الروايات لم تعد بتلك الجودة، صدّقني)، اقرأ في الفلسفة، السير الذاتية، تطوير الذات، عن الحروب، أو حتى كتب التسويق وتلك التجارية. جميعها سيساعدك على حلّ المشاكل ويمنحك الإلهام الذي تتمناه في حياتك.

انْعَم ببعض الهدوء

أعلم أن ذلك صعب، خاصةً وهواتفنا لا تكاد تفارق أيدينا، لقد غدونا مشاهيرًا فجأة: فالكل يودّ التواصل معنا وإعلامنا بالجديد، استشارتنا، أو حتى إلقاء التحيّة. لكن “لنفسك عليك حق”! لم لا تُجرّب السباحة؟ هناك في الماء لن يكون هناك ضوضاء، ولا هواتف محمولة، بل بحر من الهدوء والسكينة والسلام الداخلي. وربما ستتعجب من الراحة النفسية التي ستحظى بها، دون أن يفتقدك أحد.

خصص وقتًا للتمارين الرياضية

لقد كررت تلك النصيحة أكثر من مرة، وربما تكون قد سمعتها للمرة الألف! لكن يجب عليّ تذكيرك بها. تمرّن، وهنا لا أقصد مجرد رياضة خفيفة، بل أتحدث عن رفع الأثقال، الملاكمة، أي رياضة “قاسية” يمكنك من خلالها تفريغ شحنات جسدك السلبية. الرائع في الأمر، أن تلك الرياضات ستساهم أيضًا في منحك الجسم المثالي.

فكّر في الموت

يقول شكسبير: إن كل فكرة ثالثة نفكر بها يجب أن تكون عن القبر. لا أحد يحبّ الموت، ولا الحديث عنه. لكن – للأسف – هو الحقّ الذي لا يمكن الهرب منه. لذا فكّر: كم من الأوقات أضعناها على أمورٍ غير ذات أهمية؟ لكن لماذا؟ يقول موري – Morui: عِش كما لو كنت عائدًا من الموت مُنح فرصة جديدة. يظن البعض أن التفكير بالموت يجعلنا نزهد في الحياة، لكنني أرى العكس: فالموت يمنحنا فرصة بمنح المعنى لحياتنا.

استغل فترة حياتك

هنا عليّ التركيز على “الحياة” لا الموت؛ كم يضيع من أوقاتنا؟ نصل إلى موعدنا ونتفقد ساعاتنا لنجد أننا قد وصلنا مبكرين قليلًا، فما الذي نفعله؟ نخرج هواتفنا من جيوبنا لنعبث بها قليلًا. ألا يُعدّ هذا الفعل أكبر تمثيل لعبثية حياتنا العصرية؟ ماذا لو تمكنّا من استغلال ذاك الوقت “الميّت”: بالتواصل مع شخص نحبه، بالاستمتاع بأشعة الشمس/منظر الغروب/ ضوء القمر؟

كنّ ممتنًا لكل ما يحدث معك (خيرًا كان أم شرًا)

يُعد الامتنان غذاءً للروح، ومفتاحًا للصحة العقلية، يقول (ماركوس أوريليوس – Marcus Aurelius): اقنع نفسك أن كل شيء هو هبة من الله، وأن الأمور جيّدة وستبقى كذلك. قل شكرًا لشخصٍ فظ، اشعر بالامتنان لمشروعٍ فاشل، لِمَ؟! ﻷنه ربما كان قد أنقذك من مصيبة أسوء بكثير مما تظن.

للأسف :(

متصفحك غير مدعوم، من فضلك قم بالترقية لمتصفح أحدث!