خطوات تطور الذكاء الاجتماعي لديك

يعد الذكاء الاجتماعي ضرورة اجتماعية لتحسين مستوى العلاقات بين الأفراد لا سيما في ظل توسع المجتمع وامتداد شبكة العلاقات وتعقدها.
5.0 (6)

يعد الذكاء الاجتماعي ضرورة اجتماعية لتحسين مستوى العلاقات بين الأفراد لا سيما في ظل توسع المجتمع وامتداد شبكة العلاقات وتعقدها، ونحن مطالبون به أكثر لنعيش حياة اجتماعية أفضل.. كي نكون ببساطة أرقى، فمن منا لا يريد أن يكون كذلك؟!

إننا نعني بالذكاء الاجتماعي المرونة في المعاملة الاجتماعية مع الغير والتفاعل بأحسن الطرق الممكنة في مختلف الظروف ومع مختلف الأعمار ومراعاة الفوارق وما يصلح حسب المعطيات الماثلة أمامنا وما لا يصلح، ويقتضي ذلك أخذ التفاصيل الدقيقة الكامنة وسط التفاعلات الاجتماعية في عين الاعتبار، وهي التي لا يلقى إليها عادة بال، وفي الأخذ بها يتجلى الفرق ويبرز ذكاؤنا الاجتماعي. ولنصل إلى أعلى درجة من هذا النمط من الذكاء علينا أن نجري مراجعة شاملة لأساليبنا في المعاملة وأن نرقب موقعنا من تلك التفاصيل التي لا يلتفت إليها معظم الآخرين، ومنها على سبيل المثال تعودنا على ما يقدم إلينا من قبل الآخرين حتى نغفل عن إبداء الشكر الجزيل لهم على ما قدموا إلينا والامتنان.

الآن إليك عزيزي القارئ خطوات بسيطة لتزيد من ذكائك الاجتماعي وتكسبه فاعلية أكثر:

الذكاء الاجتماعي يعني المراجعة

قم بإجراء مراجعة شاملة لأسلوبك لأجل تطوير الذكاء الاجتماعي لديك. سل نفسك كيف أريد أن أعامل؟ من المؤكد أنك تتمنى على الآخرين أن يعاملوك بأسلوب لبق، راق، وثمة تفاصيل محددة أنت تعشقها وتسر إذا ما روعيت في التفاعل معك، إذن لا تنتظرهم، ابدأ أنت بذلك وستجني سعادة مضاعفة، إذ أنك أحسنت إلى الآخرين، وفي الوقت ذاته علمتهم كيف يحسنوا إليك بالطريقة التي تحب، فالإنسان بطبعه يميل إلى الرد بالمثل.

طور مهاراتك الاجتماعية

وذلك من خلال الاحتكاك بالمجتمع، وملاحظة طبيعة التفاعلات التي تجري من حولك وتطبيق ما استحسنت منها، وعليك أن تعي أن الانسحاب من المجتمع قد يحد من قيمة ذكائك الاجتماعي ومدى تطوره لأن الذكاء الاجتماعي ينمو بالمخالطة.

في الذكاء الاجتماعي كل شخص مهم

هذه القاعدة اجعلها على رأس أولوياتك خلال التفاعل المباشر أو حتى غير المباشر مع الآخرين، فأنت تعي تماما أن نفسك  أهم ما في الوجود بالنسبة لك ولا تستسيغ الإهانة أو الازداراء أو الإهمال، بغض النظر عن طبيعة عملك ومكانتك، كذلك عامل النظافة والمزارع البسيط والبائع المتجول والمتسول والمدير والمسؤول السامي والغني والفقير والطفل والشيخ الهرم.. جميع هؤلاء مهمون مثلما أنك مهم، لا خلاف في ذلك، وإنما تختلف معاملتك لهم حسب حاجاتهم، فالشيخ مثلا يحتاج إلى أن توقره وتراعي فارق السن بينكما… والمسؤول يتوق إلى أن تحترم مكانته، والمتسول إلى أن تتصدق عليه وأنت مبتسم في وجهه، متفهم لحاله، وعامل النظافة يتمنى عليك أن تنظر إليه من خلال ما يقدم للمدينة والمجتمع وتقدر له مجهوده، لا أن تتأثر ببعض القيم الساقطة، التهميشية، الظالمة…

الخطأ في حق الآخرين وفي حقك وارد، لكن تصحيح المسار أيضا وارد، وذلك عبر خيارات أربعة
  1. المسامحة: وهي أن تسامح الآخرين على بعض الأخطاء على أمل ألا يعيدوها.
  2. قبول الاعتذار: إذا قدم إليك شخص اعتذارا تشعر أنه مستوف الشروط الأساسية وهي الندم على ما فعل والنية ألا يعود، فلا مبرر لأن ترفضه.
  3. الاعتذار: أن تعتذر أنت عما بدر من أخطائك فالاعتذار شجاعة ويكسب الآخرين ودك خلافا لما يعتقد الكثيرون، ويحفزهم أيضا على أن يعتذروا إليك إذا ما أخطأ أحد منهم في حقك. فلا تبخل على نفسك وعلى أحبتك المحيطين بك تحديدا بذلك، وكن مرنا في حدود المعقول.
  4. الحياة عطاء وأخذ: في خضم تفاعلك مع الآخرين تذكر أن تعطي لتأخذ وتأخذ لتعطي، واحذر أن تتمادى في الأخذ دون عطاء.
البرودة

مع الوقت تبرد التفاعلات الاجتماعية التي تكون عادة في بداية عمرها الفعلي ساخنة ومشحونة بالكثير من الاهتمام بالتفاصيل التي تضفي عليها جاذبية وجمالا، فتجنب أن تبرد دائما بأن لا تعتبر ما يقدمه لك الأحبة مع الوقت واجبا لا يشكرون عليه برد المثل وزيادة، وبالمبادرة حتى لا تجدهم يوما منفضين من حولك، بل عود نفسك على أن تأخذ منهم هداياهم مادية كانت أو معنوية وأنت مستحضر سحر المرة الأولى، يوم كنت تتلقاها بلهفة وامتنان وتبادلهم مثيلها، فمن الغباء الاجتماعي ألا تكون كذلك.

عزيزي القارئ إن ذكاءك الاجتماعي يعود عليك بالنفع الكثير وكلما ارتفع منسوبه انخفض منسوب التعقيدات التي تعترض سبيلك خلال تفاعلك الاجتماعي، والنتيجة إنسان راق وحياة أسهل.

إذا كانت مقالتي قد أعجبتك فأنا أكتب في المواضيع الاجتماعية ويمكنك الحصول على مثلها من موقعي الرسمي من هنا

للأسف :(

متصفحك غير مدعوم، من فضلك قم بالترقية لمتصفح أحدث!