سواءٌ أشربت الشاي الأسود أم الأخضر فكلاهما يحافظ على رشاقتك!

دراسة تقضي على جميع الخرافات المتعلقة بأنواع الشاي وما يميز أنواعاً عن أخرى من حيث حرق الدهون والحفاظ على الوزن
3.6 (5)

دائمًا ما نسمع استحسان الناس وتمجيدهم للشاي الأخضر عندما يتعلق الموضوع بالفوائد الصحية. لكن وفقًا لبحث أجرته جامعة كاليفورنيا في لوس أنجلوس مؤخرًا، يمنح الشاي الأسود نفس الفائدة التي يمنحها الشاي الأخضر خلال عملية فقدان الوزن.

الشاي الأسود والأخضر، وجميع أنواع الشاي الأخرى تأتي من نفس النبتة.

الشاي الأسود، والشاي الأخضر – الشاي الأبيض، والشاي الصيني أيضاً أو ما يسمى بشاي الأولونج —  جميعها تأتي من نفس النبتة. يُستخلص كلٌ من الشاي الأخضر والأسود من أوراق نبتة تُدعى الكاميليا الصينية؛ لكن الفرق الوحيد هو كيفية معالجتها. يقوم المزارع مبدئيًا بحصد الأوراق وتذبيلها، إلا أن المزارعين في حالة الشاي الأسود يسمحون بحدوث عملية الأكسدة، وبالتالي يتغير لون الأوراق إلى السواد ويصبح طعمها لاذعاً. في حين أنهم عندما يرغبون في الحصول على أوراق الشاي الأخضر، يمنع المزارعون حدوث عملية الأكسدة، وذلك عن طريق وضع الأوراق على البخار أو على مقالٍ معدنية على النار، وبهذه الطريقة تحافظ الأوراق على لونها الأخضر ونكهتها المميزة.

يؤثر هذا الاختلاف في عملية المعالجة على التركيب الكيميائي أيضًا. حيث يحتوي كلٌ من الشاي الأخضر والأسود على عناصر مغذية دقيقة تُسمى البوليفينولات، لكن حجم هذه الجزيئات في الشاي الأخضر أصغر بكثير من تلك الموجودة في الشاي الأسود. وأظهرت الدراسات أنه بينما يتم امتصاص البوليفينولات الموجودة في الشاي الأخضر في الدم والكبد بشكل أسرع، وبالتالي تغيير الطريقة التي يستقبل فيها الكبد مركبات الكربوهيدرات، والدهون، والبروتين ومعالجتها.

أنت واحد من مئات الكتاب المميزين الذين يشاركون في صناعة محتوى فريد بمشاركة تجاربهم وخبراتهم على موقع زد.المزيد عن سباق الخمسين مقالة

إلا أنه من الصعب على الدم امتصاص جزيئات البوليفينولات الموجودة في الشاي الأسود لكبر حجمها، ومن ثمّ تبقى في مكانها في المعدة. وفقًا لهذه المعلومة؛ استمر الباحثون في الاعتقاد  أن هذه الجزيئات في الشاي الأسود ليس لها أيّ تأثير في عملية الأيض التي تتم في الكبد، حتى تم إجراء دراسة في جامعة كاليفورنيا في عام 2015. أظهرت هذه الدراسة نتائج تفيد بأن الشاي الأسود يمتلك نفس فعالية الشاي الأخضر في الوقاية من السمنة لدى الفئران. وفي 2017، قام باحثون من جامعة كاليفورنيا بإعادة النظر في هذه التجربة لمعرفة حقيقة الأمر وتفاصيله.

كوب من الشاي والبكتيريا المعوية :

نشرت المجلة الأوروبية للتغذية هذه الدراسة في عام 2017. ورد فيها أنهم قاموا أثناء التجربة بتقسيم الفئران إلى أربع مجموعات، وحددوا نظاماً غذائياً مختلفاً لكل مجموعة. زود الباحثون المجموعة الأولى من الفئران بنظامٍ غذائي منخفض الدهون وعالي السكر، وزودوا المجموعة الأخرى بنظام غذائي عالي الدهون وعالي السكر، بينما زودوا المجموعتين الباقيتين بنظام غذائي عالي الدهون وعالي السكر بالإضافة إلى مستخلص الشاي الأخضر وزودوا الأخرى بمستخلص الشاي الأسود. من بين المجموعات التي لم تحصل على مستخلص الشاي، اكتسبت الفئران المتبعة نظاماً غذائيًا عالي الدهون وعالي السكر المزيد من الوزن. وعلى الرغم من أن المجموعات التي تضّمن نظامها الغذائي عنصر الشاي استهلكت نفس النظام الغذائي، إلا أنه بعد أربعة أسابيع انخفض وزنهم إلى نفس وزن المجموعة الأولى، المجموعة التي كانت تتبع نظاما غذائيًا منخفضَ الدهون.

ولمعرفة السبب، قام الباحثون بقياس كمية البكتيريا في أمعاء الفئران الكبيرة وكمية الرواسب الدهنية في الكبد. ووجدوا أن المجموعتين التي كان الشاي جزءاً من نظامها الغذائي، احتوت أجسامها على نسبة أقل من البكتيريا المرتبطة بالسمنة، ونسبة أكبر من بكتيريا النحافة. مع ذلك، اكتسبت الفئران التي شربت مستخلص الشاي الأسود نوعاً من البكتيريا بنسبة أكبر – وتسمى هذه البكتيريا “بسيودوبوتريفيبريو  Pseudobutyrivibrio”- وهذا الفرق هو ما يفسر كيف يمكن أن يكون الشاي الأسود بنفس فعالية الشاي الأخضر، على الرغم من عدم قدرة الدم على امتصاص عناصره المغذية.

لذا ابتهجوا عشاقَ الشاي الأسود! إن شرابكم المُفضّل يحتوي على نفس القدر من الفائدة الذي تحمله المواد الخضراء الأخرى.

للأسف :(

متصفحك غير مدعوم، من فضلك قم بالترقية لمتصفح أحدث!