ما الحل إذا كانت التمارين الرياضية تهيّج الربو؟

إن كنت تعاني من الحساسية، فهناك فرصة كبيرة أن تصاب بنوبات الربو عند ممارسة الرياضة ، فدونك بعض التدابير الوقائية.
5.0 (1)

إن كنت تعاني من الحساسية، فهناك فرصة كبيرة أن تصاب بنوبات الربو عند ممارسة الرياضة. قد تفاجأ لمعرفة هذا، لكن ممارسة الرياضة من أكثر الأمور المسببة لنوبات الربو، فإن نسبة 90% من المصابين بالربو عانوا من هذا النوع من الالتهابات خلال أداء التمارين أو بعدها.

تقول بورفي باريك، طبيبة، أخصائية الحساسية والمناعة في منظمة “Allergy & Asthma Network”، أن هذه الحالة، التي غالبًا ما يطلق عليها (التضيق القصبي الناتج عن التمرين)، تحدث عندما تضيق الممرات الهوائية نتيجة الاستجابة الالتهابية لنشاط بدني. ومن الأعراض التي تنتج عن هذه الحالة: السعال، وصوت صفير عند التنفس، وضيق التنفس، والتهاب الحلق، وإحساس بضيق في الصدر. وتبدأ هذه الأعراض بالظهور بعد 5 دقائق إلى 20 دقيقة من بدء النشاط الرياضي، وقد تتأخر حتى 15 دقيقة بعد التمرين.

من الطبيعي أن تشعر بأن نَفَسك سينقطع أثناء أداء التمارين، إلا أنه في حالة الإصابة بالتضيق القصبي الناتج عن التمرين ستكون الأعراض شديدة وإن لم يتعامل معها المريض كما يجب، قد يشعر بفقدان السيطرة على عملية التنفس لمدة 30 دقيقة أو أكثر. وهناك أيضًا بعض الأجواء التي قد تكون سببًا في ظهور تلك الأعراض، مثل الأجواء الباردة جدًا والهواء الجاف والهواء الملوث أو العيش في مناطق زراعية في مواسم اللقاح.

تشخيص التضيق القصبي الناتج عن التمرين

تقول باريك: “إذا كنت تعاني مسبقًا من الربو أو الحساسية، فلديك نسبة مضاعفة للإصابة بهذه الحالة”، لكن ذلك لا يعني أن الأشخاص غير المصابين بالربو لن يعانوا من التضيق القصبي الناتج عن التمرين، فنسبة 11% من الأشخاص السليمين عانوا منه مع أنهم لم يكونوا مصابين بالربو. ويتعرض الأشخاص السليمين الأعراض أثناء التمرين أو بعده حتى لو لم يكن ذلك بشكل دائم، على خلاف المصابين بالربو، كما هو واضح.

وتكمل باريك: “كل حالة لها تعامل خاص، فبعض الأشخاص يعانون من هذا التضيق أثناء التمرين وبعده مباشرة، بينما الأشخاص الذين يعانون من الحساسية والربو قد يواجهون الأعراض في أوقات أخرى أيضًا.”

وتقول أيضًا: “ولهذا السبب، من المهم جدًا أن يُشخص ويُعالج هذه الحالة طبيب أمراض صدرية أو أخصائي حساسية متخصص ومؤهل. وإذا شككت أنك قد تكون مصابًا بهذه الحالة، أخبر طبيبك بهذا. لأن الطبيب سيخضعك لاختبار قياس التنفس لتقييم عمل الرئتين، وقد يجري اختبارات إضافية للكشف عن الحالات الأخرى مثل الحساسية.

الخيارات العلاجية

رغم أن التضيق القصبي الناتج عن التمرين يصعب من ممارسة الرياضة، إلا أنه من الممكن لمن يعاني منه أن يبقى نشيطًا، فهناك الكثير من النجوم الرياضيين الناجحين من العدائين الأولمبيين أو لاعبي كرة السلة في الـ NBA، كانوا يعانون من هذه الأعراض واستطاعوا التغلب عليها.

صحيح أنه لا يوجد علاج لهذا التضيق، لكن هناك العديد من الأدوية والتدابير الوقائية قد تعالج أعراضه وتساعدك في بدء روتين رياضي صحي.

من العلاجات الشائعة: استنشاق منبهات بيتا2 سريعة المفعول (موسعات الشعب الهوائية) التي تعالج الأعراض عند حدوث نوبة الربو (يمكن أخذها قبل أداء التمرين بفترة قصيرة كإجراء وقائي)، وهناك أدوية طويلة المدى تساعد على السيطرة على النوبات، مثل المنشطات المستنشقة، التي تؤخذ يوميًا وتساعد في توسيع الشعب الهوائية.

تغيرات نمط الحياة لها دور في تقليل حدوث النوبات. تقول باريك: “أهم ما يجب على المريض فعله هو معرفة مسببات حدوث تلك النوبات لكي يتجنبها”. وتضيف: “عندما تعلم أن هناك مسببات قد تجعل الربو أسوأ، مثل الهواء البارد، الرطوبة، أو التمرين في مواسم اللقاح، فسيكون باستطاعتك أخذ الاحتياطات للحد من تلك الأعراض.” على سبيل المثال: إذا كنت تتحسس من الجو في مواسم اللقاح، بإمكانك معرفة الجو الصحي الذي يناسبك للرياضة، باستخدام تطبيق الطقس على جهازك النقال، وإذا لم يكن الجو مناسبًا لصحتك، تمرّن داخل المنزل بدلًا من الخارج، وإذا كان الطقس البارد يؤثر عليك، بإمكانك ارتداء وشاح أو قناع لوجهك عندما تجري تمارينك وبذلك ستساعد في تسهيل عملية التنفس لديك.

مترجم

للأسف :(

متصفحك غير مدعوم، من فضلك قم بالترقية لمتصفح أحدث!