مرض الباركنسون: ما العلاجات المتاحة؟

من الأمراض الشائعة في أيامنا هذه: مرض الباركنسون، وهو يصيب حالياً عدداً متزايداً من الأشخاص وخاصة المسنين.
5.0 (1)

من الأمراض الشائعة في أيامنا هذه: مرض الباركنسون ، وهو يصيب حالياً عدداً متزايداً من الأشخاص وخاصة المسنين، فيغير نمط حياتهم ويقلبها رأساً على عقب، كونه يعيق تحركاتهم ويكبلهم ويشكل في أغلب الأحيان مصدر إحراج لهم. وما يزيد السوء سوءاً، أنه لا يوجد أي علاج فعال يلوح في الأفق القريب بل كل ما توصل إليه الطب حتى الآن. يقتصر على وسائل كفيلة بتحسين نوعية حياة مرضى الباركنسون. بما يتناسب مع عمرهم ومرحلة المرض.

تتعدد أعراض الباركنسون من الرجفة التي تظهر خلال أوقات الراحة، إلى الحركات البطيئة وتصلب العضلات الذي يؤدي إلى صعوبة في التحرك. تنتج هذه الأعراض عن التلف التدريجي لنوع معين من الخلايا العصبية ذات الصلة بالدوبامين ( Dopamine ). في الواقع، يحصل نقص في الدوبامين ( Dopamine ). وهو ناقل عصبي مهم ينظم حركة الجسم… في المرحلة الأولى من المرض، تتكفل آليات معينة بالتعويض عن هذا الخلل وتغطيته. لهذا، عند ظهور أول أعراض المرض حوالي سن 60 عادة، تكون نسبة الدوبامين ( Dopamine ) قد انخفضت بنسبة 30 إلى 50%.

كيفية التعويض عن نقص الدوبامين ( Dopamine )

حتى الساعة، يعجز الأطباء عن إيقاف التلف الذي يطال الخلايا العصبية، علماً بأنه لا يزال مجهول المصدر. بالمقابل، ولحسن الحظ، أفضت العلاجات التي تهدف تغطية النقص في الدوبامين ( Dopamine ) إلى نتائج جيدة. لكن بالطبع، يجب أن يحظى كل مريض بعلاج خاص به، يتناسب مع عمره ونشاطه ومرضه. على الرغم من تحسن الأعراض بنسبة 50 إلى 80% في بداية العلاج، تقل فعالية هذه العلاجات مع مرور السنوات.
لذلك، يفضل الأطباء استعمال L-DOPA، وهو أقوى دواء مستعمل في العلاجات، وفقط للمرضى المصابين بباركنسون حاد والمتقدمين في السن، بغية تجنب الوسائل العلاجية الثقيلة الأخرى. إشارة إلى أن الحالات المتقدمة من المرض يمكنها الاستفادة من التطور الذي تحرزه جراحة الأعصاب، فباستطاعة الأطباء تنشيط النواة ما تحت الوطاء بواسطة مساري كهربائية موصولة ببطارية توضع في الصدر، ولكن هذه العملية طويلة ومعقدة. بالفعل، هي على الرغم من نتائجها الإيجابية والناجحة، لا تشمل إلا 10 إلى 15% من مرضى الباركنسون، إذ يجب  على هؤلاء أن يتمتعوا بمعايير محددة، كأن يكون عمرهم أقل من 70 سنة، وأن يصل بهم المرض إلى الإعاقة ويعطل حركتهم كلياً لمدة ساعات كل يوم.

على أمل تأخير المرض!

عقد الباحثون كل آمالهم على الخلايا الأصلية، إلا أنهم ما زالوا يصطدمون بعدة حواجز وعوائق مهمة من حيث زراعها ونموها في الدماغ. إذاً، من المفترض أن تستغرق أبحاثهم عدة سنوات  قبل استعمال الخلايا الأصلية بطريقة مضمونة وناجحة. ولكن حقن الخلايا الأصلية يبقى وصيلة علاجية جد واعدة، لأن تطبيقه أسهل من تحفيز النواة ما تحت الوطاء بواسطة المساري الكربائية. بانتظار هذه الإنجازات، تتوجه معظم الأنظار نحو دواء يخضع للبحث والتجارب منذ فترة وهو ” الرزاجيلين ” الذي يحد على ما يبدو من نقص الدوبامين ( Dopamine ) عند بعض المرضى، شرط أن يتناولوه باكراً، وقد يصبح متوفراً قريباً في الأسواق. أما في ما يخص التأثير الإيجابي للرقع اللاصقة البديلة عن النيكوتين، والتي كثر الكلام عنها مؤخراً، يفضل الاحتصاصيون التمهل وانتظار أبحاث جديدة قبل إعطاء رأي نهائي.

تجدر إلى أنه بالرغم من إصابتهم ينبغي على مرضى الباركنسون ممارسة التمارين الرياضية بشكل يومي وبرفقة أحد الأقارب إذا أمكن.

أصحاب المواقع والمنتجات الصحية لديهم فرصة لوضع إعلان هنا ليستمتعوا بتجربة رائعة في التسويق المقالي!

للأسف :(

متصفحك غير مدعوم، من فضلك قم بالترقية لمتصفح أحدث!