معلومة قد تصدمك: الفيتامينات ليست مفيدة دائما!

خلافًا للاعتقاد الشائع فإن الفيتامينات التكميلية ليست مفيدة في كل الحالات،وأحيانا يمكن تعويضها طبيعيا، وقد تكون خطيرة أيضا.
5.0 (6)

لطالما سمعنا نفس النصيحة البسيطة، تناول الخضروات و مارس الرياضة بانتظام، و بالطبع تناول فيتاميناتك… أو لا. فقد فشل الباحثون لعقود في العثور على أي دليل أساسي على أن الفيتامينات أو المكملات الغذائية لها أي أثر جيد للجسم و في الواقع، أثبتت الدراسات الحديثة ذلك، فقد كشفت الدراسات الحديثة أن بعض الفيتامينات قد تكون سيئة للجسم. فعلى سبيل المثال، ارتبطت العديد من الفيتامينات بزيادة نسبة الإصابة ببعض أنواع السرطان، و كذلك بزيادة نسبة الإصابة بمرض حصوة الكلى.

و تشير دراسة جديدة إلى أنه على الرغم من انتشار معرفة الناس بذلك، إلا أن عادة تناول الفيتامينات لدى الأمريكيين لاتزال نفسها منذ العقد الماضي. و سنذكر في مقالنا الفيتامينات و المكملات الغذائية التي يجب أن تأخذها و تلك التي ينبغي أن تتجنبها:

الفيتامينات المتعددة : تجنبها.

يحصل جسمك على كل ما يحتاجه في نظام غذائي متوازن.

فعلى مدى عقود، أكد العلماء أن الفيتامينات المتعددة مهمة لصحة الإنسان عامةً. فقالوا: “أن فيتامين (سي) يأخذ لتعزيز جهاز المناعة، و فيتامين (أ) لحماية نظرك، و فيتامين (بي) لإبقائك نشيطاً.”

إلا أنك ستحصل على هذه المكونات من الطعام الذي تأكله، بل تشير الدراسات أن الإفراط في استهلاك الفيتامينات  قد يسبب ضرراً فعلياً. و أثبتت دراسة كبيرة أجريت في عام 2011 م، على قرابة 39 ألف إمرأة أعمارهن فوق 25 أن النساء اللواتي أخذنها على المدى الطويل كانوا في الواقع في معرضات للوفاة أكثر من اللواتي لم يأخذنها.

فيتامين (د) : تناوله.

فهو يساعدك على إبقاء عظامك قوية و يصعب الحصول عليه في الأطعمة.

و بالإضافة لذلك، فيتامين (د) غير موجود في معظم الأطعمة التي نأكلها، فهو عنصر مهم يبقي عظامنا قوية و يساعدها على امتصاص الكالسيوم. و كذلك، يساعد التعرض لأشعة الشمس على إنتاجه أيضاً، إلا أنه من الصعب الحصول عليه بكفاية في فصل الشتاء. و وجدت عدة دراسات أجريت مؤخراً أن الذين يتناولون فيتامينات (د) يومياً عاشوا لفترة أطول في المتوسط من أولئك الذين لم يتناولوه.

مضادات الأكسدة : تجنبها.

فقد ارتبط الإكثار منها بزيادة خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان، و بدلاً عنها تناول التوت.

فيتامينات (أ، سي، إي) هي مضادات الأكسدة وتوجد بوفرة في العديد من الخضار الفواكه و خاصة التوت، و ينصح بتناولها لقدرتها المزعومة على الوقاية من السرطان.

ولكن تشير الدراسات إلى أنه عندما يتم تناول مضادات الأكسدة بكثرة فهي قد تكون ضارة. و بينت دراسة أجريت عام ٢٠٠٧ م على عدة أنواع مختلفة من المكملات المضادة للأكسدة أن العلاج بتناول بيتا كاروتين، و فيتامين (أ)، و فيتامين (إي) قد يزيد من معدل الوفيات.

فيتامين (سي) : تجنبه.

فهو غالبا لن يساعدك على الشفاء من الزكام، و بدلاً منه تناول الفاكهة الحمضية.

قد بدأ الضجيج حول فيتامين (سي) عندما اقترح الكيميائي لينوس بولينغ في السبعينات استخدامه، و بلغت ذروة استخدام الفيتامين (سي) عندما ظهرت أقراص فيتامين (سي) الفوارة من ماركة إيربورن و ماركة إمرجن-سي و في نهاية المطاف كل ما قيل عن فيتامين (سي) مبالغة ومجرد ضجيج.

فقد أثبتت دراسة بعد دراسة أن فيتامين (سي) يفعل القليل لحماية الجسم من نزلات البرد. بالإضافة إلى ذلك، تناول جرعات زائدة منه و أخذ  ٢٠٠٠ ملليغرام  أو أكثر يزيد من خطر الإصابة بمرض حصى الكلى المؤلم.

لذلك، احصل على جرعة الفيتامين (سي) من الطعام كالفراولة فهي مليئة بالفيتامين (سي) و المواد المغذية للجسم.

فيتامين (B3) النياسين : تجنبه.

و تناول بدلاً منه سمك السلمون و التونة أو البنجر.

لسنوات تم الترويج أن فيتامين النياسين هو العلاج السحري لكل شيء من مرض الزهايمر إلى أمراض القلب. إلا أن الدراسات الأخيرة دعت إلى إيقاف الصرف المفرط للفيتامين.

و وجدت دراسة كبيرة أجريت عام ٢٠١٤ م على أكثر من ٢٥،٠٠٠ مصاب بأمراض القلب أن من تناول فيتامين النياسين طويل المفعول لرفع مستوياتهم “الجيدة” من البروتين الشحمي مرتفع الكثافة، أو الكوليسترول ليكتشفوا أنه لم يقلل من احتمالية حدوث النوبات القلبية، و السكتات، أو حتى حالات الوفاة.

و أيضاً، الأشخاص الذين تناولوا مكملات فيتامين النياسين كانوا أكثر عرضة لتفاقم الالتهابات والإصابة بمشاكل في الكبد و النزيف الداخلي، من الذين تناولوا الأدوية الوهمية.

البروبيوتيك : تجنبها.

العلم ليس متقدمًا بما فيه الكفاية حتى الآن ليكون لها فائدة كبيرة، و بدلاً منها يمكنك أن تأكل الزبادي.

البروبيوتيك مكملات بكتيرية باهظة من الممكن أن تكلف دولارً لكل حبة، لكنها توجد طبيعياً في كميات صغيرة في الزبادي و غيرها من الأطعمة المخمرة. أصبحت هذه الفيتامينات سوقًا كبيرة تدخل ما يقارب ٢٣.١ مليار دولار أمريكي في عام ٢٠١٢ م.

الفكرة بسيطة: دعم تريليونات البكتيريا التي تزهر في أمعائنا و التي نعلم أنها تلعب دوراً حاسماً في تنظيم صحتنا. و لكن تطبيق هذه الفكرة على أرض الواقع كان أمراً معقداً. حتى الآن آثار البروبيوتيك متفاوتة. فهي في بعض الأحيان تساعد و أحياناً لا. لذلك، بدلاً من دفع الكثير من الأموال على حبة سحرية تعد بشفاء كل شيء، تناول حلوى البارفيه.

الزنك : تناوله.

فهو من المكونات الوحيدة التي تم ربطها بعلاج الزكام.

خلافاً لفيتامين (سي) و الذي أثبتت الدراسات أنه على الأرجح لا يفعل شيئاً لمنع الزكام أو علاجه، قد يكون الزنك الحل الوحيد حيث أن المعادن التي به تحارب الفيروسات الأنفية و الحشرات التي تسبب الزكام.

في مراجعة لدراسات عدة أجريت عام ٢٠١١ م عن الأشخاص الذين أصيبوا مؤخراً بالزكام، لاحظ الباحثون أن أولئك الذين بدأوا بتناول الزنك ومقارنتهم مع أولئك الذين تناولوا الدواء الوهمي اكتشفوا أن الذين تناولوا الزنك كان الزكام لديهم أقصر و أعراضه أقل حدة.

فيتامين (إي) : تجنبه.

تم ربط كثرة استهلاكه بزيادة خطر الإصابة بسرطانات معينة، و بدلاً منه تناول السبانخ.

و قد اشتهر فيتامين (إي) بقدرته المزعومة على الوقاية من السرطان، غير أن دراسة كبيرة أجريت في عام ٢٠١١ شملت ٣٦،٠٠٠ رجلًا وجدت أن خطر الإصابة بسرطان البروستات قد ازداد بين الرجال الذين يأخذون فيتامين (إي) مقارنة بالرجال الذين يأخذون الدواء الوهمي.

و ربطت دراسة أجريت عام ٢٠٠٥ م أخذ جرعات عالية من فيتامين (إي) باحتمالية عالية للموت. لذلك، إذا كنت تبحث عن المزيد من فيتامين (إي)، فننصح بأن تعد لنفسك سلطة السبانخ الطازجة، لأن الخضروات الداكنة مثل السبانخ غنية بالفيتامين (إي) و تجنب أخذ الحبوب.

حمض الفوليك : تناوليه.

إذا كنت حاملاً، أو تخططين للحمل.

حمض الفوليك هو عبارة عن فيتامين (ب)  الذي تستخدمه أجسادنا لصنع خلايا جديدة. يوصي المعهد الوطني للصحة النساء الحوامل أو الراغبات بالحمل أن يأخذن ٤٠٠ ميكروغرام من حمض الفوليك يومياً لأن أجسامهن تتطلب المزيد من هذا المغذي الأساسي عندما تحمل الأم الجنين النامي.

و بالإضافة إلى ذلك، ربطت العديد من الدراسات الكبيرة أخذ مكملات حمض الفوليك قبل و أثناء الحمل بانخفاض معدلات عيوب الأنبوب العصبي، و انخفاض معدلات العيوب الخلقية الخطيرة و المهددة لدماغ الطفل و عموده الفقري و حبله الشوكي.

للأسف :(

متصفحك غير مدعوم، من فضلك قم بالترقية لمتصفح أحدث!