تخفيض الكولسترول بالغذاء وليس الدواء

تتبع النصائح والإرشادات الغذائية المناسبة يساعد في تخفيض الكولسترول، فالوقاية منه أمر حتمي قبل حدوث المرض.
3.0 (8)

معظم الناس باتوا يعانون من ارتفاع كولسترول الدم، بيد أن نسبة ضئيلة منهم، تتبع النصائح والإرشادات الغذائية المناسبة، والجزء الأكبر؟ يفضل اتخاذ دواء مضاد للكولسترول وتناول كل ما يحلو له من طعام بالمقابل! صحيح بأن الحمية الغذائية وتحديداً تلك التي تهدف خفض معدلات الكولسترول ليست لا سهلة ولا ممتعة، بيد أنها تبقى الأنسب والأكثر سلامة..

 الكولسترول جزيئة غير موجودة في كل الدهون!

بعد إجراء بعض التحاليل الخاصة، قد ظهر بأننا نعاني من فرط في كولسترول الدم، أما الطبيب فقد أوصانا بالتنبه إلى ما نأكله وبزيادة مستوى نشاطنا البدني. الأولوية هنا هي تبني تغذية معينة تشبه الحمية.تؤكد المنظمات الصحية بأن تخفيض معدل الكولسترول يرتكز أولا واخيراً على نظام غذائي مناسب ونمط حياة سليم ومتوازن، مع وجوب مراقبة استقرار الوزن ومحاربة عدم الحركة والكسل..

بشكل عام، يوصي الخبراء بتقليل حصص الكولسترول والدهون المشبعة ( موجودة في اللحوم، اللحوم الباردة، الاجبان، الزبدة، البيض، المقالي، الحلوى … )، لصالح حصص الفلوسيدات أو السكريات المركبة ( نشويات، حبوب ) والألياف ( فاكهة وخضار ). من جهة أخرى، التحرك لمدة 30 دقيقة في اليوم، على الأقل، يؤدي ايضا إلى رفع معدل الكولسترول الجيد ( HDL ) ولو بشكل خفيف ( من 5 إلى 10% ). إذاً، فلمنشِ، ونسبح، ونركب الدراجة، ونعتنِ بالحديقة، المفعول يتناسب طرداً مع تواتر وكثافة النشاط الرياضي. شرط الانتباه بشكل مستمر ( ذلك في حال المعاناة من زيادة معتدلة في الكولسترول )، من الممكن أن يعود المعدل العام إلى الحدود الطبيعية بدون اللجوء إلى أي دواء، إنما، يجب الصمود على الأمد البعيد، حسب آحر دراسة شملت أكثر من 500 شخص يعانون من فرط الكولسترول، ويتابعهم طبيبهم الخاص، قد ظهر بأن 45% فقط منهم، يحترمون الوصايا والإرشادات الغذائية في حياتهم اليومية، ولكن، لم يصعب الأمر؟ غالبا ما يواجه الاطباء مقاومة من قبل المرضى إزاء كل القيود ورتابة التوصيات الغذائية، بيد أن قلة من الأطباء يملكون الوقت لتفسير أو فهم هذه المقاومة بالعمق. في الواقع، يحفظ المرضى العناوين الكبرى ولكنهم يفتقرون إلى الوصايا اليومية العملية. هنا، يكمن الخطأ الأكبر! اتباع التوصيات المضادة للكولسترول ينتهي دوماً بإبعاد أو استبعاد كل الدهون، بيد أن الكولسترول جزيئة غير موجودة في كل أصناف المواد الدهنية! في بلد معين، غالباً ما قد يفوق مجموع المصابين بفرط الكولسترول حد ال30%! حسب خبير التغذية، قسم كبير من الناس لا يحتاج سوى حمية غذائية وبعض الإرشادات حول نمط عيش صحي وسليم..

يكفي اتباع الخطوات التالية

1- تجنب استهلاك الدهون الآتية من الحليب ومشتقاته: كريما ( القشدة ) طازجة، لبن زبادي أو جبن أبيض أو أجبان أخرى كاملة الدسم، إلا اذا استهلكت بكميات جد ضئيلة ( 20غ ). ينصح بتفضيل الأصناف الخالية من الدسم ( صفر بالمئة ) والحليب المقشود ( Skimmed ).

2- تدعيم التغذية بالأحماض الدهنية المتعددة غير المشبعة ( اوميجا-3 ). أسماك دهنية، زيوت نباتية من زيت الزيتون، الكولزا الكتان الممزوجة. في الواقع، تلك لا تساهم في تخفيض الكولسترول إنما هي جد نافعة للقلب والأوعيه الدموية.

3- الحرص على استهلاك حصة كافية من الألياف، 250غ من الفاكهة والخضار في الوجبة الواحدة على الأقل.

4- الحد قدر المستطاع من تناول البيض: يمكن استبدال البيضة المسلوقة أو المقلية صباحاً، بشريحة من لحم الحبش البارد، قطعه من الجبن الخالي من الدسم أو أحد مشتقات الصويا.

5- تجنب اللحوم الباردة الدهنية: باستثناء لحم الحبش. يمكن الاستعاضة عن اللحم الدهني بشطيرة ( سندويش ) من سمك السردين أو الاسقمري

6- تأليف وتشكيل الوجبات بكل بساطة: سلطة من الخضار النيئة الطازجة، الجزر، الشمندر، الخس، الخيار، الهليون، الملفوف والتفاح الأخضر، المبشورة، طبق رئيسي، حبة من الفاكهة والقليل من الخبز. التغذية المتنوعه والمتوازنة فرصة مثلى لتأمين عمل الجسم بشكل سليم..

7- قراءة بطاقات ومواصفات كل صنف: وذلك بغية رصد الكولسترول ” المختبئ ” في الوصفات الجاهزة بالبيض ( معكرونة، صلصة… ) او أصناف الخبز او المعجنات المدهمة بالفرويير. يجب التمييز جيداً ما بين العبارات. ” صفار البيض “، ” زبدة ” أو ” كريمة ” على علب البسكويت، المعجنات والحلوى!

8- تلقن كيفية الطهو: للمزيد من المتعة في تناول الأطباق، مع الحد من كميات الدهون الضارة.

9- لا لاستبعاد أو إلغاء الزيوت بالكامل! بالفعل، هي لا تحتوي على الكولسترول. إنما، بالمقابل، نحرص على تقليل كميات الزيوت الأقل منفعة ( زيت الصويا، زيت جوز الهند، الكوبرا…) والتي قد يحولها الكبد إلى الكولسترول!

10- الخضوع لفحوصات دورية: بدون مبالغة فتبدل معدل الكولسترول يتطلب شهراً كاملاً، ليس إلا! تحليل الدم مرتين في السنة، كافٍ، يمكن ايضاً الخضوع لتخطيط كهربائية القلب ( Electrocardiogram ) وفحص قعر العين، لتقييم حالة الشرايين الصغيرة.

هل للستيرولات النباتية أهمية؟

يؤكد الأطباء بأن  مداواة الكولسترول تكون بالتدرج: في المرحلة الأولى، التغذية المناسبة، من ثم تأتي الستيرولات النباتية ( Phytosterols ) ما لم تكن الحمية المتبعة كافية. بالفعل، إن استهلاك ما يتراوح بين 1,5 و 2,4 في اليوم، من الستيرولات النباتية، يساهم في تخفيض 10% من معدل الكولسترول. بعض أصناف الألبان الزبادية، المرغرين أو التتبيلات بالخل، مدعم بالستيرولات النباتية. بالتالي، يمكن اختياره حسب الحاجة والذوق. على سبيل المثال: الحاجة إلى الكالسيوم سوف توجه المرء إلى أصناف الألبان في حين يميل هواة استهلاك الزبدة إلى أصناف المرغرين..

في أي حال وسواء كانت أطعمة مدعمة أو مكملات غذائية، لا ينصح باستهلاكها على أمد طويل: بعد مضي شهرين أو 3 من استهلاكها بانتظام، لاتعود الستيرولات لتساهم في تخفيض الكولسترول السيء.

تنبيه : يجب تجنب الستيرولات النباتية لدى المرأة الحامل، أو في حال المعاناة من نقص في الفيتامين – أ ( A ) أو من فائض من السيتوستيرول ( أحد مشتقات الكولسترول والذي يصنعه الجسم )، في الدم.

هل تعلم؟

بغياب أي عامل من عوامل الخطر، يجب ألا يتجاوز معدل الكولسترول السيء ( LDL ) في الدم، حد ال2,2غ/لتر.

بوجود عامل خطر واحد، يجب ألا يتجاوز معدل الكولسترول السيء ال1,9غ/لتر.

بوجود عاملي خطر ( 2 )، يجب ألا يتجاوز معدل الكولسترول السيء، حد ال1,6غ/لتر.

بوجود 3 عوامل خطر، يجب ألا يتجاوز الكولسترول السيء، حد ال1,3غ/لتر.

عند المريض العرضة للخطر الشديد: سابقة من الاحتشاء القلبي، سكري من النوع الثاني مع عاملي ( 2 ) خطر، يجب ألا يتجاوز الكولسترول السيء، حد ال1غ/لتر.

للأسف :(

متصفحك غير مدعوم، من فضلك قم بالترقية لمتصفح أحدث!