التمارين المتواترة عالية الشدة (HIIT): تمارين الكارديو الأفضل لحرق الدهون

شاع اتباع تمارين مخصصة لغرض حرق الدهون عرفت بالتمارين المتواترة عالية الشدة (HIIT) حيث لها فوائد أخرى رائعة غير حرق الدهون.
3.8 (5)

عندما نقول: “تمارين قلبية (الكارديو)”، ما الذي يخطر على بالك؟ قد يكون خطر على بالك إما تمرين الهرولة الطويل الممل أو قضاء ساعات لا تكاد تنقضي على جهاز الجري البيضاوي إليبتكال “Elliptical”.

حسنًا، لدي أخبار جيدة لك: هناك نوع من التمارين القلبية يتطلب وقتًا أقل في مساعدتك لحرق الدهون، وهو أفضل بكثير من الهرولة ويطلق عليه، التمارين المتواترة عالية الشدة (HIIT). سيقدم لك هذا المقال الأساسيات كي تتمكن من الانتقال إلى مستوى لياقي جديد.

ماهي التمارين المتواترة عالية الشدة (HIIT)؟

هي “إحدى أنماط التمارين التي تعتمد اعتمادًا أساسيًا على نشاطات رياضية مكثفة لفترات قصيرة من الوقت، تليها فترات راحة قصيرة بين كل تمرين وآخر.” تتناوب شدة التمارين بين نوبات تمارين عالية ومنخفضة الشدة، مثال على ذلك، العدو لمدة ٣٠ ثانية ثم المشي لمدة ٦٠ ثانية، وهذا التمرين من التمارين المتواترة عالية الشدة. يمكن ممارسة تمارين الـ (HIIT) بحمل الأثقال في النادي أو بممارسة التمارين القلبية.

لماذا تعتبر تمارين الـ (HIIT) أفضل تمارين قلبية لحرق الدهون؟

يعتقد الفسيولوجيون أن التمارين القلبية (الكارديو) “ثابتة المستوى” هي الأفضل عندما تتعلق المسألة بخسارة الدهون، وذلك لأن كمية أكبر من الدهون المخزنة في الجسم تُستخدم نسبيًا كوقود خلال التمارين منخفضة الشدة أكثر منها في التمارين مرتفعة الشدة. إن تحديد نسبة ٦٠ـ٦٥٪ كحد أقصى لمعدل نبضات القلب في “منطقة حرق الدهون” الموجودة على أغلب أجهزة التمارين القلبية ماهي إلا وهم وخرافة كما أنها ليست الطريقة الأمثل لحرق الدهون. نعم بإمكانك حرق دهون أكثر مقارنةً بالجلايكوجين عند ممارستك لرياضة المشي، لكن ما يهمنا هو إجمالي حرق الدهون. فعند ممارستك للتمارين عالية الشدة، تحرق دهونًا أكثر حتى وإن كانت نسبة الدهون أو الجلايكوجين المستهلكة أقل. بالإضافة إلى ذلك، تتيح لك التمارين المتواترة التمرن بشدة عالية لفترة أطول مقارنةً بالتمارين ثابتة المستوى، وبذلك ستحرق دهونًا أكثر.

هناك أيضاً حرق الدهون المستمر حتى بعد الانتهاء من التمارين وهو “تأثير ما بعد حرق الدهون” والمعروف بـ “EPOC” (استهلاك الأوكسجين الزائد بعد التمارين)، فترفع معدل الأيض وتحرق سعرات أكثر لمدة قد تصل إلى ٢٤ ساعة بعد ممارسة التمارين المتواترة، بينما لا يحرق تمرين الهرولة أي سعرات تذكر بعد الانتهاء منه.

فوائد أخرى لتمارين الـ (HIIT)

حرق الدهون الهائل ليس الفائدة الوحيدة لتمارين الـ (HIIT)، فهناك العديد من الفوائد الرائعة الأخرى منها:

ـ ازدياد في السعة الهوائية: تزداد كمية الأكسجين التي يستطيع جسدك استهلاكها، فلذلك تزداد سعتك الهوائية ككل بشكل أسرع مقارنةً بالتمارين منخفضة الشدة.

ـ ازدياد في الحد الأدنى من عتبة اللبنيك (Lactate): تظهر نتائج قدرتك على التعامل مع زيادة تجمع حمض اللبنيك في ازدياد نسبة عضلاتك.

ـ تحسّن حساسية الأنسولين: تمتص عضلاتك الجلوكوز بسهولة بدلًا من انتقال الجلوكوز إلى أماكن تخزين الدهون في جسمك.

ـ التأثير الابتنائي: تبين بعض الدراسات أن التمارين المتواترة إلى جانب استهلاك سعرات حرارية أكثر مما تحرق بقليل، يخلق تأثيرًا ابتنائيًا، مما يساعدك في بناء العضلات. بينما يحصل العكس في التمارين القلبية ثابتة المستوى والتي تكون تقويضية على المدى البعيد.

نموذج لتمارين الـ (HIIT):

إذا كنت مبتدئًا فأنصحك بتجربة تمارين الـ (HIIT) فقط إن كنت تستطيع ممارسة التمارين القلبية لمدة ٢٠ـ٣٠ دقيقة بنسبة ٧٠ـ٨٥ ٪ من الحد الأقصى لمعدل سرعة نبضات قلبك.

ما يزال بإمكانك ممارسة هذا النوع من التمارين المتواترة ولكن بشدة أقل، ويفضل أن يرتدي المبتدؤون جهاز مراقبة نبضات القلب.

ملاحظة: يفضل أن تبدأ التمارين المتواترة بـ ٣ـ٥ دقائق إحماء وتنهيها بـ ٣ـ٥ دقائق إطالة، كي تتجنب الإحساس بالدوار أو الغثيان.

نموذج سهل وفعّال لتمرين من تمارين الـ (HIIT):

•      عدو/هرولة بأقصى سرعة لمدة ٣٠ ثانية

•      مشي/هرولة بطيئة لمدة ٦٠ ثانية

أمارس هذا التمرين دائمًا سواء على جهاز الجري أو باستخدام حبل القفز أو التأرجح باستخدام كرة الوزن (كتل بل). الوقت الحقيقي “للتمرن” هو ٣٠ ثانية بينما وقت “الراحة”٦٠ ثانية، في هذه الحالة يعتبر معدل التمرن/الراحة ٣٠/٦٠ أو فترة “تمرين” واحدة  مقابل فترتيّ “راحة”. أمارس التمارين لـ 5 إلى 10 مرات بناءً على نوع التمارين القلبية التي أمارسها، وما إذا كانت مناسبة بعد تمارين القوة. كلما كنت ذو لياقة بدنية وقوام أفضل، زادت شدة تحملك وزادت فترة التمرن/الراحة تبعًا لذلك.

على سبيل المثال، بإمكان الرياضيين المدربين تدريبًا ممتازًا استخدام طريقة فترتيّ “تمرين” مقابل فترة “راحة”، لذا هم يتمرنون لمدة ٣٠ ثانية ويرتاحون لمدة ١٥ ثانية، يا له من مجهود!

أي نوع من التمارين القلبية يمكن ممارسته مع التمارين المتواترة، ولكني أحذر من ممارسة رياضة الجري أكثر من عدة مرات في الأسبوع للخطورة التي ستترتب على نظام الأيض والمفاصل، لذا أنصح المبتدئين باستخدام جهاز الجري ” إليبتكال” حيث يكون الضغط أقل. تعتبر السباحة والقفز باستخدام الحبل وركوب الدراجة…إلخ، أشكالًا متعددة أخرى للتمرن.

نادرًا ما أخرج لمجرد الهرولة إلا إذا كنت أريد تصفية ذهني، حيث لا تعد الهرولة شيئًا يذكر مقابل تمارين الـ (HIIT) التي تعتبر فعّالة بشكل ملحوظ في حرق الدهون في وقت أقل كما تنقل جسدك لمستوى لياقة أعلى.

مترجم

تعليقك يُثري المقالة!



للأسف :(

متصفحك غير مدعوم، من فضلك قم بالترقية لمتصفح أحدث!