هل تجعلك الفاكهة سمينًا؟ – طبعًا لا

الفاكهة تجعلك سمينًا. انتشرت هذه الفكرة الخاطئة بين أوساط الرياضيين، فمنهم من قرر أن ينتشلها من نظامه الغذائي، الفاكهة بريئة!
4.0
صوت واحد

هل سبق وأخبرك أحدهم أن تناولك للفواكه سيعيقك من الحصول على جسم مشدود؟

أعرف العديد من المتسابقين الرياضيين أبعدوا الفواكه تمامًا من خطتهم الغذائية، حتى أنهم حرصوا ألا يتناولونها لشهور قبل موعد المنافسة، كل ذلك لخوفهم من أن الفواكه ستحد من مقدار الدهون التي سيخسرونها، أو أنها ستزيد أوزانهم.

فمن أين تأتي مثل هذه الاعتقادات؟ والسؤال الأهم: هل هي صحيحة؟

ماهي الفاكهة؟

يعرّف علم النبات الفاكهة بأنها: الجزء الظاهر والمثمر الذي ينمو من مبيض النبتة المزهرة، وتتميز عادة بأنها حلوة المذاق. أما الخضروات، فهي جميع أجزاء النبتة الأخرى، مثل الجذور والأوراق والسيقان.

وفي سياق الحديث عن الطعام، هناك بعض النباتات انتشر أنها من الخضروات، بينما هي في الحقيقة فواكه، مثل الباذنجان والفلفل، وهناك بعض الأطعمة تشترك فيها خصائص الفواكه والخضروات معًا مثل الطماطم.

في هذا المقال، سأستخدم كلمة فاكهة للدلالة على ما يخطر في ذهنك عادة عندما تسمع تلك الكلمة، مثل (التوت، التفاح، البابايا …إلخ)، مع أننا لو اتبعنا التعريف الحرفي لكلمة فاكهة، فإن الأفوكادو والخيار والزيتون تعد من أنواع الفاكهة أيضًا، ولكنها ليست داخلة ضمن إطار حديثنا في هذا المقال.

تُرى، من أين أتت فكرة “الفاكهة تجعلك سمينًا”؟

إن غالبية من يعتقد أن الفاكهة تسبب السمنة هم من أتباع العلم العشوائي أو دعنا نطلق عليه “فلان أخبرني”، وهو كما يعرّفه القاموس الحديث “Urban Dictionary” بأنه: “الاعتقاد السائد في عالم كمال الأجسام بأن آراء وتجارب لاعبي كمال الأجسام أكثر ثقةً من البحوث العلمية”

في هذه الحالة، عندما تسمع لما يقوله الآخرون أمر جيد عمومًا، لكن يجب أن تعلم أن لاعبي كمال الأجسام الموهوبين وراثيًا (أي تكون أجسامهم مهيأة لحرق الدهون وخسارة الوزن أكثر من غيرهم) غالبًا وصلوا لهذه المرحلة لهذا السبب، وليس بسبب منهجهم المتبع في التغذية.

هناك من يعتقد أن الفركتوز (وهو أحد أنواع السكر الموجودة في الفواكه) يسبب زيادة الدهون في الجسم، وتشير بعض الدراسات إلى أن تناول الفركتوز يؤدي إلى مقاومة الإنسولين، ويرفع مستوى الكولسترول في الدم ومن ثم يزيد من نسبة اكتساب الدهون، خصوصًا في منطقة البطن. بالإضافة إلى أن الفركتوز يقلل من مستوى ضخ الإنسولين بعد تناول الوجبة. وهذا بدوره يقلل مستوى انتشار هرمون اللبتين، وهو الهرمون المسؤول عن زيادة الشعور بالشبع ويزيد من إفراز هرمون الغرلين، وهو الهرمون المسؤول عن زيادة الجوع في الجسم. وحدوث هذا الأمر قد يسبب زيادة في استهلاك السعرات الحرارية، ومن ثم اكتساب الدهون. وقد أظهرت عدة دراسات أن هناك علاقة بين تناول المشروبات التي تحتوي على الفركتوز (أو شراب الذرة المعالج المشبع بالفركتوز) وبين زيادة الوزن. إلا أن هناك دراسة قوية أظهرت أن السبب وراء زيادة الوزن هو السعرات الحرارية الموجودة في السكر بشكل عام، وليس بسبب نوع محدد من السكر.

تحتوي الفواكه على نسبة قليلة من الفركتوز مقارنةً بالمشروبات المحلاة. على سبيل المثال، حبة واحدة من التفاح متوسطة الحجم تحتوي على 13 غرام من الفركتوز، و90 سعرة حرارية. بينما يحتوي نصف لتر تقريبًا من مشروب الكولا على 65 غرام من السكر، نصفه تقريبًا من الفركتوز، و240 سعرة حرارية. (من المفترض أن تكون السعرات الحرارية 260 بناءً على الحسبة، أن كل غرام سكر يحتوي على 4 سعرات حرارية. لكني لم أجد تفسيرًا لهذا التناقض حتى الآن.)

إذا كانت الفواكه لا تجعلك سمينًا، فما الذي يسبب السمنة إذًا؟

إن السعرات الحرارية الزائدة عن الحاجة هي السبب وراء زيادة الوزن. إذا تناولت سعرات حرارية أكثر من التي تحرقها، فقطعًا سوف يزيد وزنك بغض النظر عن مصدر تلك السعرات.

لذلك فالإجابة على سؤال: هل الفواكه تجعلك سمينًا؟ يكون الجواب: إذا تناولت كمية كبيرة جدًا منها (أو من أي شيء آخر) فسوف يزداد وزنك. وإذا تناولت فواكه ذات سعرات حرارية كبيرة مثل الموز، فإن نسبة تعرضك لزيادة الوزن أكبر من تناولك لفواكه بسعرات حرارية قليلة مثل الفراولة.

الفاكهة تحتوي على مواد غذائية جيدة، وتحتوي على كمية كبيرة من الماء مما يجعلك تشعر بالشبع بعد تناولها، كما أنها تحتوي على الألياف أيضًا. وفي الختام، الفاكهة خيار ممتاز جدًا إذا كنت تريد مصدرًا صحيًا للكربوهيدرات.

مترجم

ما رأيك بمقالة عبدالعزيز؟

4.0
صوت واحد

تعليقك يُثري المقالة!



للأسف :(

متصفحك غير مدعوم، من فضلك قم بالترقية لمتصفح أحدث!