حتى النحافة قد تعرضك لأمراض السمنة!

أصيبت إليزابيث بمرض السكر وهو أحد أمراض السمنة رغم أنها نحيلة وتتجنب السكريات، هذا المقال يساعد في تجنب دهون النحافة
5.0 (1)

يقول الأطباء، نحن عادة ما نركز على الوزن، مع أن الأشخاص النحيلين في بعض الأحيان قد يكون لديهم أخطر أنواع الدهون وهم لا يعلمون بذلك.

إليزابيث: فتاة نحيفة لكن…

عندما كانت إليزابيث تشانتري تبلغ من العمر 16 عامًا، تم تشخيص إصابتها بداء السكري من النوع الثاني. لن تتوقع ذلك بالنظر لفتاة نحيفة ذات 19 عامًا بطول 5 أقدام و3 بوصة، حتى تشانتري لم تعتقد أنها ستصاب بالسكري، فتقول: ” أنا وأختي نحيلتان ولكننا لا نملك جسمًا صحيًا.” اكتسبت تشانتري المرض عن طريق الوراثة، فوالدها وشقيقتها الكبرى يعانون من نفس المرض. تتذكر تشانتري أنها لطالما كانت تشرب الكولا دايت، وتطلب مشروبات خالية من السكر لتتجنب السكر بقدر ما تستطيع، لكن عندما شعرت بأعراض المرض عرفت أن ما كانت تفعله لم يكن كافيًا.

هل زيادة الوزن كل شيء؟

السمنة وباء خطير منتشر في الولايات المتحدة، ولكن المشكلة -كما يقول الأطباء- أننا نضع الكثير من الحمل على زيادة الوزن. عندما أصدر مركز السيطرة على الأمراض والوقاية منها “CDC” إحصاءات السمنة الأسبوع الماضي ابتهجنا بأن المعدل قد انخفض انخفاضًا كبيرًا جدًا للأطفال من سن 2- 5 سنة، على الرغم من أن معدلات السمنة ظلت متساوية نسبيًا. الأشخاص ذوو معدل أيض عال قد لا يكونوا بدناء، ولكن يمكن أن يكون لديهم نفس المشكلات الصحية التي يعاني منها الشخص البدين، مثل مرض السكري من النوع الثاني وارتفاع ضغط الدم وارتفاع الكولسترول، وعدم ثبات نسبة السكر في الدم. تربط الثقافة السائدة دائمًا المظهر الصحي بالوزن، وهذا خطأ، فإن الصحة أعمق من مجرد مظهر.

يقول الدكتور دانيال نيدز، المدير الطبي في معهد العافية بكليفلاند كلينك: “أرى هؤلاء الناس طوال الوقت، وهم من الخارج يبدون أصحاء، ولكن في الحقيقة صحتهم هشة من الداخل. “من المحتمل أنك تعرف شخصًا “نحيفًا لكن جسمه مثقل بالدهون”، إن هؤلاء الأشخاص لا يأكلون أكلًا صحيًا ولا يمارسون الرياضة أبدًا. ربما تغار منهم لأنهم ممشوقو القامة ولا يكترثون بعدّ السعرات الحرارية، لكن مشكلة “سمنة النحافة” ظاهرة منتشرة انتشارًا ملحوظًا وتعتبر قاتلة!

أنت واحد من مئات الكتاب المميزين الذين يشاركون في صناعة محتوى فريد بمشاركة تجاربهم وخبراتهم على موقع زد.المزيد عن سباق الخمسين مقالة

الوزن الطبيعي مقياس غير دقيق للصحة

وجدت دراسة أجريت عام 2008 أن حوالي ربع البالغين في الولايات المتحدة أوزانهم طبيعية،لكن لديهم بعض المشاكل المتعلقة بالقلب، مثل ارتفاع ضغط الدم أو الكولسترول. ووفقًا لدراسة نشرت في مجلة “ذا أمريكان جورنال أوف كارديولوجي” عام 2013، توضح أن كبار السن ممن كتلة أجسامهم طبيعية (المعروف بأن هذا المقياس غير دقيق) ولكن لديهم مستويات دهون عالية في الجسم معرضون أكثر للإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية والموت أيضًا. وكشف مؤخرًا تقرير عام 2014 أن الأشخاص الذين يعانون من” سمنة الوزن الطبيعي” ولديهم مؤشر كتلة جسم طبيعي، ولكن جسمهم ممتلئ بالدهون، معرضون أكثر للاضطرابات الأيضية والموت من هذه الأمراض.

ويقول الدكتور مارك هيمان، مؤلف كتاب “الحل لمشاكل السكر في الدم باتباع حمية التخلص من السموم خلال عشرة أيام”: “اتباعك نظامًا غذائيًا يحوي نسبًا عالية من السكر والأطعمة المصنعة يسبب تخزين الدهون الحشوية التي يمكن أن تؤدي إلى كل عوامل زيادة الوزن.” ربما لا يكون لدى الشخص نسبة كبيرة من الدهون في جسمه، ولكن قد تكون الدهون التي لديه من النوع الأكثر خطورة، لذلك قد لا يكون الشخص ثقيلا في الوزن، ولكن من الممكن أن يكون لديه نسبة عالية من الدهون الحشوية، التي اكتشف الباحثون مؤخرًا أنها تختلف جينيًا عن الدهون التي تكون تحت الجلد. وكل هذا يمكن أن يسبب متلازمة الأيض عندما يكون للشخص حالات مرضية عديدة مثل ارتفاع ضغط الدم وارتفاع نسبة السكر في الدم، التي تزيد نسبة إصابته بأمراض القلب أو السكري أو السكتة الدماغية.

الوزن واللياقة البدنية و أمراض السمنة

أوضحت دراسة أجريت عام 2012 أن الأشخاص ذوي الوزن الزائد يمكن أن يتمتعوا باللياقة البدنية، لكن الكثير من ردود الفعل التي هاجمت الدراسة أخطأت في فهم المعنى الحقيقي للياقة البدنية، فكما قال الدكتور تيموثي تشارج، المؤلف الرئيسي للدراسة: “يركز الجميع اهتمامهم على الأشخاص الذين يعانون من السمنة، ولكن قد يكون هؤلاء سليمين من ناحية معدلات الأيض، وهذا يعود إلى مستويات اللياقة العالية التي يتمتعون بها. وعلى العكس فإن الكثير من الأشخاص الذين تقل كتلة أجسامهم عن 25 ولكنهم يفتقدون اللياقة البدنية معرضون للمخاطر.”

يقول الدكتور تشارج، مدير مختبر الطب الوقائي في مركز أبحاث بنينجتون للطب الحيوي في باتون روج: “الميزان ليس المقياس الوحيد للحكم على صحتك.” أظهرت دراسة أجريت عام 2013 أن الناس المعرضين للإصابة بمرض السكري من النوع الثاني يمكن أن يتجنبوه من خلال تطوير نظام غذائي صحي وممارسة الرياضة يوميًا والتعامل مع الإجهاد والإقلاع عن التدخين.

لا تنظر تشانتري إلى الوزن كمؤشر على الصحة، وتقول “لم يسبق لي أن ربطت [مرض السكري] بالأشخاص الذين يعانون من السمنة، فالناس ينظرون إلينا ويعتقدون أننا بصحة جيدة، ولكنهم لا يعلمون شيئا.”

مترجم

للأسف :(

متصفحك غير مدعوم، من فضلك قم بالترقية لمتصفح أحدث!