أسئلة شائعة عن مرض دوار البحر وسبل الوقاية والعلاج منه

أتذكر حين ركبت سفينة رحلات وشاهدت عديد من الأشخاص يشعرون أنهم ليسوا بخير، عرفت فيما بعد أنه دوار البحر وتعلمت كيف أساعدهم
5.0 (2)

دوار البحر.. مجرد التفكير فيه كافٍ لجعلك على وشك الغثيان. الخوف من الإصابة بهذا النوع من دوار الحركة هو ربما السبب الأول في أن العديد من المُجازين الذين يحبون السفر لا يذهبون برحلات بحرية. دوار البحر هو رد فعلٍ لنظام توازن الأذن الداخلية الخاص بك على الحركة الغريبة للسفينة. تحرُّك السفينة يسبب ضغطًا عصبيًا على مركز التوازن في الدماغ.

دماغك يرى الأمور على السفينة مثل الجدران والأثاث ويعرف بصورةٍ غريزية من خبرته السابقة أنه من المفترض أن تكون كذلك. ومع ذلك، نظرًا لتحرك هذه العناصر في الواقع مع البحر والسفينة، تصبح الأذن الداخلية مجهدة ومشوشة ويبدأ الغثيان.

ينتهي دوار البحر غالبًا في بضعة أيام، دون أي علاج. يتأقلم الدماغ في نهاية المطاف مع هذه البيئة الجديدة، وتنبت للمريض “أرجل بحرية”. الجانب الوحيد المؤسف للرحلات الطويلة عبر المحيطات هو أنه قد يستغرقك برهة للتأقلم على كونك على اليابسة مجددًا. كم هو فظيع أن تفكر في أن الوقت الذي تتعافى فيه من دوار البحر يصيبك “دوار اليابسة”!

من يصاب بدوار البحر؟

دوار البحر ودوار الحركة يمكن أن يؤثرا على أي شخص. يعاني تسعون بالمئة من الناس من بعض أنواع دوار الحركة خلال حياتهم. حتى المتمرسين من الرحّالين البحريين ممن أبحروا عشرات المرات يمكن أن يصابوا بدوار البحر. لكنهم لا يتوقفون عن الترحال، بل يأخذون احتياطاتهم للتقليل من أو منع دوار البحر.

أنت واحد من مئات الكتاب المميزين الذين يشاركون في صناعة محتوى فريد بمشاركة تجاربهم وخبراتهم على موقع زد.المزيد عن سباق الخمسين مقالة

يكون دوار البحر سيئًا خاصة عندما لا يبدو أن هنالك أحدا آخر مصاب بها، وبالتأكيد لا يقتصر على الضعفاء فقط. حوالي نصف رواد الفضاء يتناولون دواءً لدوار الحركة عند وجودهم في الفضاء، يجب أن تجعلك معرفة هذا الأمر تشعر بتحسن طفيف!

الناس المعرضون لدوار الحركة في السيارات أو الطائرات أو ألعاب الملاهي قد يكونون أيضًا أكثر عرضة لدوار البحر. ومع ذلك، تؤثر الحركة على السفن المختلفة على الناس تأثيرا مختلفا. مجرد إصابتك بدوار البحر في قارب صغير لا يعني أنه ستكون لديك مشاكل في الترحال بحريًا على سفينة كبيرة.

ما هي العوامل التي تجعل دوار البحر أسوأ؟

لا يمكن اصطياد دوار البحر. دوار البحر ليس فيروسًا معديًا، رغم أنني اعتقدت – في بعض الأحيان – أن وجود أشخاص مرضى من حولك، سيجعلك تفكر بنفس تفكيرهم أيضًا! هنالك ثلاثة محفِّزات رئيسية لدوار البحر يجب عليك اتّقاؤها خلال ساعاتك الأولى القليلة على السفينة.

  • لا تذهب تحت عنبر السفينة لفترات زمنية طويلة. حاول إيجاد نافذة أو فتحة وابقِ عينيك محدّقتين – وليس ثابتتان – على الأفق.
  • لا تنظر من خلال المنظار لفترات طويلة من الزمن.
  • لا تحدِّق في الأشياء التي يظن عقلك أنها مستقرة. أي شيء قد يتضمن التحديق في نقطة واحدة كقراءة كتاب أو القيام بالتطريز، أو حتى التحديق في بوصلة قد يؤدي إلى نوبةٍ من دوار البحر.

كيف يسعني تفادي دوار البحر؟

  • البقاء مشغولاً وإبقاء عقلك منهمكًا هي أفضل الطرق لتجنب دوار البحر. حاول أن تبقى على سطح السفينة في الهواء الطلق وركّز على أي شيء آخر غير السفينة المتحركة. خذ أنفاسًا عميقة واشرب كمية من الماء.
  • عندما تكون على سطح السفينة، يبدو أن التوجه إلى الأمام – بدلاً من الجانب – يساعد معظم الناس. تذكر أنه عليك أن تدع عقلك يتكيف مع هذه البيئة الجديدة غير المستقرة عبر السماح للأفق بأن يكون بمثابة النقطة المرجعيّة الحقيقية.
  • رغم أن شرب الكثير من الماء مهم، إلا أنك تحتاج لوضع شيء في معدتك (رغم أن الطعام الحار أو الدَّسم غير مستحسن). الاستلقاء على أريكةٍ في الهواء الطلق يساعد غالبًا الكثير من الناس؛ فيمكنك النوم عليها تقريبًا! معظم السفن الحديثة مجهَّزة بمثبِّتات تقضي على الكثير من الحركة التي تسبب دوار البحر. هذه المرة الوحيدة التي يكون فيها الحجم الأكبر أفضل- كلما كانت السفينة أكبر، سيكون اهتزازها أقل. إذا كنت تعلم أنك عرضة لدوار البحر، حاول الحصول على مقصورةٍ في الخارج (مع نافذة)، ومنتصف السفينة مع سطحٍ سفلي حيث تقلّ الحركة.
  • الإبحار في مياهٍ آسنة نسبيًا قد يساعد أيضًا أولئك المعرضين لدوار البحر. منطقة البحر الكاريبي تكون هادئةً عادةً (باستثناء موسم الأعاصير)، كممرٍ داخلي إلى ألاسكا.

ما هي أفضل علاجات دوار البحر؟

غالبًا ما تكون الوقاية من دوار البحر أسهل من علاجه. معظم العلاجات يجب أن يتم تناولها قبل ساعتين من إبحار سفينتك. العلاجات المختلفة تعمل بشكل أفضل لأشخاص مختلفين، وقد يتوجب عليك تجربة القليل منها لتقرر أيها هو الأفضل لك. تذكّر المتابعة مع طبيبك لتتأكد أن أي علاج لا يتعارض مع الدواء الذي تتناوله حاليًا، بوصفةٍ طبية أو من دونها.

ما هي أفضل العقاقير الطبية لدوار البحر؟

الدرامين والبونين هي أكثر علاجات دوار البحر شيوعًا. هذان العقاران متاحان دون وصفة طبية في معظم الصيدليات. هي أساسًا مضادات هيستامين، وتجعل الكثير من الناس يشعرون بالنعاس. كلا الدرامين والبونين يأتيان في تراكيب لا تسبب النعاس. لاصق دوار المركبات، الذي يوضع وراء الأذن كضمادة صغيرة، هو أكثر الأدوية الموصوفة شيوعًا لدوار البحر. يأتي هذا الدواء على شكل أقراصٍ أيضًا. اللاصق يدوم لمدة تصل إلى ثلاثة أيام، وتوفر جرعات محددةٌ أوقاتها للدواء، وعادةً ما تكون فعالة جدًا في منع الغثيان.

ما هي أفضل العلاجات العشبيّة لدوار البحر؟

الزنجبيل هو العلاج العشبي الأكثر شيوعًا لمرض دوار البحر. تذكّر كيف جعلتك أمك تتناول شراب الزنجبيل عندما كنت طفلاً مريضًا؟ لسوء الحظ، معظم شراب الزنجبيل الموجود في السوق اليوم لا يحتوي زنجبيلاً “حقيقيًا”. معظم الناس يتناولون الزنجبيل على شكل كبسولات، وهي متوفرة في متاجر الطعام الصحي. آثار الزنجبيل الجانبية هي أقل من تلك التي تسببها العقاقير، لكنه يسبب أحيانًا حرقة المعدة أو اختلاف المذاقات. رغم وجود بعض الأدلة على أن الزنجبيل يساعد في دوار البحر، إلا أنه قد لا يكون فعالاً بقدر العقاقير الطبية.

ما هي بعض العلاجات الأخرى لدوار البحر؟

توفر عصابات المِعصم نوعًا من العلاج بالوخز لتخفيف دوار البحر. هنالك نقطة في حوالي إنش ونصف فوق معصمك على الجانب السفلي من الذراع حيث تطبق عصابة المعصم ضغطًا. يشهد الكثير من الناس بنجاعة عصابات المعصم وتباع في الأسواق بكميات كبيرة.

ماذا علي أن أفعل إن لم تنجح أي من العلاجات؟

عندما تصاب بدوار البحر، ربما يكون عليك استدعاء طبيب السفينة. كان عليّ ذات مرة استدعاء الطبيب لمقصورتنا من أجل زوجي، الذي لم يُصَب أبدًا بدوار البحر (حتى عندما كنت أنا مصابة به). أعطاه الطبيب حقنةً، التي أوقفت التقيؤ فورًا. كما أفقدته الوعي لبقية اليوم. وبعد أن استيقظ، وضع لاصق دوار المركبات وارتداها لبقية الرحلة البحرية، دون تأثيرات جانبية. لقد ارتاد الكثير من المركبات البحرية – بما فيها المراكب الشراعية وسفن الشحن – وظلت تلك المرة الوحيدة التي أصيب فيها بدوار البحر. قال الطبيب أنه لكل سفينة تحركًا تتفرد به، ولسبب ما كان عقل زوجي غير قادر على التأقلم بسهولةٍ على حركة تلك السفينة نفسها.

باختصارٍ، يمكن أن يكون دوار البحر مرضا فظيعا، لكن هنالك طرائق لتقليل خطورتها أو القضاء عليها معًا. لكن لا تدع خوفك من دوار البحر يمنعك من الإبحار!

للأسف :(

متصفحك غير مدعوم، من فضلك قم بالترقية لمتصفح أحدث!