٦ أساطير شائعة عن التأمل عليك أن تتوقف عن تصديقها

التأمل رياضة عقلية هامة للغاية وتعتبر وسيلة ممتازة للوصول إلى درجات روحانية وهدوء،لكن هناك الكثير من الأساطير الشائعة حوله
3.0 (2)

أُشيد بالتأمل كوسيلةٍ لتعزيز الصحة النفسية والمساعدة مع الألم المزمن والتخفيض من التوتر وبناء إدراكٍ جديدٍ للعالم من حولنا. ولكن حتى مع وجود كل هذه الفوائد، ما زالت المفاهيم الخاطئة عمّا يمكن لهذا التدريب القديم فعله لصحة الإنسان ورفاهيته متداولة.

١. لا يوجد سوى نوع واحد من التأمل

تنحصر بعض التأملات فقط على الجلوس بهدوء وأرجلك متلاصقة. “التشي كونج” و “التاي تشي” على سبيل المثال، يركزان على الحركة التأملية. يتضمن ذلك حركاتٍ ذهنية مسترخية تنبيهية مع حركاتٍ بطيئة وتنفسٍ معتدل. وأخرى، مثل “التأمل البوذيّ التبتيّ” يتضمّن التخيّل و/أو الطقوس. هنالك أيضًا “التفكير التأمليّ” حيث يعبّر المرء عن موضوعاتٍ مثل الزوال، بينما يبقى مسترخيًا بعد تركيزه وتأمله.

تشجع أنواع أخرى أيضًا على إرفاق التأمل في الأنشطة اليومية العادية، كجلي الأطباق الواعي الذي ينحصر على الاهتمام بأحاسيس الماء وحركات اليد. وكذلك، هناك تأمل في تناول الطعام، حيث يعبر المرء عن امتنانه لوجود الطعام ويتمناه للآخرين الأقل حظًا.

٢. يتعلق الأمر بأن تبقى راكدًا ومركزًا :

الانتباه الثابت غير القابل للتفاعل تم تطويره في جميع أنواع التأمل، لكنه مستهدف بشكلٍ خاص في التمرينات الذهنية. تصقل الأنواع الأخرى من التأمل الصفات مثل الرحمة أو العطاء أو الغفران. شكلٌ آخر – يُدعى أحيانًا التأمل التفكيكي – يطوّر على نحوٍ خاص البصيرة التأملية في العمل وطبيعة عقولنا. يتقدم تدريب التأمل عادةً من التمارين التي تثبّت انتباهها على غرس صفاتٍ حميدة كالرحمة وصفات أخرى وثيقة الصلة، ومن ثم البصيرة.

أنت واحد من مئات الكتاب المميزين الذين يشاركون في صناعة محتوى فريد بمشاركة تجاربهم وخبراتهم على موقع زد.المزيد عن سباق الخمسين مقالة

الأهم من ذلك، تنعكس كل مرحلة من مراحل التأمل على دوافعهم ونواياهم للتمرين، الذي – من المرجح – سيؤثر على النتائج أيضًا. في حين أن البعض يبحث عن تخفيف القلق أو آلام الظهر، إلا أن البعض الآخر يسعى إلى الصحوة الروحية على سبيل المثال.

٣. يجب أن تكون قادرًا على “تفريغ عقلك” :

في حين أن التأمل يتضمن غالبًا تهدئة العقل، إلا أن هذا لا يعني أن يصبح العقل فارغًا. يتضمن التأمل تطوير قدرة الشخص على مراقبة أفكاره وعواطفه وأحاسيسه مع ميزة عدم التفاعلية – ويعني هذا أن تكون قادرًا على الملاحظة والصمت دون التفاعل – وتطوير منظورٍ رحيمٍ أوسع. جاء مصدر فكرة أنّ على المرء تفريغ عقله ربّما من سوء الفهم حول بعض أنواع التأمل المتقدمة مثل تمرينات “الاستيعاب التأملي”، و”وعي الوعي” أو بعض التأملات من “دزوجتشين Dzogchen”.

يصاحب هذا القليل جدًا من الأفكار والأحاسيس والعواطف العادية. لكن حتى مع التفكير المحدود، فلهذه الحالات التأملية صفات السهولة والوضوح والإشفاق والحذر والوعي الانعكاسيّ. قد تكون المحاولات القاسية للحدّ من التفكير غير صحية في أي مرحلة من مراحل التدريب على التأمل.

٤. سيجعلك التأمل تستريح من اليوم الأول :

ليس التأمل مجرد رحلةٍ سلسة لهدوء العقل. زيادة الوعي بالعادات والسلوك العقليّ غير الصحيّ أمر شائعٌ في بداية التدرّب، وخلال التحولات نحو مراحل أكثر تقدمًا من التأمل. يمكن لهذه التجارب الصعبة أن تؤدي إلى بعض الآثار السلبية في الواقع، كزيادة القلق أو الارتباك. هذا هو سبب أهمية التدريب تحت إشراف معلّم تأمل من ذوي الخبرة والمؤهلين ويكون قادرًا على تقديم النّصح حول كيفية التعامل مع مثل هذه التجارب.

٥. نحن نعرف كل ما يمكن معرفته عن فوائده :

دعمتْ الأبحاث مؤخرًا فوائد بعض أنواع التأمل في أمور مثل والتقليل من الإجهاد إلى حدٍ ما. ومع ذلك، فبعض الادعاءات الأخرى الشائعة لا تدعمها الأبحاث العلمية. هنالك أدلة مختلطة أو غير كافية على آثار التأمل في التقليل من مستويات هرمون التوتر – على سبيل المثال – وعلى الشيخوخة أيضًا. رغم أن البحث في كيفية تأثير التأمل على الدماغ البشري ما يزال مستمرًا، فإن فهمنا في الوقت الحاضر لآثار التأمل بعيدة الأمد محدود للغاية. تميل معظم الدراسات إلى اتباع تأثيرات التأمل من قبل إلى بعد دورة لمدة ثمانية أسابيع، أو التراجع لمدة شهر، بدلاً من سنواتٍ أو على الأرجح دهرًا من التأمل.

لم تُحدَّد الفوائد حسب نوع التأمل. لأساليب التأملٍ المختلفة – وأنواع أخرى من الوعي التام – أشكال وأهداف مختلفة، وبالتالي قد يكون لها تأثيرات مختلفة على فسيولوجيا وسيكولوجيا الإنسان.

٦. التأمل فقط للحد من الألم أو التوتر أو القلق:

الهدف من التأمل في سياقه التقليدي – ويشمل البوذية – تم استكشاف معناه وغرضه في الحياة، والاتصال مع الوعي الوجوديّ الأعمق. يُهمَل هذا الجانب الأساسيّ غالبًا في الأسلوب التعليمي الحالي. البحث غالبًا – وليس دائمًا – يركز على الفوائد الصحية الفورية من التأمل، بدلاً من الرفاهية الوجودية. يتشابك حجم الوعي الوجوديّ في التدرّب على التأمل على نحوٍ وطيد مع الدوافع والنوايا وراء ممارسة التأمل. لذلك إذا أردنا أن نفهم التأمل حق الفهم، يجب أن يكون هنالك ربما تركيز أكبر على هذا الجانب الأساسي.

سيساعدك تعلُّم المزيد حول هذا في معالجة بعض المخاوف الحالية فيما يتعلق باستعمال تقنيات التأمل خارج السياقات التقليدية كوسيلةٍ لزيادة الإنتاجية وخفض الإجهاد.
لدى التأمل طبعًا القدرة على المساهمة في صحتنا ورفاهيتنا، وما تزال قوته الحقيقية غير مستكشفة وغير مسخّرة. إذا كنت تأخذ بعين الاعتبار البدء أو المتابعة في التدرّب على التأمل، قم بأبحاثك واستنبط أيّ التمارين – تحت الإشراف الصحيح – ستنجح معك شخصيًا.

للأسف :(

متصفحك غير مدعوم، من فضلك قم بالترقية لمتصفح أحدث!