طبيب روسي: لا ينبغي أن يتولى الأطفال مهمة العناية بأشقائهم الصغار

تحميل الأطفال مسؤولية العناية بأشقائهم قد يؤثر سلبًا على حياتهم، فالعناية بالأطفال مسؤولية الوالدين أولا
4.0 (1)

كتب طبيب نفسي روسي نصيحة للآباء والأمهات بتجنب تحميل أطفالهم مسؤولية الاهتمام بمن يصغرهم سناً، فهذا الموضوع مهم حقًا. غالباً ما يبدأ الأمر بشيء بسيط مثل ” انتبه لأخيك الأصغر قليلا من الوقت، سأعود حالا.” تعود الأم بسرعة  لتجد أن لا شيء سيء حدث، فالطفل أفاق و لم يبك، فقد ألهته أخته الكبرى بألعابه و قلّدت صوت أمها، والأخت تشعر بالفخر الشديد بنفسها.

يقودنا هذا الأمر للحدث التالي، يذهب كلٌ من الأم والأبناء إلى الحديقة فتقول ” انتبهي لأخيك الأصغر بينما أذهب بسرعة إلى المتجر” كل شيء مر على ما يرام في المرة الأولى، و لكن في المرة الثانية وأثناء عودة الأم  ساحة اللعب حاملةً أكياس التسوق ينتبه لها الطفل الأصغر سناً  وهو على أرجوحته، وأخته تهزه إلى الأمام و الخلف، فيقفز فيضرب رأسه في قضيب حديدي. و رغم أن الطفل الصغير هدأ بسرعة إلا إن الأخت الكبيرة ما تزال تنتحب مصدومة مما حدث و بذلك ترفض الذهاب إلى الحديقة مرة أخرى.

لا يمكن لطفل يبلغ من العمر سبع سنوات أن يعتني بطفل في الخامسة من عمره أو يحميه من التعرض لحوادث عنيفة، بل ربما في بعض الأحيان قد يسهل له فعلها

الجانب السيء في ترك الأطفال الصغار في السن تحت إشراف إخوتهم هو إن كان الفارق العمري بينهم أقل من ١٢ سنة فالأخير لا يستطيع التكيف. إن كان الانتباه له فقط لعدة دقائق أثناء طبخ الأم وجبة العشاء مثلا فلا بأس، ولكن أن يذهب معه في تمشية لوحدهم أو تركهم في المنزل وحدهم لمدة خمس دقائق فهذا غير مقبول، نعم تُعد الخمس دقائق كثيرة في هذه الحال.

قد يعترض البعض عند قراءة هذا بقولهم ” أنا وأبنائي نفعل كل شيء وحدنا لم يحدث أن حصل لهم أمر سيء” أعي ذلك و من الممكن أنه لا شيء سيء حدث فعلاً ولكني سبق و أن عملت في مستشفى، فقد شهدت نتائج التعرض للماء المغلي و المعادن الحارة و المقصات و ابتلاع الألعاب و السقوط من النافذة و وضع الأشياء في الأنف وذلك فقط في الأيام الثلاثة الأولى من مباشرة العمل.

لا يمكن لطفل يبلغ من العمر سبع سنوات أن يعتني بطفل في الخامسة من عمره أو يحميه من التعرض لحوادث عنيفة، بل ربما في بعض الأحيان قد يسهل له فعلها، ليس بدافع الكره فهم يعون مايحدث ولكن يكون التصرف من باب الفضول الذي يتحكم في عقولهم كما يفعل في الطفل الأصغر سناً. كما يعلم كل أب أو أم فإن الأمور التي من المحتمل أن يفعلها الأطفال قد يشيب منها الرأس، فترك المسؤولية في يد طفل يبلغ من العمر سبع سنوات لا يمكن أن يُعد مراقبة وعناية، يجب علينا أن نقيم قدرات أطفالنا بكل واقعية.

العناية بالأطفال ليست مسؤولية إخوانهم

ما نريد إيصاله هنا هو أنه في نهاية المطاف ينبغي أن يكون هنالك رابط فريد من نوعه مبني على الاهتمام و الدعم بين أفراد العائلة. المهم أن يتذكر الآباء و الأمهات أنه ليس ذنب أبناءهم الأكبر سناً إن قرروا إضافة أفراد جدد للعائلة و دون أن يحسبوا مسألة الاعتناء بهم من وقت و جهد. بإستثناء بعض الظروف الخاصة، فإن الاعتناء بالأطفال مسؤولية الوالدين تحديدًا. بإمكان أبنائهم الأكبر سناً أن يساعدوهما عن رغبة و لكن لا تزال المسؤولية تقع على عاتقك الوالدين.

ألاحظ أحياناً بعض الأهالي يوبخون أطفالهم الأكبر سناً لتفريطهم في “المسؤولية” في حال تعرض الأصغر سناً لمشكلة ما، كما أن الطفل الموبَّخ يكاد يبلغ من العمر سبع سنوات فقط، فمن المفترض أن يتم الانتباه لهم جميعاً و ليس العكس.

هذه المسؤوليات التي ترمى على عاتق الأطفال غالباً ما تتسبب في معاناة الفتيات في الاعتناء بأطفالهن بعد الزواج بسبب التجارب السيئة التي مروا بها في طفولتهم للدرجة التي جعلتهم يرون أن الأطفال ماهم إلا عبء يصعب عليهم مواجهته أو التعامل معه.

لذلك إن كنت تود أن يكون لديك عائلة كبيرة من أبناء وأحفاد، فعليك أن تعي أنك أنت فقط من عليه الاعتناء بأطفاله عناية كاملة.

مترجم

للأسف :(

متصفحك غير مدعوم، من فضلك قم بالترقية لمتصفح أحدث!