دليل الموظفة لتنظيم الوقت بين العمل والأسرة والاستمتاع

المرأة الموظفة المرتبطة بأسرة تجد نفسها في دوامة أشغال لا تنتهي، وهذه الأعمال يمكن السيطرة عليها بالتخطيط وإلا فستتحول إلى نكد.
4.8 (9)

تحلم كل فتاة في بداية حياتها بالنجاح، النجاح الذي لا يقتصر فقط على الدراسة أو الحب أو العمل بل الذي يشملهم جميعا، و بالطبع جميعنا في بداية كل شئ نشعر أن الحياة وردية اللون ولكن مع الدخول في معمعة الحياة و تسارع الوقت نشعر بأننا تائهين لا نستطيع أن نوفق بين رغباتنا، وقد نلجأ إلى التخلي عن بعض الأشياء حتى نتمكن من الوفاء بباقي التزاماتنا في الحياة وهو الأمر الذي قد ينعكس علينا سلبا، لأننا حينها سنشعر بالضعف و قد يصل الأمر إلى شعورنا بالفشل الذي يتحول إلى اكتئاب قد يدمر كل جميل في حيواتنا.

في أغلب الأحيان تكون المرأة هي أول من يستسلم في هذه الدوامة الكبرى فهي عاجزة على أن توفق بين مستقبلها الوظيفي و بين علاقتها مع زوجها و بين رعاية أبنائها و الاهتمام بشئون المنزل بجوار اهتمامها بنفسها و مظهرها و حرصها على هوايتها ،فنجد المرأة في كثير من الأحيان تبدأ بالتنازل، وغالبا ما يكون التنازل عن الهوايات أولا و العمل ثانيا كي تتمكن من الصمود و الاستمرار في العطاء لزوجها و أبنائها و منزلها و هو الأمر الذي قد يتحول مع مرور الوقت إلى شعور بالغصة و المرار و الضياع، لأن مع مرور الأعوام تجد المرأة نفسها بلا عمل و بلا هوايات.

اليوم نحن نخبرك أنك لست مجبرة على التخلي عن أي شيء تحبيه، أو عن أي شيء ترغبين في عمله، اليوم سنخبرك أن في استطاعتك عمل المستحيل و تحقيق النجاح في كل شيء فقط إن اتبعتِ الدليل الذي سنخبرك فيه بأسرار التوفيق بين أسرتك و عملك و بين اهتمامك بنفسك و حرصك على ممارسة هواياتك..اقرئي بتمعن..

إعداد القوائم

هذه أول خطوة في طريق تحقيق المستحيل، قد تتطلب هذه الخطوة الكثير من التدريب لكن  مع الوقت ستتقنيها و تلاحظي كيف أثرت على كل حياتك بإيجابية، إعداد القوائم يجب أن يتم بتركيز حتى لا تغفلي عن أمور مهمة، ببساطة استخدمي ورقة و قلمًا و اكتبي كل ما تحتاجين فعله، الكبير و الصغير وحاولي ألا تنسي شيئًا وتذكري أن نجاح هذه الخطوة هو أساس نجاح الخطوات القادمة.

رتبي أولوياتك

بعد أن وضعتِ قائمة المهام الكبيرة و المتوسطة و الصغيرة رتبي أولوياتك في القائمة، أعطي كل مهمة رتبة حتى تنجزي ما عليك بطريقة منظمة، و لا تهملي الأشياء الهامة لتقومي بأخرى قد تحتمل التأجيل. فعلى سبيل المثال طفلك يحتاج مراجعة طبيب الأسنان و عليك إعداد وجبة طعام يجب أن تتسوقي مكوناتها، كلا الأمرين هام و لكن زيارة الطبيب لها الأولوية لذا يجب أن تأتي في المرتبة الأولى.

لديك موهبة تعدد المهام فاستغليها

لدى المرأة قدرة سحرية على أداء أكثر من عمل في نفس الوقت أو ما يطلق عليه بالإنقليزية Multi-tasking وهذه المهارة هي التي تجعلك قادرة على إعداد طعام وجبة الغداء أثناء متابعتك لمسلسل عربي في نفس الوقت الذي تتحدثي فيه على الهاتف و أنت تحملين طفلك على يدك اليسرى، لذا افخري بقدراتك و استفيدي منها أثناء قيامك بالواجبات التي وضعتِها على قائمتك.

مارسي الرياضة مرتين أسبوعيا حتى و لو كانت المشي لمدة نصف ساعة كل هذا سيحولك إلى شعلة نشاط و حيوية و سيجعلك متجددة و سعيدة.

وقت العائلة

العائلة هي الرابطة التي تشعر أفرادها بالأمان و الاستقرار لذا حاولي دائما أن يكون هناك وقت لتواجد العائلة كلها معا، حتى و إن كان هذا الوقت مرة يوميا أثناء وجبة الغداء أو العشاء ، تبادلوا الأحاديث و تعرفوا على مستجدات حياة كل فرد، و تجنبوا تماما النقاشات الحادة و المزعجة، واجعلوا من هذا الوقت وقتًا ممتعًا يحب الجميع أن يشارك فيه.

الطقوس اليومية

كما ذكرنا في المرحلة السابقة بخصوص تحديد وقت معين يوميا للأسرة يتواجد فيه كل الأفراد يجب أن يكون هناك ثوابت أخرى في اليوم، كمواعيد النوم و الاستيقاظ، و  مواعيد العودة من المدرسة و العمل وهذه الطقوس كلها من شأنها أن توفر لك و لأسرتك نوعًا من الروتين الإيجابي الذي سيساعدهم أكثر في تنظيم الوقت و الاستفادة من كل دقيقة استفادة مُثلى.

قسمي المهام

أنت و زوجك و أطفالك شركاء في المنزل، لذا لا تقبلي أبدا أن تلقى مسئولية المنزل كاملة عليك، يجب أن يفهم كل فرد يعيش تحت سقف المنزل أنه يتحمل جزءًا من المسئولية، لذا لا بأس إن قسمت أعمال المنزل على أفراد الأسرة، فيمكنك أن تجعلي كل طفل من أطفالك يتحمل نظافة غرفته و ترتيب فراشه، أيضا يمكنهم مساعدتك في تنظيف أطباق وجبة العشاء أو تحضير طاولة الطعام معك أو إخراج القمامة، زوجك أيضا يجب أن يكون له دور فاعل في مساعدتك فلا بأس إن كانت مهمته التسوق الأسبوعي لمتطلبات المنزل، أو إن ساعدك في تحضير وجبة الإفطار، كل هذه الأمور من شأنها أن تعطيك مساحة وقت أكبر و كذلك تقرب أفراد الأسرة من بعضهم و تغرس في أطفالك مبادئ تحمل المسئولية.

الترفيه و الاستمتاع

حاولي دائما أن يكون على جدول مهامك و قوائمك أشياء تعُدها أسرتك ترفيها و إمتاعًا، وذلك لأن كثرة العمل دون راحة و الروتين المستمر دون توقف من شأنهم أن يسببوا الملل الذي قد يصل إلى تمرد و ثورة في منزلك و حتى منك أنت شخصيا، قد تشعري بأن الروتين يؤثر عليك سلبيًا و يشعرك بأنك تركضين دون توقف، لذا استغلي الإجازات الطويلة أو إجازة نهاية الأسبوع في عمل شيء مختلف و مبهج يسعد الأسرة كلها.

تجنبي مضيعات الوقت

وقتك بين العمل و الأسرة و الاهتمام بكل شئ يهرب بسرعة البرق لذا لا تضاعفي المشكلة بمضيعات الوقت ، و هي كثيرة، و أشرسها مواقع التواصل الاجتماعي وتطبيقات الهواتف الذكية، وخاصة الألعاب التي تعد مشكلة تصل إلى حد الإدمان لدى البعض، و تضيع الكثير من الوقت دون فائدة. لا أطلب منك تركها نهائيا و لكن استخدميها بحكمة  ودون مبالغة حتى لا تهدري وقتًا قد تحتاجين إليه في إنجاز شيء أكثر أهمية.

خطط أسبوعية / يومية

هذه المرحلة أيضا تعتمد على إعداد القوائم و ترتيب الأولويات، و في هذه المرحلة حاولي دائما أن تشركي أفراد أسرتك معك أثناء اتخاذ قراراتك بشأن الخطة اليومية و الأسبوعية.

لا تنسي نفسك

المرحلة الأخيرة التي لا تقل أهمية أبدا عن أي مرحلة سابقة، اهتمامك بنفسك يساعدك في الاهتمام بالآخرين. أنت بحاجة إلى رعاية نفسك و جسدك و إكرامه و معاملته بلطف، لذا احرصي على تناول الطعام الصحي و لا تتهاوني في أي ألم يصيبك، وتابعي فحوصاتك الدورية و لا تنسي تناول الفيتامينات التي يحتاج إليها جسدك، واهتمي بمظهرك من أجل نفسك حتى تنظري إلى مرآتك فتشعرين أنك بخير، و اهتمامك بنفسك لا يعني المبالغة و المغالاة في الأمر، فقط حاولي ألا تهملي كثيرا مظهرك أو جسدك.

لا تهملي هواياتك ومارسيها حتى ولو مرة واحدة أسبوعيا، فهواياتك هي أحد أهم الأشياء التي يمكن أن تساعدك في استبدال الطاقة السلبية بالطاقة الإيجابية، مارسي الرياضة مرتين أسبوعيا حتى و لو كانت المشي لمدة نصف ساعة كل هذا سيحولك إلى شعلة نشاط و حيوية و سيجعلك متجددة و سعيدة.

تذكري هنا أن النجاح ليس قطعة كعك و يجب أن نبذل الكثير حتى نصل إليه فلا تبخلي على نفسك أو على من حولك من رؤيتك ناجحة قوية.

للأسف :(

متصفحك غير مدعوم، من فضلك قم بالترقية لمتصفح أحدث!