١٠ طرائق للتعامل مع الطفل العنيد.. تعرّف على ما يحتاجه طفلك

الأمومة والأبوة من أصعب الوظائف على الإطلاق، يجب أن نكون على أتم استعداد لهذا الدور وأن نحاول توفير بيئة مناسبة للصغار
5.0 (4)

يمثل التعامل مع الأطفال العنيدين تحديًا للآباء والأمهات، لأنهم يجعلون القيام حتى بالأشياء الأساسية مثل أخذ حمام أو تناول وجبة أو الذهاب إلى الفراش معركة يومية. يشجع الوالدان – عن غير قصد – السلوك المتعنّت عند الأطفال، عن طريق استسلامهما لنوبات الغضب. إنّ أفضل طريقة للتعامل مع الطفل العنيد هي أن تُظهِر له أن سلوكه العنيد لا ينجح، فيما يُحقق له سلوكه الجيد النتيجة التي يرجوها.

في هذه المقالة، بعض النصائح التي يوصي بها علماء نفس الأطفال وخبراء الأبوة والأمومة للتعامل مع الطفل العنيد.

 خصائص الطفل العنيد:

ليس كل طفل يمارس سمات الإرادة الحرة هو طفل عنيد. من المهم فهم ما إذا كان طفلك عنيدًا أو ذا إرادة قوية، قبل اتخاذ أي إجراء قوي. يمكن للأطفال ذوي الإرادة القوية أن يكونوا أذكياء ومبدعين. إنهم يسألون الكثير من الأسئلة، والتي قد تبدو وكأنها نوع من التمرّد، هُم أطفال لديهم آراء و”مجتهدون”. بعض الخصائص الأخرى التي قد يُبديها الأطفال العنيدون هي:

• لديهم حاجة قوية للاعتراف بهم وسماعهم. لذلك قد يسعون لجذب اهتمامك في كثير من الأحيان.

أنت واحد من مئات الكتاب المميزين الذين يشاركون في صناعة محتوى فريد بمشاركة تجاربهم وخبراتهم على موقع زد.المزيد عن سباق الخمسين مقالة

• يمكن أن يكونوا مستقلين على نحوٍ عنيف.

• لديهم ميل إلى التصميم على فعل ما يحلو لهم والالتزام به.

• يمر ﺟﻣﯾﻊ اﻷطﻔﺎل بنوبات اﻟﻐﺿب، وﻟﮐن الأطفال العنيدون ﻗد يمرون بها بوتيرة أكبر.

• لديهم صفات قيادية قوية – يمكن أن يكونوا “متسلطين” في بعض الأحيان.

• يحبون القيام بالأشياء على طريقتهم الخاصة.

قد تكون إدارة طفل قوي الإرادة صعبة، لكنْ ليس كل الأمر سيئًا. أثبتت الأبحاث أن الأطفال الذين يخرقون القواعد في كثير من الأحيان ويتحَدّون المعايير ينتهي بهم المطاف كمتفوقين في التعليم ومجال عملهم الذين يختارونه لاحقًا. كما أنهم أقل احتمالًا لاتّباع أصدقائهم على الطريق الخطأ.

فيما يلي عشر نصائح يمكنك الاعتماد عليها للحد من سلوك الأطفال العنيد:

١. استمع إليهم، لا تجادلهم:

التواصل عبارة عن طريق ذي اتجاهين. إذا أردت أن يستمع إليك طفلك العنيد، عليك أن تكون مستعدًا للاستماع إليه أولاً. قد يكون لدى الأطفال ذوي الإرادة القوية آراء يميلون إلى التعبير عنها. قد يصبحون متعنّتين إذا شعروا أنه لا يتم الاستماع إليهم. في معظم الأحيان، عندما يصر طفلك على فعل شيء ما أو عدم فعله، فإنّ الاستماع إليه، وإجراء محادثة مفتوحة حول ما يضايقه، يمكنه أن يفي بالغرض.
إذن، كيف تعلّم طفلاً عنيدًا يبلغ من العمر خمس سنوات أن يستمع إليك؟ عليك أن تقترب منه، بطريقة هادئة وعملية وليس وجهًا لوجه، واستمع لما يود قوله.

٢. تواصل معهم، لا تجبرهم:

عندما تجبر الأطفال على شيء ما، فإنهم يميلون إلى التمرد ويفعلون كل شيء لا يجب عليهم فعله. المصطلح الذي يحدد هذا السلوك بشكل أفضل هو الإرادة المضادة، وهي سمة شائعة لدى الأطفال العنيدين. تكون الإرادة المضادة غريزيًة ولا تقتصر على الأطفال وحدهم. تواصل مع أطفالك. على سبيل المثال، إجبار طفلك البالغ من العمر ست سنوات، والذي يصر على مشاهدة التلفزيون بعد أن يحين وقت النوم، لن يساعدك.
بدلًا من ذلك، اجلس معه واظهِر الاهتمام بما يشاهده. عندما تُظهر الاهتمام به، فمن المرجح أن يستجيب لك. إذ أنّ الأطفال الذين يتواصلون مع آبائهم وأمهاتهم لديهم استعداد أكبر للتعاون.

٣.  امنحهم خيارات:

الأطفال لديهم عقول خاصة بهم، ولا يحبون دائمًا إخبارهم بما يجب عليهم فعله. اخبِر طفلك العنيد البالغ من العمر أربع سنوات أنه يجب أن يكون في السرير بحلول الساعة التاسعة مساءً، وكل ما ستحصل عليه هو “لا!” بصوت عالٍ. اخبر ولدك العنيد البالغ من العمر خمس سنوات أن يأخذ لعبة اخترتها أنت ولن يرغب في ذلك. امنح أطفالك خيارات وليست توجيهات.
بدلًا من إخباره أن يذهب إلى الفراش، اسأله إذا كان يريد قراءة قصة ما قبل النوم؛ القصة “أ” أم القصة “ب”.  يمكن لطفلك أن يظل مُتحدّيًا ويقول: “لن أذهب للنوم!”. عندما يحدث ذلك، ابقَ هادئًا واخبره بموضوعية: “حسنًا، لم يكن ذلك أحد الخيارات”. يمكنك تكرار العبارة ذاتها عدة مرات حسب الحاجة وبهدوء قدر الإمكان. عندما تبدو وكأنك أسطوانة مشروخة، فمن المرجح أن يستسلم طفلك.

ومع ذلك، فإن العديد من الخيارات ليست جيدة – دائمًا – أيضًا. على سبيل المثال، أن تطلب من طفلك اختيار زي واحد من خزانة ملابسه قد يجعله مرتبكًا. يمكنك تجنّب هذه المشكلة عن طريق تقليل الخيارات إلى اثنين أو ثلاثة من الملابس التي اخترتها، واطلب من طفلك العنيد أن يختار منها.

٤. كن هادئًا:

الصراخ بوجه طفل عنيد يصرخ سوف يحوّل محادثة عادية بين الوالد والطفل إلى مباراة للصراخ. قد يأخذ طفلك ردك كدعوة للقتال اللفظي. هذا سيجعل الأمور أسوأ. الأمر متروك لك لتوجيه المحادثة إلى نتيجة عملية لأنك شخص راشد. ساعِد طفلك على فهم الحاجة إلى القيام بشيء ما أو التصرف بطريقة محددة.

افعل ما يلزم للبقاء هادئًا – التأمل أو التمرّن أو الاستماع إلى الموسيقى. استمع إلى الموسيقى الهادئة في المنزل حتى يتمكن أطفالك من الاستماع. من وقت لآخر، يمكنك تشغيل الموسيقى المفضلة لطفلك. بهذه الطريقة، يمكنك ضمان انصياعهم لك وتمكينهم أيضًا من الاسترخاء.

٥. احترِمهم:

إذا كنت تريد أن يحترمك أطفالك وينصاعوا لقراراتك، فعليك أن تحترمهم بالمقابل. لن يقبل طفلك السلطة إذا أجبرته عليها. في ما يلي بعض الطرق التي يمكنك بها صياغة الاحترام في علاقتك مع طفلك:

• انشُد التعاون، لا تُصر على الالتزام بالتوجيهات.

• اﺣﺗﻔظ ﺑﻘواﻋد ﻣﺗﺳﻘﺔ ﻟﺟﻣﯾﻊ أطﻔﺎﻟك وﻻ ﺗﺗساهل ﻓﻘط ﻷﻧك ﺗﺟد الأمر ﻣرﯾﺣًﺎ.

• ﺗﻌﺎطف ﻣﻌﮭم، وﻻ ﺗتجاهل ﻣﺷﺎﻋرھم أو أﻓﮐﺎرھم.

• دع أطفالك يفعلون ما بوسعهم بأنفسهم، وتجنّب إغراء القيام بشيء من أجلهم، لتخفيف العبء عليهم. هذا يُخبرهم أيضًا بأنك تثق بهم.

• قل ما تعنيه وافعل ما تقوله.

٦. اعمل معهم:

إن الأطفال العنيدين أو ذوي الإرادة القوية لديهم حساسية شديدة تجاه كيفية معاملتهم. لذلك كن حذرًا من اللهجة، لغة الجسد، والمفردات التي تستخدمها. عندما يصبحون غير مرتاحين لسلوكك، فإنهم يفعلون ما يعرفونه لحماية أنفسهم: فهُم يثورون ويتحدثون ويُبدون العدوانية.

• تغيير طريقة التعامل مع طفل عنيد يمكن أن يغيّر طريقة تفاعله معك. بدلًا من إخباره ما يجب القيام به، اجعله شريكًا لك في القيام به.

• استخدم عبارات مثل “لنفعل هذا …”، “ماذا عن ذلك…” بدلاً من “أريدك أن تفعل…”.

• استخدم الأنشطة الترفيهية لجعل أطفالك يقومون بشيء ما. على سبيل المثال، إذا كنت تريد أن يضع طفلك العنيد ألعابه بعيداً، فابدأ في القيام بذلك بنفسك واطلب منه أن يكون “المساعد الخاص” لك.

• استخدم أﯾﺿًﺎ “تحدي الوقت” – كمثال – لحمل اﻟطﻔل ﻋﻟﯽ وﺿﻊ اﻷﻟﻌﺎب ﺑﺳرﻋﺔ أﮐﺑر ﻣﻣﺎ ﯾﻣﮐﻧك. هذه خدعة تنجح في الغالب.

تذكّر أن الغرض من العمل مع أطفالك هو أن يصبحوا أصدقاء لك.

٧. تفاوض معهم:

في بعض الأحيان، من الضروري التفاوض مع أطفالك. من الشائع لدى الأطفال أن يتصرفوا عندما لا يحصلون على ما يريدون. إذا كنت تريدهم أن يستمعوا إليك، فأنت بحاجة إلى معرفة ما يمنعهم من القيام بذلك.

•  ابدأ بطرح بعض الأسئلة مثل: “ما الذي يضايقك؟”، أو “هل هناك شيء ما؟”، أو “هل تريد شيئًا؟” لجعلهم يتحدثون عنه. هذا يخبرهم أنك تحترم رغباتهم وترغب في النظر فيها.

• لا يعني اﻟﺗﻔﺎوض ﺑﺎﻟﺿرورة أنك ستستجيب داﺋﻣﺎً لمطالبهم. الأمر كله يتعلق بكونك متفهمًا وعمليًا. على سبيل اﻟﻤﺜﺎل، ﻗﺪ ﻻ ﻳﻜﻮن ﻃﻔﻠﻚ ﻋﻠﻰ اﺳﺘﻌﺪاد ﻟﻠﺬهاب إﻟﻰ اﻟﻔﺮاش ﻓﻲ اﻟﺴﺎﻋﺔ اﻟﻤﺤﺪدة. فبدلاً من الإصرار، حاول أن تتفاوض على وقت النوم الذي يناسبكما.

٨. خلق بيئة ملائمة في المنزل:

يتعلم الأطفال من خلال الملاحظة والخبرة. إذا رأوا والدَيْهم يتجادلان طوال الوقت، فإنهم سيتعلمون تقليد ذلك. يمكن أن تؤدي الخلافات الزوجية بين الوالدين إلى بيئة مرهِقة في المنزل، مما يؤثر على مزاج الأطفال وسلوكهم. وفقًا لدراسة، قد يؤدي الخلاف الزوجي إلى الانسحاب الاجتماعي وحتى العدوانية لدى الأطفال.

٩. افهم وجهة نظر الطفل:

لفهم سلوك طفلك العنيد بشكل أفضل، حاول أن تنظر إلى الموقف من وجهة نظره. ضع نفسك مكان طفلك وحاول أن تتخيّل ما يجب أن يمر به كي يتصرف بهذه الطريقة. كلما عرفت طفلك أكثر، أدركت أفضل الطرق للتعامل مع نزعة العناد لديه. على سبيل المثال، إذا كان طفلك غير مستعد للقيام بأداء واجبه المنزلي، فمن الممكن أن يكون ذلك بسبب كثرة الواجبات المنزلية لديه. إذا كان هناك الكثير من الواجبات التي يجب على طفلك القيام بها، أو إذا كان غير قادر على التركيز، فيمكنك المساعدة عن طريق تقسيم الواجب المنزلي إلى مهام أصغر يمكن إكمالها في وقت قصير. يمكنك تضمين فواصل قصيرة مدتها دقيقة أو دقيقتين بين المهام لجعل النشاط أقل إرهاقاً له.

١٠. تعزيز السلوك الإيجابي:

ستكون هناك أوقات لا تعرف فيها ما يجب فعله مع الأطفال العنيدين للتحكم في غضبهم وسلوكهم العدواني. لكن إذا تفاعلت بدون تفكير، فقد تُطوّر موقفًا سلبيًا تجاه المشكلة، بل وتدعم سلوكه السلبي عن غير قصد.

على سبيل المثال، قد يقول ابنك: “لا!” لكل شيء تقوله تقريبًا. فكّر في الأمر – هل تقول “لا” كثيرًا؟ إذا كانت الإجابة نعم، فأنت تُعزز السلوك السلبي على سبيل المثال.

إحدى الطرائق لتغيير ردود أفعالك السلبية العنيدة هي لعبة “نعم”، وهي استراتيجية ذكية توصي بها المعالج النفسي والأسري سوزان ستيفلمان. عند لعب هذه اللعبة، يجب على ابنك أن يقول “نعم” أو “لا” لكل شيء. أسئلة مثل “أنت تحب الآيس كريم، أليس كذلك؟”، “هل تحب اللعب بألعابك؟”، “هل تود أن نخرج إلى الشارع؟”. من المرجح أن تحصل على “نعم” من طفلك. وكلما كان رد فعل طفلك إيجابيًا حيال أسئلتك، كان من المرجح أن يشعر بأنه محل تقدير وإنصات.

للأسف :(

متصفحك غير مدعوم، من فضلك قم بالترقية لمتصفح أحدث!