أقدم لك تجربتي لتستمتعي بفترة الرضاعة الطبيعية

حين تعزمين على الرضاعة الطبيعية ستواجهك تحديات كأي مصاعب في أي تجربة جديدة، ولكن بالاستعداد لهذه التحديات ستخوضين تجربة لا تُنسى.
4.7 (12)

كأي أم تهتم لتربية أطفالها وتغذيتهم تغذية جيدة من المؤكد أنك حريصة على إرضاع طفلك الرضاعة الطبيعية ولكن قد تواجهين بعض العقبات أو تتخوفين من هذه التجربة ربما لعدم معرفتك بها أو لكثرة المحبطين حولك، هنا لخصت لك بعض النقاط التي قد تساعدك على تخطي الصعوبات والاستمتاع بهذه الفترة المليئة بالمشاعر الجميلة.

معرفة فوائد الرضاعة الطبيعية

للرضاعة الطبيعية فوائد عديدة نفسية وجسمية للأم وطفلها، ومعرفتها ستزيدك حبًا وإقبالًا عليها وتسهل عليك المهمة، لأنك ستكونين على وعي وثقة بما تقومين به وتتحملين بعض المشاق لإيمانك بأن ما تقومين به هو الصحيح والأفضل لك ولطفلك، ولو استغليتِ فترة الحمل في تثقيف نفسك سيقصر عليك الطريق ويسهل، فللرضاعة فوائد لك في استرجاع وزنك الطبيعي، وحمايتك من بعض الأمراض بإذن لله، وغيرها من الفوائد الكثيرة…

ولمعرفتها هناك العديد من المصادر في الشابكة من مواقع ومنتديات ووسائل التواصل الاجتماعية، أيضًا تستطيعين اقتناء كتب تشجعك وتدعمك بالمعلومات.

نجاح الرضاعة الطبيعية يكمن في الوعي بفوائدها، والصبر، وحُسن التغذية، ومقاومة المُحبطين. بعد هذا كله ستستمتع المُرضع بالحب والحنان مع رضيعها وبلذة تحقيق الهدف

فترة الرضاعة والصبر

لا أستطيع أن أقول أن الرضاعة الطبيعية سهلة جدًا ولا صعوبات فيها، لكن الجميل أن الصعوبات تتركز في البداية فقط وتحتاج منك صبرًا وتحملًا وعدم استسلام لتسهل عليك بعد ذلك.

قد لا يعرف الطفل في البداية الطريقة الصحيحة للرضاعة وقد تجدين أنه يبكي كثيرًا ربما لأنه لم يحصل على الكمية المناسبة أو يجد الأمر صعبًا لكن إن كنتِ ثقفتِ نفسك قبل الولادة ستجدين الأمر أهون وستبحثين عن حلول.

أيضًا قد تواجهين بعض الآلام خلال الأيام الأولى وهذا طبيعي لأن الأمر جديد، لكن بالتعود وكثرة الرضاعة سيختفي كل شيء بإذن الله، أيضًا مما قد يتعبك في البداية قلة النوم وتقطعه لكن كل هذه الأشياء لها مدة وتنتهي وستكونين الرابحة حين تتغلبين عليها وتتخطينها.

التغذية الجيدة

من أهم النقاط التي يجب أن تعرفها كل أم مرضع هي التغذية خلال فترة الرضاعة والحرص على عدم الجوع لفترة طويلة، لأن الطفل سيأخذ احتياجه كاملًا منك لكن أنتِ من سيفقد صحته ونضارته إن أهملتِ تغذيك، ولا يعني هذا زيادة الكمية فقط وإن كان مهمًا بل التركيز على النوع كذلك، ولا يكن همك في الأشهر الأولى بعد الولادة هو استعادة وزنك السابق وإهمال تغذيتك لأن التغيرات التي حصلت لك طبيعية، والأكل الصحي وممارسة الرياضة مع الرضاعة عوامل مهمة لاسترجاع وزنك والحفاظ عليه.

احرصي على شرب الماء بكميات كثيرة لأنه مساعد على الإدرار والحفاظ على جسم صحي ونقي، احرصي على تناول الخضار والفواكه بشكل يومي، واسعي لجعل غذائك كامل العناصر لأن هذا يساعدك على إبقاء جسمك صحيًا، ومن المهم أيضًا عمل التحاليل ومعرفة حال جسمك إن كان يحتاج تعويضًا بالفيتامينات وغيرها.

الرضاعة والمجتمع

من خلال تجربتي وتجارب الأمهات المرضعات حولي أرى أن للمجتمع دورًا كبيرًا في تغيير آراء بعض الأمهات وتركهن للرضاعة. من فترة الحمل يجب أن تستعدين وتتهيئين لاستقبال كم هائل من النصائح والملاحظات وربما الانتقادات، حاولي أن تتقبلي ذلك لأنه في الغالب ناتج عن محبة وحرص، لكن لكل شخص ثقافته وبيئته التي استمد منها أفكاره ولا يريد تغييرها فلا تضعي أي نصيحة في محمل الجد واشكري صاحبها بلطف وتذكري أنك أعرف بحالك وحال طفلك، ولا بأس باستشارة من تثقين به وله خبرة في الحياة والأمومة، وكذلك الأطباء الأخصائيين المهتمين بالرضاعة.

أيضًا تواجه بعض الأمهات مشكلة الخجل من الرضاعة أمام الناس ولا يُلمن في ذلك خاصة في التجربة الأولى، لكن الحلول كثيرة فتستطيعين الانتقال لمكان آخر وقت الرضاعة أو استعمال أحد أغطية الرضاعة الكثيرة والمنوعة، أيضًا هناك أجهزة شفط الحليب وتخزينه لفترات طويلة ثم تفريغه في الرضاعات مثل الحليب الصناعي.

ومما يساعد المُرضع على الاستمرار وعدم الاستسلام التعرف على أمهات مرضعات ولو كنّ في نفس العمر كان أفضل، وذلك من خلال وسائل التواصل مثلًا.. فلذلك أثر كبير جدًا ومجرب لأنهن سيدعمنك نفسيًا وربما يزودنك بمصادر لتثقيفك وزيادة وعيك.

وأخيرًا ستجدين مع الرضاعة كل يوم الحب وازدياد العلاقة بينك وبين طفلك ومشاعر الحنان المتدفقة التي تجعلك تتلذذين بالرضاعة متجاهلة كل الصعاب.

للأسف :(

متصفحك غير مدعوم، من فضلك قم بالترقية لمتصفح أحدث!