أفكار فعّالة من أجل ترشيد الإنفاق في رمضان

أفضل طريقة للسيطرة على الميزانية هي الاستعداد المبكر والتخطيط الجيد لمصاريف رمضان والعيد ومحاولة ترشيد الإنفاق فيهما.
4.6 (8)

رمضان موسم مستقل بذاته فله طقوسه وأجواؤه الفريدة في حياة المسلمين وتؤثر هذه الأمور على جوانب كثيرة منها الجانب الاقتصادي. وحين ينتهي رمضان متبوعًا بعيد الفطر وفي موسم الصيف فهذا يعني أن المصاريف تتراكم على الأسرة، فهل من طريقة لتدبير الميزانية؟ بالتأكيد نعم، فدونكم بعض الأفكار.

التسوق للعيد من شعبان

مقاضي العيد هي الضربة القاضية لميزانية الأسرة في رمضان، لأنها مسبوقة بمقاضي شهر رمضان ومصاريفه وربما السفر إن كانت الأسرة تسافر قبيل رمضان أو خلاله أو حتى تستعد للسفر بعده. من الأفكار الجيدة في تجاوز هذه المشكلة أن يكون التسوق والاستعداد للعيد في شعبان فتكون مصاريف التسوق من ميزانية شعبان. ليس التوفير مقتصرًا على السلع المشتراة للعيد، بل هنالك تكاليف أخرى مرتبطة بمشاوير الذهاب للسوق في رمضان، وأهمها التردد على السوق، فمن يذهب مرة أو مرتين في شعبان فإنه سيذهب ضعفها في رمضان لضيق الوقت وزحمة الأعمال، وهذا يعني مصاريف أكثر!

شراء مقاضي رمضان بالجملة

هذه من الأساليب الذكية في التوفير خاصة للأسر المتوسطة والكبيرة. ليس السبب في أنك ستحصل على سعر أفضل وكمية أكبر فحسب، بل لأنك  ستتسوق مرة واحدة وتتجنب بذلك مصاريف جانبية، فكل مشوار للسوق يُحتمل أن تشتري ما لا تحتاج. إن كانت أسرتك صغيرة وتتوقع أن المشتريات ستكون كثيرة فلا مانع من أن تتفق مع أسرة صديقك أو قريبك أو جارك فتشترون معًا الأساسيات على الأقل بالجملة. أيضا ننصح بتجنب البقالات المحلية داخل الأحياء لأن أسعارها أغلى من غيرها إلا في الأساسيات كالخبز واللبن.

انتبه من سُراق المواسم ويُقصد بهم أولئك الذين يتفننون في الحصول على مالك، فهم الذين ينشطون في رمضان بعروض مغرية ليروجون لك ما قد تكون في غير حاجته

اعتماد طبق واحد لكل وجبة

ومما يزيد مصاريف رمضان الإسراف في الطبخ ووجبات الفطور والسحور وما بينهما. ومن الأفكار المناسبة للتخلص من هذه العادة السيئة أن يكون لكل وجبة طبق واحد أو اثنان بكمية محدودة كافية، فتقليل المخلفات يؤدي لتقليل المصاريف. وإن زاد الأكل فلا مانع من تسخينه في اليوم التالي، وهذه خطوة لتعويد النفس على حسن التدبير في الأكل والمعيشة عموما. الواقع أن كثيرا من الأسر يُسرفون في أطباق وجبة الإفطار ثم تُطوى السفرة وما عليها من بواقي، ويليها بعد ساعات مائدة جديدة للسحور لا تخلوا من زوائد أيضا. هذه كلها مصاريف كان يمكن الاستغناء عنها.

لا تنخدع بالعروض

نعم، انتبه من سُراق المواسم ويُقصد بهم أولئك الذين يتفننون في الحصول على مالك، فهم الذين ينشطون في رمضان بعروض مغرية ليروجون لك ما قد تكون في غير حاجته. ليس المقصود أن تتجنب العروض، وإنما أن تنتقي منها ما تحتاج فعلا. فمثلا، إذا ذهبت إلى المتجر الفلاني لأنه يبيع الفيمتو بسعر رخيص فانتبه أن تشتري غير الفيمتو إلا إن كان بسعر يناسبك. أيضا إذا رأيت أحد البوفيهات يقدم إفطار رمضان بسعر مميز للفرد فاحسب التكلفة للأسرة  كاملة، وانتبه كذلك للتكاليف المخفية مثل المشروبات لأن في بعض المطاعم غير مشمولة في سعر البوفيه!

رمضان مثل غيره لا بد من ادخار

لا تنس هذا الأمر، فخطة الادخار السنوية ينبغي أن تكون عادلة بين الشهور، فلا تستسلم للمواسم واقتطع من دخلك الشهري لميزانية الادخار حتى في رمضان. حفاظك على هذه العادة في أشد المواسم استهلاكًا يعني أنك تُسيطر على مصاريفك بحكمة.

توفير تكاليف العادات اليومية

إن كنت ممن جعلوا لهم عادة استهلاكية يومية كشرب القهوة صباحًا أو التدخين ونحوهما، فرمضان فرصة في توفير هذه المبالغ لأغراض أخرى. إن كنت ستستمر على العادة الاستهلاكية مع تغيير في الوقت فأنت في تحدٍ مع مصاريفك في هذا الشهر!
وكالعادة فإن أفضل طريقة للسيطرة على الميزانية هي الاستعداد المبكر والتخطيط الجيد، وأن يكون ذلك هدفًا للأسرة كلها حتى يشترك الأفراد ويتفهمون قرارات من يصرف عليهم، وإن كنت ممن يتجنب التخطيط المالي لأن فيه شعور بالبخل فهنالك خلل في الفهم، لأن الهدف من التخطيط المالي تحقيق أقصى استفادة من المال بدل العجز أو الاستسلام للديون. هل لديك أفكار أخرى يمكن أن نضيفها؟

للأسف :(

متصفحك غير مدعوم، من فضلك قم بالترقية لمتصفح أحدث!