١٠ أمور تحد من قلق الأطفال وتعين طفلك على إدارة القلق

القلق من أشرس الأمراض التي تواجه الكبير والصغير، في كثير من الأحيان يصعب السيطرة عليه للكبار ولا تتخيل حجم المأساة بالنسبة للصغار
5.0 (1)

“القلق جزء لا يتجزأ من مرحلة الطفولة، وكل طفلٍ يمر بمراحل مؤقتة وغير ضارة عادةً، لكن الأطفال الذين يمرون بالخوف والهلع والخجل في اضطراب القلق يبدأون في الانعزال عن الأماكن والنشاطات” – جمعية القلق والاكتئاب في الولايات المتحدة الأمريكية.

من المرجح أن اضطراب القلق يؤثر على واحدٍ من بين كل ثمانية أطفال. تُظهر الدراسات أن الأطفال الذين يصاحبهم القلق العُضال هم أكثر عرضةً للانخراط في تعاطي المخدرات والأداء الأكاديميّ المتدني ويسحبون أنفسهم من تجارب التنمية الاجتماعية المهمة.

وفقًا لجمعية القلق والاكتئاب الأمريكية، لا يحصل ٨٠ بالمئة من الأطفال ذوي اضطراب القلق القابل للتشخيص على علاجٍ. هذا أمر منغّص حقًا وخاصةً بالنظر إلى أن الدماغ يمر بنموٍ هائل خلال مرحلة الطفولة؛ وبالتالي، تزيد احتمالات أن يبقى القلق موجودًا. في هذا المقال، سنناقش علامات قلق الأطفال، وكيفية التقليص من قلق الطفل، وغيرها من خيارات العلاج الممكنة.

علامات قلق مرحلة الطفولة

شارك والِدا طفلة تُدعى إيلا قصتهم: “كانت إيلا شخصية قلقة. في كل صباح، تقلق بشأن وصولها إلى حافلة المدرسة في الوقت المناسب، على الرغم من أنها لم تفوّتها ولو لمرةٍ واحدة طوال السنة. وفي كل ظهيرةٍ، فهي تقلق من عدم حصولها على مكانها المفضل على طاولة الطعام، أو بشأن احتمالية وجود امتحانٍ مفاجئ في صف العلوم وهي لم تحضّر له. وفي المساء، فهي تقلق بشأن إنجاز فرضها المنزليّ وكيف ستبدو ملابسها في اليوم التالي”.

أنت واحد من مئات الكتاب المميزين الذين يشاركون في صناعة محتوى فريد بمشاركة تجاربهم وخبراتهم على موقع زد.المزيد عن سباق الخمسين مقالة

ما يمكن أن نستنتجه من قصة هذه الفتاة، فإن قلق الأطفال واضح تمامًا بشرط إعطاء الاهتمام الكافي. يعرض الأطفال القلِقون قلقهم بطرقٍ عدّة، في المدرسة والمنزل والمحيط الاجتماعي.

وفقًا لموقع KidsHealth، فإن الأطفال الذين يعانون من القلق سيظهر عليهم واحد أو أكثر من الأعراض الآتية:

  • القلق المفرط في معظم أيام الأسبوع، ولأسابيع متواصلة.
  • الأرق ليلاً أو النعاس نهارًا.
  • الضجر والإعياء خلال أوقات الاستيقاظ.
  • صعوبة في التركيز.
  • التهيّج.

أمور تقلل من القلق الطفوليّ

عندما يجرب الأطفال القلق المزمن، فمن السهل على الوالدين الوقوع في فخ محاولة حماية طفلهما. ومع ذلك، فالحماية المفرطة تؤدي لنتائج عكسية في تخفيف القلق، وتُساهم في مفاقمة الكثير من الأعراض. وفقًا لمعهد عقل الطفل، إليك ١٠ مؤشرات لمساعدة الأطفال في الفرار من دائرة القلق.

١. افهم أن الغرض ليس التخلص من القلق، بل إدارته

قد يكون من المثبّط رؤية طفلك يتعامل مع القلق، هذا مؤلم لنا جميعًا. ولكن بقدر ما نودّ أن نتخلص من كل شيء يسبب القلق، فإن هذا ليس ممكنًا. بدلاً من ذلك، يتعلق الأمر بتعليم الطفل أن يتحمل القلق بقدر ما يستطيع، حتى عندما يكون قلقًا. وفي النهاية، ستخمد نار القلق.

٢. اسمح للطفل بمواجهة قلقه

بينما قد تكون مساعدة الطفل في تجنب الأمور التي يخاف منها أمرًا مساهمًا على المدى القريب، لكنه يفاقم المشكلة على المدى البعيد. من المهم للأهل أن يفهموا أنّ سحب الطفل من كل وضعٍ مثير للقلق يعزز تهربهم هي آلية سيئة للقلق والتوتر.

٣. ضع توقعاتٍ إيجابية وواقعية

وضع توقعات إيجابية وواقعية يتعلق بغرس شعورٍ من الثقة بالنفس. غالبًا، فالتعبير عن ثقتك بأن ابنك سيكون على ما يرام يسمح لهم بإدارة قلقهم على نحوٍ جيد كفاية لرؤية الأشياء.

٤. احترم – لكن لا تمكِّن – الأفكار والمشاعر

أنت لا تريد أن تقلل من شأن قلق طفلك، لكنك لا تريد تضخيمه أيضًا. إذا خشي طفلك الذهاب للطبيب، عالِج – ولا تتجاهل – مخاوفه. استمع وكن متعاطفًا، وقل شيئًا على غرار “أعرف أنك خائف الآن، ولا بأس في هذا. سنتخطى هذا معًا”.

٥. لا تسأل أسئلةً متوقعة

إذا كان يراودك شعور غامض بأنّ أمرًا ما قد يكون يضايق طفلك، تأكد من طرح أسئلةٍ بلا نهاية، بدلاً من قيادته. على سبيل المثال، فالسؤال “كيف تدرس لامتحاناتك؟” يشجع طفلك على التعبير عن نفسه أكثر من “هل أنت قلق من امتحانات منتصف العام؟”.

٦. لا تعزز مخاوفه

بعباراتٍ أخرى، لا تعطِ الطفل سببًا ليكون خائفًا. إذا كان لطفلك تجربة سلبيّة مع متنمرٍ – على سبيل المثال -، فآخر ما تريد فعله هو إعطاؤه سببًا ليخاف من الطفل الأكبر والأقوى في الصف. أكرّر، استمِع وتعاطف. إذا كنت لا تعرف كيف تجيب، ابحث قليلاً وعُد إلى النقاش. مهما فعلت، لا تقل “هنالك سبب جيد لخوفك هذا” ما لم يكن هنالك سبب بالفعل.

٧. ادفع الطفل لتحمل قلقه

من المهم أن تجعل الطفل يعرف مدى فخرك بثباته أمام القلق. الخوف والقلق ليسا سهلين للتعامل معهما بالنسبة لأيٍ شخصٍ كان، فما بالك بطفلٍ صغير. علينا أن نعرف أننا نمتلك كل شيء يُدعى منحنى الاعتياد (habitation curve). لأننا نتعرض للأمر/أو الأمور التي نخشاها، فنحن نتخطاها ببطءٍ وثبات؛ ممّا يجعل الطفل على وجه التحديد يحتاج – وجميعنا، لهذا السبب – لفعل هذا.

٨. تأكد من التوصّل إلى خاتمة

نحن جميعًا نعيش حياةً مشغولةً وقد نترك أمورًا ناقصةً بين الفينة والأخرى. ومع ذلك، فالمعالجة الوافية لمسائل قلق طفلك ليست أمرًا يمكن تأجيله. اسعَ لإيجاد قرارٍ وحل لتفي بهذا الالتزام بغض النظر عن المدة التي سيستغرقها.

٩. ضع مثالاً جيدًا

إذا كان طفلك يتعامل مع مسائل التوتر والقلق، فأفضل ما يمكنك فعله هو الحفاظ على الصلابة فيما يتعلق بمشاكلك. أكرّر، نصاب جميعنا بالقلق والتوتر. إذا توجّب عليك إطلاق بعض التوتر المكبوت، فافعل ذلك بعيدًا عن ناظري طفلك. لا تشمل طفلك في سيناريوهاتٍ مشابهة.

١٠. استمع بكل عزمٍ

عندما تتعامل مع طفلٍ قلِقٍ على نحو واضح، عليك أن تستخدم حكمتك في إعارة الاهتمام له. لا يعني هذا فقط الجزء الذي تكون فيه بالغًا، بل أيضًا الاستماع باهتمام للطفل المضطرب يضع مثالاً جيدًا ويساعد في التوصّل إلى حلٍ في وقت أبكر.

للأسف :(

متصفحك غير مدعوم، من فضلك قم بالترقية لمتصفح أحدث!