نصائح لإضافة بعض المرح أثناء التدريس والشرح في الفصل

التدريس من المهن التي تحتاج منك الكثير من الجهد،وكذلك تحتاج منك إبداعا في أسلوبك كي توصل معلوماتك للتلاميذ
4.1 (7)

سواء أكنت معلمًا أو ولي أمر، فإن التعليم أمر ضروري لا مفر منه لأبنائك، ولكن هناك العديد من الأطفال لا يتقبلون التعليم ويعدونه شيئًا غير لطيف، خاصة بسبب الطرق التقليدية والنمطية التي تعيق مواهبهم وتقدمهم، لذلك هنا سأقدم لكم بعض النصائح حتى يمكنكم أن تجعلوا التعليم عملية مرحة ولطيفة مع تلاميذكم.

ادمج التعليم مع الاهتمامات الخاصة

من الأمور التي ترهق التلاميذ أثناء شرح الدرس هي أن الدرس مهما كان موضوعه يتحدث في نقاط معينة محددة قد يستصعبها بعض التلاميذ وقد لا تتوافق مع ميولهم، لذلك عليك أن تخلط بعض الاهتمامات الشخصية أثناء الدرس فإنها تحمسهم وتلقى منهم انتباهًا أكثر، يمكنك أن تضع بعض هذه الاهتمامات داخل خطة الدرس أو أن تذكرها كأمثلة، مثل أن تذكر لهم لعبة يحبونها أو أغنية مفضلة، وذلك سواء أكنت أبًا أو مُعلمًا؛ فذلك له أثر كبير على تحسين سلوك التلميذ أثناء التعلم.

صمم وقت حصتك بما يتوافق مع احتياجات التلاميذ

من الأمور التي قد لا ينتبه لها أي معلم هي احتياجات الطلاب؛ حيث إن كل طالب يختلف عن الآخر في طريقة فهمه واستيعابه للدروس، فهناك من يعتمدون على التعلم المرئي والبعض يفضل التعلم السمعي وغيره من الأنماط التربوية الشائعة التي يمكن أن تجدها على الإنترنت، فقط عليك أن تعرف طريقة كل تلميذ المفضلة في الفهم، وإن لم تعرف ذلك يمكنك إجراء بعض المسابقات التربوية التي توضح هذه الخيارات.

ولا تُجهد الطلاب في الاستماع إلى الدرس؛ فإن كان ثقيلًا عليهم، اترك لهم بعض الوقت للراحة في المنتصف، أو اعطهم فرصة للمشي لبرهة قصيرة إن كانوا لا يحبون الجلوس لوقت طويل، وغيرها من الحاجات التي يمكن أن تراهم بحاجة لها.

أنت واحد من مئات الكتاب المميزين الذين يشاركون في صناعة محتوى فريد بمشاركة تجاربهم وخبراتهم على موقع زد.المزيد عن سباق الخمسين مقالة

اعطِ فرصة لتلاميذك أن يقوموا بدور المعلم

يوجد العديد من الأشياء التي يمكن أن يكون لها تأثير إيجابي على الطلاب وتسهم في زيادة حبهم للمادة الدراسية، وسواء أكنت معلمًا أو ولي أمر، فإن إعطاء الفرصة لتلاميذك لشرح درس ما هو أمر مرح جدًا سيزيد من انتباههم وعطائهم لهذه المادة، لذلك اعط كل طالب من طلابك درسًا معينًا حتى يجهّز شرحه في المرة القادمة، قد يشرح الطالب مع أصدقائه وقد تقسمهم مجموعات للشرح حسبما تراه الأفضل.

افعل ما تراه مناسبًا لهم، وثِق تمامًا أن فرصة شرح التلاميذ للدرس بأنفسهم سيكون لها أثرًا أفضل على تركيز التلميذ وسط الحصة وسيكون أمرًا مشوقًا لأصدقائه حتى ينتبهوا أكثر وحتى يتحمس زملاؤه للشرح مثله في المرات القادمة، وإن كنت أبًا، فاترك ابنك يشرح لك الدرس ولا تعرقله واعطه الفرصة كي يفكر جيدًا قبل أي شيء.

شارك تلاميذك أنشطتهم

الأطفال كلهم دون استثناء يحبون أن يشعروا بالأهمية وأن يلفتوا انتباه الآخرين، لذلك عندما تطلب منهم أداء بعض الأنشطة شارك معهم وكن مرحًا، إن كانوا يقومون بتصميم بعض الملصقات أو الهدايا، فاصنع نموذجًا خاصًا بك مثلهم وأبدع، لا تُظهر أبدًا أنك غير مهتم أو تفعل ذلك من باب تأدية الواجب، بل ابتسم وأظهر حماسك، وعندما يأتي وقت القراءة المخصص لهم يمكنك أن تقرأ في موضوع محبب لك أو في كتابك المفضل ولا يشترط أن تقرأ مثلهم لأن الأهم هو أن يروك تقرأ مثلهم وليس ماذا تقرأ.

نظم رحلة متعلقة بما يدرس التلاميذ

من الأمور التي ستشكل فارقًا بين تلاميذك هي أن يكون لديهم رابط بما يتعلمون وما يدرسون، فإن كنت مثلًا تشرح لهم درسًا تاريخيًا، يمكنك أن تأخذهم إلى متحف ما حتى يرسخ لديهم ما تعلموه ويمكنهم الربط بين المعلومات النظرية والرؤية الواقعية للشيء، وكذلك، إن كان تلاميذك صغار السن وتشرح لهم بعض الكلمات الجديدة مثل شجرة ووردة وبعض الألوان، يمكنكم اصطحابهم في نزهة إلى أي حديقة قريبة منك؛ فإن هذا يحبّبهم في العملية التعليمية ويزيد من حماسهم، ولا تنسَ، إن كنت ولي أمر، فإن عليك فعل ذلك وأكثر، فسينمّي الأمر من إبداعهم وشغفهم وإحاطتهم بالعالم الواقعي أكثر.

إنّ إضافة المرح في العملية التعليمية ليس رفاهية زائدة أو أمرًا لا طائل منه؛ بل هو أمر حيوي سيزيد من تنمية إبداع الطلاب ومواهبهم، وسيجعل العملية التعليمية أمرًا محببًا ينتظرونه بلهفة وشغف دائمًا.

للأسف :(

متصفحك غير مدعوم، من فضلك قم بالترقية لمتصفح أحدث!