مراحل التشخيص والخطة العلاجية للأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة

مرحلة التشخيص هي المنعطف الأساسي في حياة الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة، وهي مرحلة يتحدد بناء عليها وعلى غيرها خطة العلاج والتأهيل.
4.4 (8)

عندما يقوم الأخصائي بتشخيص طفل ما وضعت عليه علامات استفهامية من الوالدين أو المعلمين فلابد من الانتباه و الحرص على الدقة في التشخيص لأن نعت الطفل بالإعاقة يؤثر بشدة عليه وعلى والديه و المحيط الذي يعيش فيه، كما أن عملية تشخيص الطفل تعد عملية مهمة و شديدة الخطورة إذ أنها تصبح ملازمة له طوال فترة حياته. فلا يُحكم على الطفل إلا بعد دراسة دقيقة للمعلومات و النتائج التي تم الحصول عليها من عمليتي التقييم و التشخيص، و من ثم تتم عملية المعالجة و برنامج العلاج. فالمقصود بالتقييم هو عملية جمع كل المعلومات و النتائج التي يحصل عليها الفرد وذلك عن طريق الملاحظة و المقابلة و السجلات و الاختبارات الرسمية و غير الرسمية، وغيرها من عائلة الطفل و أصدقائه و معلميه عن طريق تطبيق العديد من الاختبارات النفسية و غيرها من طرق جمع المعلومات حول الطفل والتمهيد لمرحلة التشخيص وهي المرحلة المهمة في حالة كل فرد يواجه مشكلة أو عائقًا للوصول لمستوى أقرانه.

التشخيص خطوة نحو العلاج

أما بالنسبة لعملية التشخيص فلا يمكن فصلها أبدا عن عملية التقييم حيث نقوم باستخدام المصطلحين بشكل مرتبط و متبادل كما أنها تُعد عملية معقدة ومنها نستطيع الحصول على خطة تدريسية علاجية، وهذه المرحلة تعتبر الوصف الدقيق لشخصية الطفل ومعرفة مستوى قدراته ودرجة ذكائه ونقاط القوة ونقاط الضعف وتهدف إلى الفهم الكامل لشخصية الحالة موضع الدراسة، كما أن معلومات الطفل التي يتم جمعها خلال أنشطة التشخيص توضع في ملف تشخيصي للطفل تُقترح منه الاستراتيجيات العلاجية المناسبة للتعامل مع الطفل.

وعند الحديث عن التشخيص فإن الأخصائي الذي يقوم بهذه المهمة لا بد أن يتقن النظر إلى الحالة والسؤال عنها والاستماع إليها، فهي من المهارات الأساسية للمشخص، فالنظرة التشخيصية للإخصائي يستطيع من خلالها أن يعرف سلوك الطفل مع أقرانه ومع من حوله، فهي لا تقتصر فقط على المراقبة وإنما التحقق البصري الذي يتم من خلال الملاحظة المنظمة.

بداية مشوار العلاج لذوي الاحتياجات الخاصة

أما بالنسبة للأنشطة العلاجية فإن التشخيص يُمهد الطريق لعملية العلاج ويسهلها، فالبرنامج العلاجي يقوم بالمساعدة في تجهيز وتهيئة برنامج يحدد التعليم اللازم للطفل، والاستفادة من أفكار فريق العمل في وضع الخطة المناسبة للطفل، ويساعد في تنظيم الأهداف التعليمية تدريجيًا للتعرف على الأولويات والبدء بالأنسب، ويقوم بتحديد السلوكيات اللازم تعديلها وعلاجها، وتقديم التعزيز المناسب للطفل. وهذه كلها هي الأنشطة المقترحة بعد القيام بعملتي التقييم والتشخيص اللتين تحددان حجم عملية العلاج، ومدتها تكون على حسب حالة الطفل ومدى التقدم الذي يحققه والتوقعات التي سيصل لها بناء على المعلومات المستقاة في المرحلتين السابقتين.

وعندما نتحدث عن اكتشاف الحالة أو معرفة جانب القصور بالطفل فإنه يقع الحمل الأكبر على عاتق الوالدين حيث يلاحظان وجود مشاكل لدى الطفل تعوقه عن الوصول إلى مستوى إخوته أو أقرانه، وهناك بعض الاضطرابات أو المشكلات التي يكتشفها المعلم بالدرجة الأولى في الطلاب الذي يقابلهم طوال أيام الأسبوع مثل صعوبات التعلم والاضطرابات السلوكية والنفسية الصفية التي تظهر داخل حجرة الصف وقد يلاحظها المعلم أكثر من غيره.

للأسف :(

متصفحك غير مدعوم، من فضلك قم بالترقية لمتصفح أحدث!