تجربتي في مواجهة أكبر مخاوف طالب اللغة الإنجليزية

تجربة تعلم اللغة الإنجليزية واللغات عامة قد تكون مثيرة أو مخيفة للبعض ولكن هنالك عدة طرائق مجربة في التغلب على تحديات اللغة
4.2 (5)

إنّ هاجس كلِّ طالب لغة وأعظم مخاوفه على عتبات التخرج هو فقدان ما اكتسبه خلال مرحلته الدراسية؛ فعن تجربةٍ شخصيّة كان ذلك الأمر يلاحقني كالشبح ولم يُرح لي بالاً، وبفضلٍ من الله -تعالى- ثم العزيمة الذاتية في اكتشاف المزيد من العلم وتحسين بعض المهارات الضعيفة وأهمُها مهارة التحدّث؛ استطعت كسب ثقة عالية في لغتي الإنجليزية خلال سنة وسبعة أشهر منذ تخرجي من الجامعة.

هل هناك خطوات أو نصائح ترشدنا إلى المحافظة على ما تعلمناه وتطوير اللغة الإنجليزية لدينا؟

إليكم هنا تجربة بسيطة آملةً من المولى أن تكون دافعا إيجابيا لكل طالب :

الاستعانة بالله سبحانه والثقة بالنفس

قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: (كُلُّ كَلَامٍ أَوْ أَمْرٍ ذِي بَالٍ لَا يُفْتَحُ بِذِكْرِ اللهِ فَهُوَ أَبْتَرُ) كن على ثقة تامّة أن الاجتهاد عليك والتوفيق من عند الله، والله لا يضيع تعب من اجتهد، لا تتهاون ولا تيأس بل كن واثقاً بنفسك؛ فالناجحون غيرك لست أقل منهم ولكن ثقتهم وعزيمتهم هي ما لديهم. أحسن نية علمك وكن ذا منفعة لغيرك يفتح الله لك أوسع أبواب رزقه. لا تخجل من أخطاءك فإن لم تكن تخطئ فذلك يعني أنّك لم تتعلم شيئاً قط! يقال في علم النفس ( إذا كان لك ثقةٌ بنفسك؛ فإنّك ستلهم الآخرين الثقة بك)

التعلم الذاتي للغة الإنجليزية

من وجهة نظري وتجربتي للتعليم الذاتي وجدته أكثر فعالية من جميع مراحل التعليم الدراسية؛ اختيار المادة والوقت  المناسبين عاملٌ مساهم بشكل كبير لتلقي المعلومات واستيعابها وتخزينها في ذاكرة طويلة المدى. فإن حضَرت الرّغبة فُتح للعقل مداركُ فَهمٍ قد تَظُن أنّها لن تفتح يومًا. حتّى وإن كنت ممن يكره الدراسة فالتعليم الذاتي حتمًا سيغير تلك الفكرة!

وعن تجربة في تعلم وتطوير المهارات في اللغة الإنجليزية بدأت من التغلغل في اللغة؛ أيّ تحيط نفسك باللغة الإنجليزية من جميع الجوانب (هاتفك، حاسوبك، وحتّى في كتابة مذكراتك اليومية، بل والحديث مع نفسك..)

تحديد المهارات المهمة التي تود العمل عليها (كتابة، قراءة، استماعاً، تحدّثاً) والبدء في ممارستها يوميًا لكن لا تحدد عدد الساعات؛ فقد يكون الالتزام بالساعات أكثر جديّة ولا نريد أن نعرّضك لأجواء جديّة الدراسة! وإنما الهدف هو تلقي المعلومات بطريقة غير واعية؛ فاكتساب المهارة بشكل تلقائي وبتلك الطريقة هو أفضل ما ينصح به علماء اكتساب اللغة. في البداية قد تبدأ بمشاهدة فيلم أو استماع إلى برامج أجنبية، تقبّل ضعفك قد لا يمكنك من معرفة جميع الكلمات التي تسمعها، لكن استمر بعد مرور مدّة ستلاحظ تكرار العديد من الكلمات والعبارات التي تعلمتها وسترسخ في ذهنك تلقائيًا.

استغلال الإنترنت في تعلم اللغة

الإنترنت عالم واسع ستجد فيه إجابات عن جميع الأسئلة التي تود تفسيراً لها. ابحث عن منصّات ودورات إلكترونية تفيد في تطوير اللغة الإنجليزية، اختر الزمن المناسب لك وابدأ بالتعلّم وممارسة اللغة. رتّب عادات تمارسها يوميًّا وحدد المواقع التي ستتصفحها حتى لا يتشتت ذهنك وتتخبط في مصادر كثيرة، كُن واضحا في تحديد مصادرك خلال فترة التعليم الذاتي. سأضع لكل مهارة وتجربتي في تطويرها:

1- مهارة القراءة: تطبيق Pocket يوّفر لك الكثير من المقالات من جميع المواقع الأجنبية وبمختلف المواضيع. وأيضًا في قراءة القصص والكتب أنصح بصحيفة The New Yorker الأشهر في الأدب العالمي.

2- مهارة الاستماع: تطبيق Podcastsمتوفر مجاني على هاتفك، اختر القنوات التي تتحدث عن مواضيع تهمّك واستمع إليها. من أبرزها قناة BBC 6Minute Vocabulary  والأفضل أنّها موجهة إلى من يتعلم اللغة الإنجليزية (كلغة ثانية).

3- مهارة التحدّث: يعتمد تطوير هذه المهارة على الاستماع المستمر والمحاكاة، أيّ محاولة تكرار العبارات والكلمات التي تستمع إليها حتى يتمرّن لسانك على النطق بشكل صحيح وثابت دون تأتأة. اقرأ و تحدّث مع نفسك بصوت عالي لكسر حاجز الخجل وتعويد نفسك على صوتك بلغةٍ غير العربية.

4- مهارة الكتابة: هذه المهارة التي قد تتلاشى بعد تخرجك في حال توقفك عن الكتابة، اكتب بشكل  يومي عن( حياتك، مشاعرك، قصة قصيرة ..) ربما تتساءل هنا كيف أعرف ما إن كانت كتابتي صحيحة أم لا؟

كذلك هناك مواقع تقوم بتصحيح كتابتك إملائيًا ونحويًا، ومنها : Grammarly \ Ginger.

 التطبيق العملي

هناك مفهوم خاطئ وشائع بين النّاس وعلى الأرجح أنّك سمعت به كثيرًا، يقال بأنّه لا يمكنك تطوير نفسك باللغة الإنجليزية إلا بالدراسة في المعاهد والسفر خارجًا! لكن أقول لك عزيزي القارئ لا معاهد ولا سفر سيجعل منك “بُلبلاً” في اللغة الإنجليزية، إن لم تبدأ بنفسك لن يمسك بيدك أحد ويبدأ عنك! التطبيق العملي هو الوسيلة الوحيدة لاكتساب أيّ مهارة كانت بشكل مثالي. أين أطبق؟ وكيف أطبق؟ تبدأ من كتابة مذاكرتك على مكتبك إلى أن تتطور وتنشر مقالاتك في صفحتك، أن تقرأ بعضاً من الكتب البسيطة كقصص الأطفال إلى أن تكون قادرًا على قراءة كتب تتخطى 600 صفحة، أن تشاهد فيلمك بترجمة عربية إلى أن تتمكن من مشاهدته دون أي ترجمة و تعتمد كليًا على استماعك. تبدأ بالحديث مع نفسك إلى أن تكسر حاجز الخجل وتنطلق بالحديث في الأماكن العامّة واللقاءات.

أذكر حين كنت في السنة الأولى من تخصصي في الجامعة، اقتنيت رواية تزيد عن 300 صفحة لم أستطع قراءتها من أول مرة حتى كدت أن أحبط، لكن في آخر سنة تحديدًا قبل تخرجي بأشهر قليلة استطعت قراءتها بالكامل. لا تستعجل النتائج بوقت قصير، ولا تصب فكرك في الهدف فقط؛ فالتركيز على الأداء المستمر هو طريقك الوحيد للوصول.

الاكتساب يحتاج إلى وقت والوقت لن يمضي بمنفعة دون ممارسة.

فالصبر ثم الصبر ثم الصبر. وفي النهاية ما سبق ذكره ليس بدراسة علميّة وإنّما تجربة شخصية وعادت إليّ بفائدة عظيمة، قرّرت تدوينها ومشاركتها معكم لعلّها تكون ذات منفعة ودافعاً إيجابياً لتحفيز غيري في الاستمرار والتغلّب على كابوس الفشل.

للأسف :(

متصفحك غير مدعوم، من فضلك قم بالترقية لمتصفح أحدث!