القرار الصائب بين الوظيفة و الابتعاث

سأناقش الوظيفة و الابتعاث من خلال خبرتي بصفتي مبتعثًا وكذلك من خلال ما أراه وأسمعه من زملائي الذين اتخذوا قرارهم في الاتجاهين
5.0 (2)

قرار صعب يواجه الطلاب بعد التخرج، يحتار المرء منهم بين سوق يفتح أبوابه لطالبي الوظائف أو الانضمام لبرنامج خادم الحرمين للابتعاث.وأقصد هنا الطالب المتفوق الذي أتيحت له الفرصتان فوقف حيران أمامهما. سأناقش الموضوع من خلال خبرتي الحالية بصفتي مبتعثًا وكذلك من خلال ما أراه وأسمعه من زملائي الذين اتخذوا قرارهم في الاتجاهين.

مزايا الوظيفة

غالب من يختار الوظيفة يختارها طمعا في الاستقرار الوظيفي والدخل المالي الجيد والزواج وبداية مشاريع حياتية ربما أهمها الاستثمار في أي مجال يستهويه. وهذا قرار صائب بإذن الله،ولا شك أن هذه المرغّبات تصعُب جدا على من يختار الابتعاث.

مزايا الابتعاث

أما من يختار الابتعاث فلا شك أنه يتخذ قراره رغبة في مميزات عديدة، منها على سبيل المثال: السفر والمغامرة في بلد جديد وثقافة مختلفة، واكتساب مؤهلات علميّة عُليا إضافة إلى لغة أجنبية غالبا ما تكون الإنجليزية. هذه المزايا قد لا تتأتّى لمن يختار الوظيفة في بداية المشوار.

أنت واحد من مئات الكتاب المميزين الذين يشاركون في صناعة محتوى فريد بمشاركة تجاربهم وخبراتهم على موقع زد.المزيد عن سباق الخمسين مقالة

هل يمكن الجمع بين المزايا؟

بلا شك أن بعض المزايا قد تكون متاحة للطرفين، فالمبتعث بإمكانه الزواج وتكوين أسرة وكذلك من يختار الوظيفة بإمكانه اكتساب اللغة الإنجليزية دون السفر للخارج. ولكن الأمر سيكون تحديّا صعبًا أمام كلٍّ منهما.

معلومة صادمة !

– كثير ممن اختار الوظيفة ندم بعدما فشل في مشروعه أو أصابه ملل الوظيفة. – كثير ممن اختار الابتعاث فشل في الدراسة أو عاد ولم يجد الوظيفة التي يطمح لها حيث أنه بلا خبرة!

يبقى السؤال: هل أتوظف أم أذهب للدراسة في الخارج ؟

في رأيي أن اختيار الوظيفة هو الأنسب لمن سيجتهد في التطور وظيفيًا أو من سيبدأ مشاريع تجارية من أجل تحقيق دخل إضافي أو الاستقلال بأعمال حرة؛ وذلك لأن السوق السعودي خاصة يشهد نموا وفرصًا للاستثمار قد لا تستمر بهذه الوفرة مستقبلا، فحين تعود من الابتعاث ستبدأ رحلة البحث عن وظيفة لتصعد السلم من الأسفل وغالبا ستكون فاقدا لحماسة الشباب وروح المغامرة لأنك أكثر نضجا ولأنك سترتبط بأسرة تحُد ميزانيتك وتحركاتك. أما إن كنت صاحب دراسة  وحبّ للعلم وتطمح لوظيفة أكاديمية وتعرف في قرارة نفسك أنك لست صاحب تجارة وأعمال حرة غير الوظيفة، فربما يكون الابتعاث فرصتك لتُخرج إبداعك المعرفي، وتتزود بمؤهلات عليا قد تؤهلك لمناصب قيادية في المجتمع حين تعود بعد سنوات.

هل ما زلت في حيرة؟

إذن حاول الجمع بين الفرصتين وذلك بالتقديم على الابتعاث وأنت على رأس العمل، بحيث تعود وتجد مكانك الوظيفي ومعه سنوات خبرة ويُصرف لك نصف راتبك الأساسي خلال الابتعاث. هذا الخيار متاح للمعيدين في الجامعات ولموظفي بعض الشركات مثل أرامكو وسابك وغيرهما. والقول الفصل في المسألة، استخر واستشر ثم اتخذ قرارك ولا تندم، فكلا الخيارين موفق ولكننا من خلال هذه المقالة نحاول الوصول للقرار الأنسب. ولو فكرت في غاية من يختار الوظيفة أو من يختار الابتعاث فستجد أنهما جميعًا يطمعان في حياة مستقرة ودخل مالي جيد، وكل الطرق تؤدي إلى روما ما دًمت مجتهدا.

190 ألف طالب تدربوا مجانًا لتجاوز اختبار القدرات والقياس بمعدلات عالية، فجرب مشاركتهم عبر منصة نون التعليمية .

للأسف :(

متصفحك غير مدعوم، من فضلك قم بالترقية لمتصفح أحدث!