كيف يمكن أن يؤثر الانترنت على مهارات القراءة

أثّر الإنترنت تأثيرًا عميقا على طرق إقبال الناس على القراءة فما أوجه التأثير وهل هو تأثير سلبي؟
3.7 (3)

أثّر الإنترنت تأثيرًا عميقا على طرق إقبال الناس على القراءة ابتداء من الصحف الإلكترونية إلى استخدام القارئ الإلكتروني ووسائل التواصل الاجتماعي من أجل المتعة أو العلم. وأظهرت دراسة أيضاً أنه كان للإنترنت دور في تغيير مدى عمق واكتساب مهارات القراءة فلم يقتصر على تغيير نوع ما يقرؤه الناس وحسب بل غيّر من طرق تحليلهم وتطبيقهم للمعلومة مما أدى إلى نتائج سلبية وإيجابية أيضًا أثرت في مهارات القراءة لدى الشعب الأمريكي.

انتباه قصير المدى

إذا شعرت بصداع عند بداية قراءتك لأي صفحة أو صعب عليك التركيز عند قراءة قطعة صغيرة فهذا يعني أن الإنترنت قد أثر فعلاً على مدى انتباهك. فوفقًا لما ذكره نيكولاس كار في مقاله “هل يجعلنا قوقل أغبياء” في صحيفة ذا أتلانتك، أن الإنترنت يمكن أن يؤثر على الدماغ، مشيرًا إلى الانخفاض الشائع الملاحظ في قدرات الناس على قراءة وفهم النصوص فهمًا شاملًا، فبدلاً من تركيز الناس على المعنى الشامل للمقالة تجدهم يبحثون على الكلمات المفتاحية التي يريدونها بقراءة خطافة للنص، مما قد يؤدي إلى إضعاف قدرات فهم الطلاب للنصوص.

انخفاض في مستوى مهارة القراءة

أشارت وكالة المواهب الوطنية بأمريكا، بالرغم من تفاوت نتائج الدراسات، إلى أن هناك علاقة بين الوقت القليل الذي يقضيه الطلاب في القراءة من أجل المتعة والترفيه وبين انخفاض درجاتهم في القراءة، حيث أظهر مقالهم “أقرأ أو لا تقرأ” أن أكثر من نصف الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 18-25 سنة لا يقرؤون إذا أرادو التمتع بوقتهم، بل تجد أكثرهم يُفضلون قضاء أوقاتهم على التلفاز وألعاب الفيديو وصرف المال على مثل وسائل الترفيه هذه أكثر من الكتب. تتمثل العواقب المحتملة من كل هذا في انخفاض تام في درجات اختبار القراءة، حيث نجد أن 5% فقط من الطلبة يحققون نتائج ومستويات متميزة.

ممارسة مهارات اللغة

في الوقت الذي أثبتت بعض الدراسات التأثيرات الضارة التي سببتها الرسائل النصية ووسائل التواصل الاجتماعي على ملكة الطلاب اللغوية، نجد أن بعض الدراسات تُشير إلى أنه يمكن لهذه الأنشطة أن تطور من مهاراتهم في الوقت ذاته.
اختار الباحثون في جامعة كونفنتري مجموعة من الطلاب تراوحت أعمارهم ما بين 9 و10 سنين كي يؤدون اختبارات القراءة والتهجئة قبل وبعد استخدامهم للرسائل النصية لمدة عشرة أيام. وأظهرت النتائج تطوراً في درجات الاختبار والذي يمكننا أن نربط ارتفاعها باستخدامهم للرسائل النصية، فبالرغم من أن الكثير يرى أن استخدام الطلاب للكثير من الاختصارات يعد أمرًا ذا تأثير سلبي، لكن الدراسة أظهرت أن الطلاب اكتسبوا مهارات كتابية مفيدة من التواصل على الإنترنت.

إمكانيات التقنية الحديثة

الفائدة الإيجابية التي نجنيها من الإنترنت هي تعليم الطلاب القراءة من حيث البحث والتفاعل مع النصوص الموجودة بطرق متعددة قد لا تكون متوفرة في مهارات القراءة التقليدية. نتيجة لذلك، أشار تقرير من رابطة المختبر التربوي المحلي المركزي أنه لا يجب على المربين أن يتسرعوا في اعتبار الإنترنت تقنية ضارة. فإجراء بحث على الإنترنت يتطلب مهارات أعلى في التفكير الناقد والاستنتاجي أكثر من الاستراتيجيات المستخدمة في البحث في السابق، فعندما يبحث الطلاب فهم لا يبحثون عن المعلومات المناسبة فقط، بل يضعون في الحسبان عوامل أخرى مثل الأسلوب المستخدم واسم الكاتب ومصداقيته.

مترجم

للأسف :(

متصفحك غير مدعوم، من فضلك قم بالترقية لمتصفح أحدث!