تُجيد الإنجليزية ولكنك لا تتحدثها بطلاقة؟ إليك الحل

الخطوة الأولى في تعلم أي شيء لا تنتظر أحدا كي يعلِّمك بل كن مُعلم نفسك الأول! تعلم الانجليزية والتحدث بطلاقة في بضع خطوات يسيرة
4.7 (7)

كثيرًا ما يسألُني متعلمو اللغة الإنجليزية وهواتها عن الآليّة الأفضل لتنمية مهارات لغتهم الإنجليزية لا سيما مهارة الطلاقة الكلامية، إلا أنني في حقيقة الأمر أؤمن إيمانًا تامًا أن الطريقة التي آتت بثمارها معي وأحببتُها في التعلم لن تكون بالضرورة هي الطريقة ذاتها التي ستُجدي مع الشخص الذي طلب مني المشورة، ولهذا تجدني لا أتوانى عن إجابةِ سؤالِ السائل بسؤالٍ مباشرٍ: ((ما اهتماماتك؟))

أبادر دومًا بسؤال الشخص السائل عن اهتماماته وهواياته التي يقضي جُلَّ يومه في ممارستها ليتسنى لي تقديم النصيحة التي ستعود عليه قطعًا بالمنفعة. إذا مارستَ الأمور التي تحبُّها باللغة الإنجليزية أعدُك بأنك ستصبحُ قارئًا وكاتبًا ومستمعًا ومُتحدِّثًا طلِقًا على نحوٍ تلقائيٍ بل ودون مجهودٍ يُذكر؛ لأنك تقضي جلَّ وقتك عادة في فعل الأشياء التي تهواها وهذا يعني أنك ستقضي وقتًا طويلًا دون مللٍ في التعلم أيضًا ولكن دون أن تشعر. نعم قد نختلف فيما يتعلق بالوسيلة الأحسن للتعلم، ولكننا حتمًا سنتفق أن الممارسة المستمرة هي الوسيلة الوحيدة لحلِّ عقدة التحدُّث لديك وسَبر أغوارها.

اجعل من مُتعتك وسيلةً مُثلى للتعلم اللاواعي، وهكذا تكون قد نلتَ الحُسنَيَين؛ بترويحك عن نفسك وبتعليمها. إن كنتَ من هواة القراءة فاقرأ الكتب الإنجليزية التقليدية واستمع للكتب الإنجليزية الصوتية المسموعة، وإن كنت من هواة البرامج أو المسلسلات أو الأفلام أو الوثائقيات فتابعها مترجمةً باللغة الإنجليزية بدلًا من العربية، وإن كنتَ من مُحبي الاستماع فاستمع للمُذاعات الإنقليزية (بودكاستات) بتكرار، وإن كنتَ من محبي الألعاب فانتقِ ألعابًا تعليمية ومسلية في آنٍ واحد – ولنا في تطبيق ديولينغو (Duolingo) خير مثال- فالتعلم لم ولن يكون حائِلًا عن التسلية.

اقترحت يوليا جيخمان في منشورٍ نشرته على فلوِنتيو (FluentU) قرابةَ ١٤ وسيلة فعالة لتطوير اللغة الإنجليزية تحدُّثًا، وسأستعرض في مقالي هذا تسعة من تلك الوسائل المقترحة والتي لمستُ فعاليتها على نحوٍ شخصيٍّ لينتفع بها قُراؤنا الأفاضل في (زد).

أنت واحد من مئات الكتاب المميزين الذين يشاركون في صناعة محتوى فريد بمشاركة تجاربهم وخبراتهم على موقع زد.المزيد عن سباق الخمسين مقالة

أولًا: فكّر باللغة الإنجليزية

أحيانًا قد لا تكمن صعوبة التحدث بلغةٍ جديدةٍ في اللغة بعينها وإنما في كيفية التفكير بها، فأنت عندما تفكر بلغتك الأم ومن ثم تحاول التحدث بالإنجليزية تفرض على نفسك دومًا الترجمة بين اللغتين، ولا شك أن القيام بذلك يُعد أمرًا مرهقًا وليس سهلًا حتى بالنسبة للأشخاص الذين يتحدثون لغتين فأكثر بطلاقة، ولهذا فإن الحل الأمثل هو أن تفكر باللغة الإنجليزية. يمكنك فعل ذلك أيما وحيثُما شئت، فحاول أن تستخدم الإنجليزية بينما تفكر في يومك، أو عندما تحاول اتخاذ قرارٍ بشأن الطعام الذي ستطلبه، وحاول أن تستخدم قاموسًا أحادي اللغة لترجمة الكلمات الإنجليزية بالإنجليزية والذي من شأنه أن يلغي استخدامك للغتك الأم والترجمة منها، فبهذه الطريقة سيَسهُلُ عليك التحدث بالإنجليزية عندما تفكر دومًا بها دون ترجمة.

ثانيًا: تحدَّث مع نفسك

عندما تكون في المنزل أو عندما تكون وحيدًا في مكان آخر يمكنك ممارسة لغتك الإنجليزية تحدُّثًا مع الشخص المفضل لديك: نفسك. طالما أنك أصبحت تفكر بالإنجليزية حاول الآن أن تعبّر عن أفكارك تلك بالتحدث والقراءة أيضًا بصوت مسموع، فالممارسة هي الغاية حتى وإن لم يكن لديك من يصحح أخطاءك، وستجد أن حديثك بصوتٍ مسموعٍ من شأنه أن يعينك على التحدّث باللغة الإنجليزية بأريحيةٍ أكثر.

ثالثًا: استخدم المرآة

حاول بقدر المستطاع أن تخصص وقتًا من يومك للوقوف أمام المرآة والتحدُّث، انتقِ لك موضوعًا ما واضبط المؤقت لمدة دقيقتين أو ثلاث وابدأ بالتحدث. إنَّ الهدف من القيام بهذا التمرين هو ملاحظة فمك ووجهك ولغة جسدك بينما تتحدَّث، كما أنه من شأنه أن يجعلك تشعر كما لو أنك تقوم بمحادثة شخصٍ ما، فتتظاهر بأنك في نقاشٍ مع زميلٍ من زملاء الدراسة.  تكلّم خلال تلك الدقائق دون توقف، وإن مررت بكلمة لا تعرف كيفية قولها بالإنجليزية فإياك أن تتوقف بل حاول إعادةَ صياغةِ فكرتك بطريقة أخرى، كما أنه بإمكانك البحث عن تلك الكلمة لاحقًا بعد أن تنهي الدقائق المحددة للتحدث أمام المرآة، فقيامك بمثل هذا سيساعدك في معرفة نوع الكلمات والجمل التي قد تُشكِل عليك.

رابعًا: ركِّز على الطلاقة لا النحو

كم مرة تتوقف أثناء تحدثك بالإنجليزية؟ اعلم أنك كلما توقفت ستبدو أقل ثقةً وأريحيةً في الحديث. مارس تمرين المرآة المذكور أعلاه ولكن تحدّ نفسك بأن تتكلم دون توقف أو تأتأة طوال الوقت، وهذا يعني أنه من الممكن أن تكون جملك غير صحيحة نحويًا، ولا بأس بذلك! لأنك إذا ركزت على التحدث بطلاقة بدلًا من التحدث بشكلٍ صحيح سيصبح كلامك مفهومًا وأكثر استحسانًا من ذي قبل، أما بالنسبة للنحو الصحيح وقواعد المفردات فيمكنك استخدامها لاحقًا بعدما تتقن.

خامسًا: حاول نطق الجمل صعبة النطق

ونقصد هنا بالجمل صعبة النطق جملًا تحوي سلسلة من الكلمات التي يصعب قولها بسرعة مثل العبارة التالية:

“.The thirty-three thieves thought that they thrilled the throne throughout Thursday” حاول نطق هذه العبارة عدة مرات ستجد أنها ليست بتلك السهولة! ألعاب الكلمات المشابهة لهذه العبارة من شأنها أن تساعدك على معرفة مخارج الحروف السليمة في فمك ولسانك، فضلًا عن أنها قد تساعدك في تحسين نطقك، ويمكنك إيجاد مثيلات هذه العبارة هنا.

سادسًا: استمع وأعِد الاستماع

هل تهوى مشاهدة البرامج التلفزيونية أو مقاطع الفيديو على يوتيوب؟ فلتستخدمها إذًا لتحسين طلاقتك الكلامية عبر مشاهدة مقطع قصير وتكراره مراتٍ عديدة شريطةَ أن يكون نفس الحوار مكتوبًا أمامك حتى تستطيع أثناء مشاهدة المقطع محاكاة النبرة والسرعة وحتى اللهجة إن أمكن، ولا بأس إن فاتك نطقُ بعض الكلمات مع المقطع الأصلي، فالغاية هي الاستمرار في التحدث، ولكن حاول أن تتحدث بنفس أسلوب متحدثي اللغة الأصليين الذين يظهرون على البرنامج.

وقد يكون تطبيق فلوِنتيو (FluentU) إلى جانب يوتيوب (YouTube) خيارك الأنسب لممارسة هذا التدريب حيثُ يزخر كلٌّ من هذين التطبيقين بمقاطع فيديو واقعية متنوعة: موسيقية وفلمية وإخبارية وتحفيزية ملائمة للتعلم الذاتي للغة، فبإمكانك عند مشاهدة أي مقطع فيديو قراءة كل الكلمات التي تسمعها إذ تجدها ظاهرةً أمامك على الشاشة مما يُسهل عملية الاستماع والترديد، كما بإمكانك تعطيل خاصية إظهارِ الترجمة على الشاشة إذا أردت خوضَ التحدي مع نفسك.

سابعًا: استعد لكل مناسبةٍ ستتحدث فيها

هل تتعلم الإنجليزية لغرضٍ معين؟ على سبيل المثال هل تتعلم الإنجليزية حتى تتمكن من الحصول على وظيفةٍ في شركة أجنبية؟ في هذه الحالة ستستعد من خلال ممارسة الإنجليزية التي تحتاجها في مقابلة عمل. هل تتعلم الإنجليزية لخلق صداقاتٍ في أمريكا؟ عندها ستحتاج نوعًا آخر من اللغة الإنجليزية لتمارسه، لذلك ينبغي عليك قبل ذهابك لأي مكان يُحتِّمُ عليك التحدث بالإنجليزية أن تمارس اللغة المناسبة للاستخدام في ذلك المكان.

فمثلًا إن كنت تخطط للذهاب لمطعمٍ فاسأل نفسك: ما نوع المحادثات التي ستجري؟ بالطبع محاورة النادل والإجابة على أسئلته، وبالتالي ستحاول الاستعداد لذلك عبر التحدث عن الأطعمة وقائمة الأطباق قبل الذهاب لهذا المطعم، فاستعدادك قبل أي مناسبة تتحدث فيها من شأنه أن يزيد من ثقتك بنفسك.

ثامنًا: كن هادئًا

اعلم أنك بإمكانك أن تصبح مساعدَ نفسِك الأفضل أو عدوَّها الأسوأ فيما يتعلق بالتحدث بطلاقة. لا شك أن الأمر ليس سهلًا ولكن يجب عليك ألا تقلق حيال كيف تبدو للآخرين أثناء كلامك، دع عنك ذلك واسترخِ! خذ نفَسًا عميقًا عندما تتلعثم أو تحتار ومن ثم ابدأ من جديد، وتكلم على نحوٍ أبطأ إن اقتضى الأمر، وخذ وقتًا بترك سكتةٍ بين الجمل للتفكير في الجملة التالية. افعل كل ما بوسعك لتزيد من أريحيتك أثناء تحدثك بالإنجليزية.

تاسعًا: اروِ قصة تعرفها في لغتك الأم ولكن بالإنجليزية

اختر قصةً تعرفها جيدًا واروِها بالإنجليزية، فهذه طريقة مسلية لقياس مدى طلاقتك وتقدُّمك في اللغة، وتذكر أنه يلزمُك التفكير بالإنجليزية بينما تروي قصتك، كما أنه يلزمك التركيز على التحدث بطلاقة لا على التحدث بشكلٍ صحيح، وتأكد أن تروي كل جملة من قصتك بصوتٍ مسموع، فبهذه الطريقة يمكنك أن تبني ثقتك بنفسك وتصبح مع مرور الوقت متحدثًا طلقًا وبارعًا حتى وإن لم يكن لديك مَن تُحادثه، ففي بعض الأحيان تكون إجادة مهارةِ التحدث أسهل عند ممارستها بنفسك وبمعزلٍ عن الآخرين.

  • ختامًا: آمن بنفسك! تحرّر من قيودك وانطلق! تحدَّث الآن فالكل يتوقُ لسماعك!
  • للاستزادة أكثر ولقراءة منشور يوليا جيخمان كاملًا حيال هذا الموضوع تفضل هنا.

للأسف :(

متصفحك غير مدعوم، من فضلك قم بالترقية لمتصفح أحدث!