8 نقاط مهمة يحتاج كل معلم إلى السعي لتنميتها

لأن مهنة التعليم أم المهن يكون لازما على المعلم أن يحسن أدواته وأساليبه ليواكب المتغيرات ويقدم الأفضل لطلابه، ويطور ذاته قبل ذلك.
3.8 (9)

التعليم مهنة تعد الأساس لجميع المهن، فحتى تكون طبيباً مثلاً يجب أن تتلقى التعليم أولاً، لذلك وجب أن يتمتع المعلم بشخصية متكاملة السمات والصفات، ومرنة قابلة للتطور  والتغيير، سواء من حيث التطور في تخصصه كمعلومات علمية ومحتوى أو تطوير الذات.

فيما يلي سنتحدث عن 8 صفات يجب على كل معلم التحلّي بها إن كانت له رغبة في التطور إلى الأحسن.

التواضع

من المرجح بأنك لن تصل للمكان الذي تشغله الآن كمعلم إلا إذا كنت تجيد ما تقوم به أو على الأقل جوانب كثيرة منه، ومن المرجح أيضاً بأنك تتمتع بالذكاء وبدرجة من الحنان والإحساس والقدرة على القيادة. على الرغم من تمتعك بكل هذه الصفات أو بعضها، فإن التغيير يتطلب وعياً ذاتياً وأسلوبًا بمنهجية متواضعة تجاه ما تقوم به، أهم خطوة في أي عملية نمو وتغيير هي القدرة على رؤية نفسك واحتياجك للتغيير -من نفسك أو ما يحيط بك- وأنك تحتاج المزيد من التحسن.

التوازن

اسع كلما كان ذلك ممكناً إلى التوازن في التفكير والأدوات والاستراتيجيات والمصادر. أكثر المحتويات شيوعًا على الانترنت غالباً القوائم مثل أكثر 10 استراتيجيات في _____ و25 تطبيق ______ و8 خطوات ل ________ إلخ، والسبب في انتشارها يعود غالباً لسهولة قراءتها واستخراج المعلومات منها وحفظها بسرعة تتناسب مع نمط حياتنا المتسارع.

وحتى تبدأ تلاحظ التغيير في طريقة تعليمك عليك أن تسعى للحصول على توازن في المحتوى وقيادة الفكر والأدوات والاستراتيجيات والأنظمة، وغيرها من المصادر التي إن تم جمعها معاً بتوازن تكونت لدينا صورة أكمل وأوضح عن المعلومة، وهذا يعكس لنا مدى تعقد عملية التعليم والتعلم، وبالاعتماد على خبرتك في عملية التعليم ومستوى راحتك قد تكون في حاجة لزيادة معرفتك وتطوير مهاراتك في مجال معين أكثر من الآخر، ولكن عليك أن تقاوم الرغبة في تخطي أي نقطة أو مقطع يتكون من بضع فقرات.

وقتك ثمين، ولذلك عليك البحث جيداً عن الاستراتيجية التي ترغب في تطبيقها وفهمها جيداً قبل أن تبدأ بالفعل في تطبيقها في الفصل الدراسي مع الطلاب.

روح التعاون

من الجيد والرائع أن تجد استراتيجية تعليم عظيمة أو أداة تقنية تعليمية أو نظامًا تعاونيًا، ولكن في النهاية أنت معلم واحد فقط، عليك مشاركة المعرفة مع جمهور متنوع من المعلمين من الذين تعتقد بأنهم سيقرؤون ويستفيدون ويقدرون ويشاركون هذه المعرفة مع الآخرين، وبهذا تكون قد أشعلت أول شعلة في نار التغيير في المجتمع التعليمي.

شارك المعرفة بطرق متنوعة، اطبع نسخة وضعها على مكتب أحد زُملائك، أو أرسلها عن طريق الإيميل، أو شاركها على مدونتك الخاصة، استخدم تطبيقات مثل Pinterest وتويتر أو أيًا من تطبيقات الشبكات الاجتماعية [أو بكتابة خبراتك وأفكارك في مقال ونشره في مواقع مثل موقع زد.]

شارك المعرفة مع من هم أقل منك مستوى أو خبرة ومع من هم أعلى منك على حد سواء، التسلسل الهرمي في مجال التعليم أقل وضوحاً منه في المجالات الأخرى، ولكن لا تشارك المعرفة الجديدة مع المعلمين الجدد والأصدقاء فقط، ولكن مع مراقبك ومشرفك وحتى مع الآباء والأمهات.

الشبكات والاتصال

ابحث عن التكامل بطريقة متماسكة بين المحتوى الذي تقرؤه وبين اللجان وخطط تطوير الذات والمجتمعات التعليمية المتخصصة والآباء والمنهج وعمل الطالب …. إلخ، لا تسع إلى استخدام المعرفة والاستراتيجيات فقط ولكن عليك صهر تلك المعرفة مع أجزاء أخرى مهمة في عملية التعليم والتعلم.

الانتقائية

كن انتقائياً لما تقرؤه، الكثير من العناوين الكتب أو المدونات أو الفيديوهات تجعلك تعتقد بأن المحتوى سوف يكون ذا فكر وفائدة بينما الحقيقة غير ذلك تماماً رغم إن مصادر تلك العناوين يكون في بعض الأحيان حسن السمعة. كن انتقائياً، فهناك الكثير من المعلومات التي يمكنك استخدامها باتساق، وسّع من مصادر تلقيك للمعلومات بحيث تكون من 5 إلى 10 مصادر مختلفة من مدونات أو قنوات اجتماعية، وهذا سوف يكون كافيًا وزيادة للتأكد من أنك مستمر في التطور والنمو والتجدد كمعلم.

التنوع

من الممكن أن تميل لمحتوى يساند رأيك ويسوّغه في أمر معين، الميل إلى المعلومة المؤكدة لا ضير منه، فالجزء الأكبر من المحتوى الذي تريد تقديمه يجب أن يعكس أسلوبك وفلسفتك في التعليم والتعلم. وبالرغم من ذلك يجب ألا تتخوف من تحدي نفسك بالتنويع ومواجهة احتمالات جديدة بعين ناقدة وعقلية متفتحة.

الأمانة والصدق

كن صادقاً مع نفسك من حيث معرفة مواطن القوة والضعف لديك وتحديدها، وكذلك كن صادقاً في تحديد احتياجاتك وبالمقابل احتياجات طلابك أيضاً، وقارن المحتوى الممتع مع المحتوى الذي سيترك أثراً طويلاً ومستمراً في الطريقة التي تقود فيها عملية التعلّم، فالأمانة والصدق إذا قُرنت بالتواضع سيقودك ذلك بكل تأكيد الى التطور والنمو في أي مجال.

التفكير

توقف للحظة وانظر بتمعن للأعمال الي ينجزها الطلاب، وكذلك الاستراتيجيات التي استخدمتها معهم للوصول بهم إلى هذه المرحلة من الجاهزية لإنجاز العمل. حاول التمعن أيضاً في الطريقة التي تتفاعل بها مع الطلاب والزملاء والآباء. تفحص منهجك وطرق التقييم التي تتبعها ونتائجها من حيث مشاركة الطلاب وأسلوب المحادثات التي تدور بينهم أي تلك التي لا تقودها أنت ولا تشترك فيها.

انظر بتمعن وفكر ملياً لترى إن كان بإمكانك تتبع أثر أي شيء، من أصغر منظور إلى أصغر استراتيجية، أو نقطةً قرأتها سابقاً أو شاهدتها أو رصدتها. حاول أن تسأل نفسك دائماً:

  • من أين جاء هذا الدرس؟
  • ما هو المنظور الذي دفعني لإهمال هذه الوحدة تماماً وإعادة التفكير في محتواها؟
  • من أين أتى كل هذا التغيير؟ وأين أستطيع أن أتعلم المزيد؟

هذه الصفات هي المهارات الأساسية التي سوف تساعدك بصفتك معلمًا على التعايش والتطور في بيئة العمل الحالية، خصوصاً في ظل التطور التقني السريع الذي أثر تأثيرًا بالغا على البيئة التعليمية في جوانب عدة عدة.

للأسف :(

متصفحك غير مدعوم، من فضلك قم بالترقية لمتصفح أحدث!