عشر خطوات لتكون مترجما محترفا ينافس في سوق العمل

المترجم يستفيد من خبرات زملائه لأنهم يتشاركون المهنة والتحديات، فالمنافسة في سوق العمل تتطلب الإبداع ومعرفة الحلول لكل مشكلة.
4.5 (16)

إنني أكتب هذا المقال بعيدًا تمامًا عن غطرسةِ الاحترافيةِ في الترجمة، بل بالمعرفةِ التي لا زلت أنمّيها. وكل ما أقوله ما زلت أكرّس نفسي لتطبيقه.. وسأظل. أن تكون “مترجمًا محترفًا” ليس بالأمر الهيّن أبدًا. إن الترجمة لها أُسسٌ وقواعدُ وطرائق قِددًا. أجزتُ هنا ما حسبته الأهم…

أتقِن اللغة التي تترجم منها

وهذة النقطة التي لا تخفى على أحدٍ بالتأكيد، لكي تكون مترجمًا لأي لغة يجب أن تكون متمكنًا من مهارات هذه اللغة. اقرأ، اكتب، ادرس، ابحث، تحدث، استمع.

أتقِن اللغة الهدف

اللغة الهدف، أي اللغة التي تترجم إليها وهي غالبًا لغتك الأم، العربية. لكي تنتج ترجمةً جيدةً جدًا ينبغي أن تمتلك مهارات جيدةً جدًا باللغة العربية. ومن ناحيةٍ أخرى، لن تتمكن من صياغة أفكارك بوضوح ولا أن تُجيّش الأحاسيس المناسبة لروح النص الأدبي مثلًا. مهاراتك في اللغة الهدف أهمُ وأجلُّ شأنًا من مهاراتك في اللغة التي تترجم منها.

ابحث، ابحث، ابحث

العديد من أنواع الترجمة خاصةً ترجمة الكتب، الأفلام، برامج التلفاز.. تتطلب من المترجم معرفة القليل من كل شيء، أو بلفظٍ أدق أن يكون “ مثقفًا” . في فترة أسبوع اعتيادي للترجمة ربما تحتاج للبحث عن معلومةٍ عن عناكب الغابات الممطرة، أسماء بعض الأشخاص الباكستانيين، مسلسل ياباني عام 1960 م، مفهوم التحسين، تكنولوجيا الفضاء والعادات اليومية لراهبٍ في التبت.

اتّخذ أصدقاءً

هل تذكر عندما قلت لك أن الترجمة تتطلب منك أن تصبح مثقفًا؟ حسنًا، عندما أريد أن أصبح مثقفًا بالإيطالية لخمس دقائق؛ أتصل بصديقي معلم الإيطالية. وعندما أود أن أصبح مثقفًا في البوذية، أتصل بصديقي المهتم بالأديان. وعندما أتساءل عن شيءٍ عشوائي عن اللحم، الدجاج أو السمك الأحمر الطريّ، أتصل بوالدي. هناك بعض الأمور التي لو بحثت عنها في جميع محركات البحث لن تبلغ مأرِبك منها كما لو سألت أحدًا يعرفها حق المعرفة. لذا فمن يريد صديق ترجمةٍ لطيف فأهلًا وسهلًا.

اكتشف غايتك وضعها نصب عينيك

إن الشخص الذي قد فكر في مفهومه للترجمة، وماذا تعني له، وما الذي ينوي فعله عندما يصبح مترجمًا، فسيستفيد من ذلك في مهنته وتحديد هدفه. لذا اقرأ في الترجمة ونظرياتها، ثم اقضِ وقتًا في التفكير مليًا، ماهي نظريتك أنت؟ وماهي فلسفتك وغايتك في الترجمة؟

اكتسب معرفةً شاملةً بكل ما لهُ صلة

بطبيعة الحال.. إن كنت ستعمل على ترجمة العقود أو الوثائق فيجب عليك أن تتعلم القانون. وعلى المترجم الأدبي أن تكون لديه خلفية أدبية قوية ومعرفة شاملة بعمل ومدارس تخصص الأدب. وعلى مترجم الإنمي والرسوم المتحركة أن يكون لديه معرفة جيدة بها.

اكتسب معرفةً بسيطة بكل ما ليس لهُ صلة

مرحبًا! كما قلنا آنفًا، نحن مثقفو الخمس دقائق حول كل شيء. لذا فإنه غالبًا أي شيء تتعلمه بأي قدْرٍ كان ولو لم يكن ذا صلةٍ بمجالك؛ سيكون في متناول يديك ومفيدًا لك في النهاية. اغتنم فرصة تعلم أي شيء، سواءً كان بالتاريخ، الطب، الفلك، أو الأدب، استفد من مجالات غيرك، وخاصةً -كلُغويّ- راقب الطريقة التي يتحدث بها الناس ولاحظ لغاتِهم ومفرداتهم -دون أن يظنوك أحمقًا طبعًا- وخزّن ذلك ليومٍ ما.

كُن مطّلعًا على الثقافات الدارجة

إن كنت تشبهني فستجد أن الاستمرار في الاطّلاع على الثقافات والأخبار والأحداث المتداولة يبدو وكأنك تتجرّع علقمًا. ولكن الحقيقةَ ستتضح لك، أي شيءٍ ينشغل العالم به هو السبيل لكل شيء. فكُن يقِظًا، استمع للمذياع في طريق عملك، جِد طريقةً لتعطي انتباهك ولو قليلًا لما يحدث حولك.

كُن مبدعًا.. نعم، فالإبداع مهارة

أخبرنا العلماء بأن الإبداع سلوكٌ يُدرّس، وهي الحقيقة. كلما مارست عصفًا ذهنيًا لأفكارٍ لُغويةٍ جديدة صرت مبدعًا أكثر في عملك الترجميّ. ماهي المشاكل الشائعة لكل مترجم؟ ماهي مشاكل الترجمة الشائعة في لغتك تحديدًا؟ عندما تصادف أمثلةً منها في حياتك اليومية، حاول لبرهة أن تفكر في إيجاد حلول. فإن تفكيرك وإنتاجك أحيانًا في حياتك اليومية أفضل بكثير مما تفعله في عملك ودراستك، لأنك حرٌ حينئذ من أي ضغطٍ أو قيود.

ضع أفكارًا لتنظيم عملك

الترجمة نقيضةُ الراحة، إنها عادةً ما تجبرك على الجلوس لساعاتٍ طويلة مطأطِأً رأسك أمام مكتبك -وكأنّ على رأسك الطير- ،محدقًا لنصٍ واحدٍ لا أكثر. وقد يُهدر الكثير من وقتك عندما تكون هناك مشكلة في حيّز عملك أو معداتك. يجب أن تجد خططًا بدنيةً متعددة ومختلفة لتتأكد من أن جلوسك على ذلك الكرسي ليس وسيلةً لقتلك. أو لتكتشف أن رفع شاشة حاسوبك بضع إنشات ينقذ حياتك. ومن أجل صحّتك، انهض وامشِ قليلًا بين كل ساعةٍ وأخرى لأنك بذلك تحافظ على عمودك الفقري وتعيد تشغيل عقلك.

مصدر الترجمة

للأسف :(

متصفحك غير مدعوم، من فضلك قم بالترقية لمتصفح أحدث!