أساليب ذكية للتميز في التعامل مع شكاوى العملاء وتحويلها لفرص

من أكثر المشكلات التي تؤرق أصحاب الأعمال هي شكاوى العملاء، في كثير من الأحيان يتم التعامل مع الأمر بشكل خاطئ وغير عملي،فما الحل؟
4.5 (19)

تتنافس المنظمات والمؤسسات التجارية  فيما بينها من أجل تقديم منتجات وخدمات تهدف إلى إشباع حاجات المستهلكين وتلبية رغباتهم واحتياجاتهم. إلا أن الواقع يُشير إلى أن المنظمات المتميزة هي تلك المنظمات التي تُولي عملاءها الاهتمام والعناية من خلال تقديم أفضل مستوى من الخدمة الإضافية، إلى جانب المنتج الأصلي؛ كخدمة التوصيل المجاني أو الإصلاح والصيانة وغيرها من الخدمات. ويزداد الأمر أهمية في ما إذا كان المُنتَج الذي تقدمه المنظمة خدمة صرفة، كخدمات الفنادق وشركات الطيران. ومن الطبيعي أن تقع بعض الأخطاء أثناء تقديم تلك الخدمات؛ الأمر الذي قد يؤدي إلى قيام بعض العملاء بتقديم شكوى إلى المنظمة يطالبون فيها بتعويضهم عن الضرر الذي لحق بهم جراء تلك الأخطاء.

وهنا يبرز السؤال المهم: ما هي الأساليب التي يجب اتباعها للتعامل مع تلك الشكاوى؟

قبل الإجابة عن هذا السؤال، دعونا نتعرف على ما يتوقعه العميل عندما يقدم شكواه إلى المنظمة. إن أول ما يهم العميل الشعور بالاهتمام به وبشكواه؛ فلا يتم التعامل معها باستخفاف أو لامبالاة. ثم إنه يتوقع من المنظمة العدل والمساواة مع غيره من العملاء، كما أنه قد يتوقع تعويضا ماديا أو معنويا، أوعلى أقل تقدير إبداء التعاطف معه والاعتذار منه.

ومع أن الأصل هو تقديم خدمة خالية من الخطأ منذ البداية، إلا أنه أحيانا قد تجري الرياح بما لا تشتهي السفن. فما العمل إذن؟ هل نستسلم؟ هل نتصرف بانفعال؟ والجواب: طبعاً لا، فهناك العديد من الأساليب التي يمكن اللجوء إليها لمعالجة شكوى العميل والمحافظة عليه والحرص على عدم فقدِه، من أهمها:

أنت واحد من مئات الكتاب المميزين الذين يشاركون في صناعة محتوى فريد بمشاركة تجاربهم وخبراتهم على موقع زد.المزيد عن سباق الخمسين مقالة
  • رحّب بالشكوى بل شجّع عملاءك على تقديم شكاويهم؛ فالشكوى نعمة وليست نقمة.
  • العميل الذي يشتكي صديق وليس عدوًا؛ فهو يتحدث إليك لا عنك، فاحرص على عدم إبداء أي ضيقٍ أو تبرّمٍ من شكاوى العملاء.
  • استخدم أسلوبك الخاص في التعرف على ما يزعج العميل (إسأل وتَحرَّ). اسأل العميل عن سبب غضبه، افعل ذلك بلطف ودون أن تزيد من حدة غضبه.
  • استمع و اصغ باهتمام (استخدم أذنيك أكثر من فمك). احذر من مقاطعة العميل أو محاولة إسكاته أو رفع صوتك فوق صوته.
  • سجل ملاحظاتك وجهز تقريراً بمحتوى الشكوى. افعل ذلك في حضور العميل واجعله يشاهد ذلك بنفسه، وتأكد منه إذا كان ما كتبته صحيحا.
  • ثقف عملاءك وعلمهم كيف يشتكون (سهِّل الإجراءات وابتعد عن التعقيد).  أرشد العميل إلى أماكن صناديق الشكوى، أو الموظف المختص باستلام الشكوى.
  • عالج المشكلة حال حدوثها (الاعتراف بالخطأ فضيلة وإبداء الاستعداد لمعالجته يسعد العميل). اعترف بأن هناك مشكلة وأكد للعميل أنه على حق، وقدم وعدك بأن تحلها له.
  • تدرب على حل مشاكل العملاء فوراً وبدون إبطاء. في بعض المواقف يمكن التعامل مع مشكلة العميل فورا، فلِمَ تؤجلها؟!
  • لا تُهمل شكاوى البعض بينما تهتم بشكاوى البعض (ابتعد عن التمييز والتفرقة بين العملاء). لعل هذا التصرف قد يُفقدك عميلك إلى الأبد، وربما أصدقاءه ومعارفه وأقرباءه أيضا.
  • التعويض يجب أن يكون موحدا للجميع (لا تستغل طيبة قلب بعض عملائك). من الأفضل أن تكون هناك سياسة موحدة لتعويض العملاء دون محاباة أو تحيز، سواء كان تعويضا ماديا أو معنويا.
  • تعلم من خبراتك السابقة (حوّل الشكوى إلى أمر إيجابي).
  • لا تكرر نفس الخطأ. الوقوع في نفس الخطأ يدل على اللامبالاة وعدم القابلية للتعلم.
  • طوّر منتجاتك في ضوء الشكاوى السابقة. من أبرز إيجابيات الشكوى أنها توفر للمنظمة الفرصة لكي تتعرف على نقاط الضعف في الخدمة؛ الأمر الذي يمكّنها من تطويرها وجعلها خالية من الأخطاء إلى حد كبير.
  • تذكر كيف عالجت شكوى مشابهة في الماضي. يمكن اللجوء إلى الذاكرة في بعض الأحيان والبحث عن حلول تم استخدامها لمعالجة شكوى مشابهة حدثت في الماضي.

وأخيرا لا بد من التأكيد على أهمية معالجة شكاوى العملاء بدون إبطاء أو إهمال، لأن بقاءها معلقة أو ترحيلها إلى وقت آخر سوف يؤدي إلى تفاقمها، وتقويض سمعة المنظمة والإضرار بصورتها الذهنية؛ الأمر الذي يمكن أن يطيح بها ويؤدي بها إلى الزوال.

من خلال تطبيقك لهذه الإرشادات والنصائح، تستطيع أن تجعل شكاوى العملاء مصدراً لاكتساب المزيد من ثقتهم وتجديد ولائهم لعلامتك التجارية أو مؤسستك.

لديك مشروع؟

اطلب تغطية مجانية

للأسف :(

متصفحك غير مدعوم، من فضلك قم بالترقية لمتصفح أحدث!