ستة أساليب تساعد المؤسسات الناشئة في تقليل المصاريف

من بين أهم المعضلات التي تواجه المؤسسات الناشئة مسألة تقليل المصاريف وخفضها لتحقيق النجاح المنشود
5.0 (3)

إن بناء مؤسسة ناشئة قادرة على البقاء والاستمرارية والنمو حتى تصير علامة تجارية مرموقة، هو حلم كل رائد أعمال. وفي واقع الأمر، يتطلب ذلك الكثير من الوقت والعمل والجهود وحسن الإدارة. وفي مسيرة المؤسسات الناشئة نحو النجاح والتطور وتحقيق أهدافها، مراحل عديدة عليها أن تمر بها، وعقبات شتى عليها أن تجتازها في سبيل إدراك ما تصبو إليه. من بين أهم هذه المراحل والمعضلات، مسألة تقليل المصاريف وخفض التكاليف. بيد إن على الشركة الناشئة أن تكون حذرة عندما يتعلق الأمر بتكاليف الإنتاج والتشغيل؛ حيث إن فرص النجاح قد تتأثر سلبا إذا ما تم تقليل المصاريف دون دراسة وتمحيص، أو أنه شمل جوانب أساسية في الشركة.

هذا المقال يتناول أهم وأبرز الأساليب والطرائق التي تمكن رواد الأعمال من تحديد المجالات الملائمة التي يمكن خفض المصاريف المرتبطة بها، كما يعطي المقال ملامح عامة عن كيفية القيام بهذا الأمر على نحو علمي.

من بين القضايا المهمة التي تواجه الشركات الناشئة، تبرز المخاوف المتعلقة بالميزانية القياسية للشركة، وفق مورغان سيمز؛ الكاتبة واستشارية الأعمال[1]. تقترح سيمز بعض الطرق للشركات الناشئة لتقليل المصاريف حتى تتمكن من العمل بكفاءة أكبر.

1. خفض التكاليف المرتبطة بالمباني

يمكن أن تتحول تكلفة تشغيل شركة ما فعليا إلى عبء مالي كبير على المؤسسات الناشئة. توضح مورغان سيمز أن إحدى فوائد الشركات الناشئة هي أنها يمكن أن تعمل وفق قواعدها الخاصة. واستنادا على طبيعة النشاط الذي تقوم به، هناك خيار أن يكون الموظفون والمتعهدون يعملون من منازلهم لتقليل أو التخلص من تكلفة استئجار مكاتب لهم.
وثمة خيار آخر، بحسب سيمز، لتقليل مصاريف المباني هو استئجار المعدات التي تحتاج إليها المؤسسة الناشئة لفترة من الوقت، بدلا من الإنفاق على شراء أشياء تحتاج إليها على نحو مؤقت فحسب.

2. تعيين الموظفين بعقود والعاملين لحاسبهم الخاص

مع نمو الأعمال التجارية والبدء في الازدهار، فمن المهم للشركة الناشئة امتلاك موظفين دائمين. ولكن خلال مرحلة النشوء وطور البداية، يمكن للموظفين المتعهدين لحسابهم الخاص تقديم مرونة فريدة من نوعها وتمكين المؤسسة من تحمل تكاليفهم بلا عناء كبير ودون التزام مالي يثقل كاهل ميزانية الشركة. تقول مورغان سيمز إن الموظفين الدائمين هم ضرورة للشركة، ولكنهم بحاجة إلى درجة معينة من الاستثمار بين التدريب والإدارة وحزم الاستحقاقات المالية، وأكثر من ذلك. تشجع سيمز رواد الأعمال وأصحاب الشركات الناشئة على الموازنة بين حاجتهم للموظفين بدوام كامل مع أولئك العاملين لحسابهم الخاص من الذين هم على استعداد لإنجاز المشاريع عند الحاجة إليهم.

3. المرونة

يجب على الشركات الناشئة، ببساطة، أن تكون منفتحة تجاه التغيير، والترحيب بالأفكار الجديدة. تستمد هذه الحقيقة منطقها من أن طبيعة الشركة الناشئة هي أنها تتحسن باستمرار وتغير طريقة عملها متى ما دعت الحاجة إلى ذلك. تنصح مورغان سيمز أصحاب المؤسسات الناشئة بالانفتاح على فكرة التغيير عند ملاحظة أن جانبا بعينه في الشركة لا يؤدي بالطريقة المرغوبة أو المأمولة. تبرر سيمز لذلك بأنه خلال سنوات التكوين الأولى للشركة يسمح لك (بل وإلى حد ما تشجع) على التجريب والفشل بينما تسعى جاهدا للعثور على موطئ قدميك.

4. استخدم التقنية لمصلحتك

إن التقنية قد وجدت لجعل حياتنا أسهل. ومع أن الأمر يعتمد على طبيعة عملك، لكن الاستثمار في التقنية بحكمة ولهدف محدد من شأنه أن يقطع شوطا طويلا في مساعدة الشركات الناشئة على تحقيق النجاح المنشود. تقول مورغان سيمز إن المكان الأكثر منطقية لبدء التفكير في التقنية هو في مجالي الإنترنت والاتصالات الهاتفية. وتوضح أن هناك مجموعة متنوعة من مقدمي “بروتوكول بدء الجلسة” (بالإنجليزية: Session Initiation Protocol SIP) المتاحين الذين طوروا طرقا للجمع بين هاتين الحاجتين (الشابكة والاتصالات الهاتفية) في خدمة قابلة للتسويق وتلبية احتياجات السوق.
تقلص مثل هذه الحلول عادة، وفق سيمز، التكاليف العامة من خلال تبسيط عمليات إدارة تقنية المعلومات، والجمع بين الهاتف التقليدي وخدمة الإنترنت في اتصال واحد على الشابكة باستخدام نظام “مقسم الهاتف الفرعي لبروتوكول الانترنت”IP PBX الذي يستخدم لإدارة شبكات الاتصالات في الأعمال. هناك خدمات أخرى من هذا النوع متوفرة في السوق أيضا، لذلك يجب على الشركات الناشئة أن تكون حريصة عند اختيار المزود الذي يناسب احتياجاتها الخاصة.

5. اسعد موظفيك!

كما ذكرنا سابقا، فمن المصلحة القصوى للشركة الناشئة الحفاظ على أعداد موظفيها في البداية عند الحد الأدنى. ومع ذلك، فإن الموظفين الذين يعملون لديها بشكل دائم سيكونون بعضا من أهم الأصول الخاصة بها، وسوف يكون استبدالهم أو تعويضهم مكلفا. إن موظفي المؤسسة الناشئة، في بداية عملها، يعدون فريدين من نوعهم لها؛ لأن لديهم عادة مصلحة راسخة في نجاح الشركة. كما أن كلا منهم يتحمل مسؤوليات محددة جدا، ولديه الكثير من المعرفة والدراية الفنية بكل ما يتعلق بعمل الشركة. تنصح مورغان سيمز بالحفاظ على سعادة هؤلاء الموظفين من خلال الحفاظ على خطوط الاتصال مفتوحة معهم، وتوفير بيئة عمل مريحة ومحترمة، ومنحهم سببا للبقاء.

6. اختر محاسبا خبيرا ونظام محاسبي ملائم

لأجل إعداد قوائم الحسابات والموازنات بصورة دقيقة وملائمة، احرص على اختيار محاسب/محاسبين من ذوي الكفاءة والخبرة؛ لأن الشركة الناشئة تحتاج بشدة في طور البداية ومرحلة النشوء إلى هذا النوع من المديرين الماليين الذين يمتلكون، إلى جانب الدقة والإتقان في عملهم، المهارات اللازمة لتأسيس دعائم النظام المحاسبي للمؤسسة الناشئة. يكتسب هذا الأمر أهمية قصوى إذا ما علمنا أنه يمكن الشركة من الاستعانة لاحقا بمحاسبين ذوي خبرة قليلة لأداء الأعمال المحاسبية بلا مشكلات. حري برواد الأعمال في هذه النقطة الحرص على اختيار البرنامج المحاسبي الملائم لطبيعة نشاط الشركة الناشئة. ويمكن، للمساعدة في إتمام هذه الخطوة بنجاح، أن تستعين المؤسسة بمن يعملون في ذات القطاع وتتوفر الثقة في خبراتهم وإلمامهم وآرائهم. كذلك، فإن زيارة معارض البرمجيات والأنظمة المحاسبية تمكن الشركة من انتقاء البرنامج أو النظام المحاسبي الملائم لطبيعة عملها.

لديك مشروع؟

اطلب تغطية مجانية

للأسف :(

متصفحك غير مدعوم، من فضلك قم بالترقية لمتصفح أحدث!