سداسية من أجل اجتماعات عمل مثمرة

من الاجتماعات تولد سلسلة لا تنقطع من اجتماعات،فهذه المقالة تهدف إلى تلخيص أساسيات مهمة من أجل اجتماعات عمل مثمرة.
0.0 (0)

زماننا هذا من سماته تغير نمط الأعمال والمعيشة فالمرء غالبا يعمل في منظمة كبيرة إلى حد عابر للحدود والقارات  أو صغيرة تتكون من موظفين اثنين فقط. تشكل هذه المؤسسات خلايا عمل في عالمنا الذي نعيشه اليوم. فلأن المرء لم يعد يعمل وحده في مزرعته أو متجره الصغير وما شابه من أماكن عمل في أزمنة مضت، فإنه بحاجة لاجتماعات متكررة مع فريق العمل أو العملاء أو حتى الشركاء من مؤسسسات أخرى. هذه الاجتماعات لا شك أن لها كلفة تُحسب في الموازنة المالية للمؤسسة ولها تأثير في إنتاجية الموظفين وتحديد وجهة المؤسسة. المشكلة أن كثيرا من الاجتماعات تولد سلسلة لا تنقطع من اجتماعات غير منتجة لأسباب وممارسات تعيق الإنتاجية. هذه المقالة تهدف إلى تلخيص أساسيات مهمة من أجل اجتماعات عمل مثمرة.

أطراف الاجتماع

من المهم أن يحضر الاجتماع من له علاقة مباشرة بموضوع الاجتماع فمن الأخطاء أن تدعو صديقك أو من رأيته في طريقك ليحضر الاجتماع دون سبب مقنع لأن ذلك ربما يتسبب في التشويش وسيأخذ من وقت الأعضاء الفاعلين في الاجتماع.فمثلا لو كان الاجتماع مدة ساعة بين شخصين فلكل واحد منهما حسابيا ثلاثون دقيقة، فلو جاء ثالث لا علاقة له بالاجتماع فسيأخذ عشرين دقيقة كان أولى بها الشخصان الأساسيان. هذا إضافة إلى حاجته ربما لتعريف مختصر حول موضوع الاجتماع ونبذة عن المشروع وهي أمور معروفة مسبقا لأطراف الاجتماع. رغم هذا وفي حالات نادرة حسب الموضوع ووعي الضيف وخبرته فإن حضوره قد يفتح العين على أمور غائبة عن الذهن ولكن هذا ليس الأصل.

مكان الاجتماع

ومما يعين على إقامة اجتماع مثمر وأكثر إنتاجية أن يكون المكان مناسبا من نواحٍ عدة. أولها الموقع، فلا بد أن يكون قريبا من الجميع ويسهل الوصول إليه. فمثلا بعض الأماكن جميلة ومناسبة للاجتماعات ولكنها بعيدة عن بعض الأعضاء أو أنها في موقع تكثر فيه الحالات الطارئة كالزحام وغيره، فهذا مما يعيق الاجتماع ويقلل الإنتاجية. وبما أن كثيرا من الاجتماعات صرت تُعقد في مقاهٍ وأماكن عامة فاحرص على اختيار مكان لا تتوقع أن ترى فيه معارفك من أقارب وأصدقاء لأن ذلك ربما يتسبب في قطع الاجتماع كل مرة للسلام والتحية. إضافة إلى ذلك ينبغي ألا يكون المكان مشتتًا للتركيز بأية وسيلة.

مهام الاجتماع

بعد أن حُدد المكان والأشخاص يأتي توزيع المهام وما هو مطلوب قبل الاجتماع وأثناءه وبعده. فمثلا تحديد المحاور والتحضير لها قبل اللقاء، وأثناء الاجتماع يتكفل شخص بتدوين النقاط المذكورة، وآخر يدير التوقيت والمداخلات، وثالث يعيد ترتيب المحضَر ويرسله للجميع بعد الاجتماع مباشرة. إذا لم تحدد هذه الأدوار وغيرها من تفاصيل كل اجتماع فالغالب أنه اجتماع غير مثمر أو على الأقل كان يمكن أن يكون أكثر إنتاجية. وكل واحدة من هذه المهام فيها تفصيل قد يطول ولكننا نتركه لمقالات لاحقة.

التوقيت

اختار أحد المديرين مقهى يجتمع فيه مع فريق العمل لأحد المشاريع فلما وصل بعضهم إلى المكان قبل الموعد تفاجؤوا بأن الطاولات جميعها محجوزة بسبب وجود مباراة لفريقين كبيرين، فاضطر المدير لاختيار مكان آخر ثم التنسيق مع الذين لم يصلوا بعد حتى يغيروا وجهتهم فأخذ ذلك ثلثي الوقت المخصص لاجتماع، فلما التقوا ضاق بهم الوقت واعتذر بعضهم عن تمديد الجلسة لارتباطات أخرى، فقرروا اجتماعا آخر. العبرة في هذا الموقف هي أن تضع كل الظروف المتعلقة بالتوقيت في الحسبان، سواء أكانت مرتبطة بالمناسبات المحلية أو الوطنية أو حتى ظروف فريق العمل.

اجتماعان في مكان واحد

ومما يتعلق بالتوقيت وأهميته في الإنجاز والإنتاجية، أن يضرب مدير اللقاء عصفورين بحجر فينسق عدة اجتماعات متتالية في مكان واحد، بحيث ينتهي من الأول ويبدأ الثاني مباشرة دون اضطرار للانتتقال إلى مكان آخر أو تحديد موعد في يوم مختلف. المهم هنا أن يكون بين الاجتماعين وقت كافٍ للاستراحة وترتيب الأوراق والاستعداد الذهني خاصة إن كانت المواضيع متباينة، وحتى لا يتسبب وصول أعضاء الاجتماع التالي في تشتيت اجتماع الفريق الأول.

ثمرة الاجتماع

لن يُحكم على اجتماع ما بأنه مثمر أو غير مثمر إلا بما يليه من خطوات عملية. أحيانا يكون القرار العملي مجرد عقد اجتماع آخر. ولكن على أية حال لا بد من أن يعرف كل شخص ما عليه قبل التفرق، إضافة إلى ذلك فإن مسؤول المحضر يتوقع منه أن يرسل نسخة للجميع بما عليهم من مهام. إذا انتهى الاجتماع دون هذه الخطوات التنفيذية فاعلم أنه اجتماع غير مثمر وأنه اجتماع دردشة لا عمل. أحيانا تكون هنالك بعض الملفات المفتوحة نهاية الاجتماع إما لضيق الوقت أو لانعدام القرار المناسب. هذه ليست مشكللة دائما ولكن الأهم أن يُجاب عن السؤال: إلى متى تظل مفتوحة؟ فالإجابة ستؤدي إلى قرار تنفيذي غالبًا.

كانت هذه بعض الأفكار التي تزيد الإنتاجية وترفع الوعي نحو اجتماعات عمل مثمرة، ورغم أن هذه الاجتماعات تتشابه في عمومها إلا أن لكل منها ما يميزه عن غيره فلذلك قد يناسب بعض الاجتماعات ممارسات معينة  تزيد إنتاجيتها. ما دمت هنا فهذه فرصة لتعرف المدون مُهيب ، فهو شاب طالب دكتوراة متخصص في إدارة المشاريع ويكتب مواضيع إدارية و في ريادة الأعمال.. كل هذا في مدونة مُهيب

.

لديك مشروع؟

اطلب تغطية مجانية

للأسف :(

متصفحك غير مدعوم، من فضلك قم بالترقية لمتصفح أحدث!