ما الذي يميّز العمل في عظمى الشركات في العالم؟

أبل وقوقل وفيسبوك ولينكدإن وغيرها من عظمى الشركات في العالم تطبق نظرية (سايمون سينك) وهي (الدائرة الذهبية).
4.3 (3)

مالذي يميّز العمل في أبل وقوقل وفيسبوك ولينكدإن وغيرها من عظمى الشركات في العالم، تحدّث ( سايمون سينك) -متحدّث تحفيزي ومؤلف- عن نظرية عظيمة تدعى ( الدائرة الذهبية ) وتتطرق هذه النظرية إلى إيضاح سبب نجاح شركة أبل كمثال في تسويق منتجاتها حول العالم وحصولها على أعلى معدلات مبيعات على الرغم من وجود شركات عملاقة أخرى تبيع ذات المنتج وربما بعضها تكون بمزايا أكثر لكنها لا تحصل على نفس المستوى من المبيعات، والسبب في تلك النظرية أن أبل نجحت في تسويق منتجاتها بطريقة ذكية ومختلفة في أنها تقدم للعالم تلك المنتجات بالأسلوب التالي ( كل ما نقوم به نؤمن أنه تحدّ للوضع الراهن ونؤمن بوجوب التفكير المختلف ) وتلك الطريقة هي الأكثر نجاحًا في تسويق المنتجات وزيادة مبيعاتها فهي تسوق الإيمان الباطن منه إلى سطحية التفاصيل كمواصفات الأجهزة وغيرها.

سايمون سينك – الدائرة الذهبية 

ومن رؤية مختلفة فمن خلال البحث عن الطرق المستخدمة في استقطاب الكفاءات والمواهب في أبرز الشركات العالمية العملاقة فإنها تستخدم ذات الأسلوب في الاستقطاب من خلال نشر أسلوب الدائرة الذهبية وترسيخه في أذهان الموظفين حتى تنطبق عليهم تلك المفاهيم، من خلال استخدام ذات المفهوم لدى أبل كمثال (كل ما نقوم به نؤمن أنه تحدّ للوضع الراهن ونؤمن بوجوب التفكير المختلف ) فإنا نلحظ أن منتجات أبل هي من أكثر المنتجات ابتكارًا وإبداعًا وذلك بواسطة القائمين عليها من الموظفين الذين آمنوا بذلك المفهوم.

تأكّدوا تمامًا أن ما تؤمن به الشركة في تسويق منتجاتها هو تمامًا ما يؤمن به الموظفون تجاه أنفسهم ويعملون لأجله !

فيبسبوك – نظرة من الداخل

فيسبوك كمثال آخر .. يتحدث الرئيس التنفيذي مارك زيكربيرغ ونائبه كريس كوكس عن فيبسوك ( حياة الناس ستكون أفضل والعالم سيكون أفضل عندما يكون هنالك معلومات وفهم أكبر عن الأحداث الكبيرة التي تحصل في العالم والصغيرة التي تحدث للأصدقاء – نحن نغير في الأجيال القادمة حول كيفية تواصل الناس مع بعضهم ) وذلك انعكس مباشرة على مبيعاتهم حيث أن تطبيق فيسبوك هو أكثر التطبيقات تنزيلًا على جميع المتاجر باختلاف أنظمة التشغيل في الولايات المتحدة الأمريكية .

ومن خلال زيارتي لشركة لينكدإن بفرعها في دولة الإمارات العربية المتحدة، لمست ذلك في أعين موظفيها وروحهم حيث يطمحون لتوفير أفضل الفرص والتواصل المهني للعاملين حول العالم، ووجود ذلك الطموح والرغبة في الموظفين هي ما حققت نجاحات عظيمة لشركة لينكدإن حيث يسجل عضوان جديدان في تلك الشبكة التواصلية المهنية كل ثانية ! وذلك ينعكس على تضخيم المردود الذي تحصل عليه من خلال عظمة قاعدة البيانات المهنية الموجودة فيه.

وماذا عن قوقل ؟ رائدة الإبداع في العالم ..

كمثال تستخدمه قوقل في الإعلان عن الشواغر الوظيفية بشكل دوري في وظيفة ( مهندس برمجيات ) تجدون ميت راكيول والتي تعمل كمهندسة برمجيات في فريق قوقل للكوراث تتحدث أنهم يقومون بدورهم بالعمل بأقصى مايستطيعون ليجعلوا المعلومات الصحيحة  متاحة للناس بعد “الكوارث الطبيعية” ! يمكننا ملاحظة أهمية الدور الذين يقوم به ذلك الفريق، وبالمثل جميع الفرق التي تعمل في قوقل تعمل بنفس مستوى الأهمية في التأثير على العالم بالإضافة إلى أن قوقل تقدّم أحد أعلى متوسّط رواتب لمهندسي البرمجيات في العالم (حوالي 37000 ريال شهريًا – بحسب www.Glassdoor.com ).

شعار شركة قوقل في التوظيف ( افعل الأشياء الرائعة والمهمة ) يؤمنون بأن الإبداع لا يتواجد في بيئة رتيبة ومملة وأعمال روتينية وغير مهمّة ويقدّمون مزايا استثنائية لموظفيها.   مالذي أرغب الوصول إليه في الحديث أعلاه ؟ يجب أن نؤمن وبشكل دائم بأن ماتعتقده الشركة هو مايعتقده العاملون فيها عن أنفسهم، قوقل مثلًا لم تستخدم رواتبها الأعلى في العالم كوسيلة في استقطاب المواهب، وكذلك كل الشركات العالمية التي ذكرنا أمثلها وكلهم يتشاركون بمفهوم أن المال نتيجة وليس هدف .

قوقل تهتم بالموظف ليدهش العميل!
إذا ماهو السر لاستقطاب أفضل المواهب ؟

الأهمية، جميعهم مؤمنون بأن ما يفعلونه مهم للغاية “للبشرية” وأن ما يتستيقظون لأجله كل صباح يستحق ذلك بل أنهم أحيانًا يصلون الليل بالنهار في أعمالهم عند الأزمات لشدّة إيمانهم بأهمية جهودهم.

المتعة، وجودها ضرورة لاستمرار العطاءات وتوليد الحلول والخدمات المبدعة.

تلك الدائرة الذهبية يجب أن تمارس في المقام الأول مع عملائنا الداخليين ( الموظفين ) لنحقق من خلالهم ما نطمح له من نتائج مع عملائنا الخارجيين  ( العملاء ) وتلك هي الوسيلة الأساس في الاستقطاب والحفاظ على الكفاءات والمواهب.

ودمتم بخير ..

هل تقدم خدمات أو معلومات حول بيئة العمل؟ لم لا تستمع بتجربة رائعة في التسويق المقالي ؟

تعليقك يُثري المقالة!



للأسف :(

متصفحك غير مدعوم، من فضلك قم بالترقية لمتصفح أحدث!