كيفية الترحيب بموظف عائد من إجازة مرضية

العمل ليس فقط أوراق وتقارير وعمليات بيع وشراء ، بل هو عالم كامل ، بيئة يجب أن يشعر فيها الموظف بالاهتمام والتقدير ليحقق الكثير
2.3 (3)

يأخذ الموظفون أوراق الغياب لأسباب شتّى، من التعامل مع تشخيص السرطان إلى العناية بطفلٍ مريض. طبقًا لأحد الاستطلاعات، فإن ١٣% من موظفي الولايات المتحدة ذكروا أخذهم إجازةً في إطار قانون الإجازة العائلية والمَرَضِية خلال العام الماضي.

عندما يعود الموظف إلى المكتب، فهنالك بالطبع شعور بالارتياح، لأن زميلك قد عاد من وقتٍ عصيب ولأن العمل الإضافي الذي يستوعبه زملاء العمل يمكن ردُّه الآن. لكن القادة ينسون أحيانًا أن هناك خطوات عديدة يجب أن تتم قبل أن يستطيع الموظف العودة إلى قدرته الكاملة. فيما يلي بعض الإجراءات المحددة التي ستساعد في ضمان انتقالٍ سلس لموظفك ولك.

تذكّر أن تتحقق أثناء الإجازة

خلال أسبوع عادي، يجتمع المديرون مع فِرَقهم للمتابعة. وبالمثل، خطِّط للتحقّق بشكلٍ دوري مع عضو فريقك المُجاز. اصنع جدولاً فرديًا يلائمك ويلائم عضو الفريق. بالتأكيد، عندما يكونون في خضم الوقت الفوضوي، فلا يرجّح أن تكون المتابعات أولويةً، لكن يمكنك نشرها عند استقرار الوضع. نقطة البداية الجيدة هي بالمتابعة على أساسٍ شهري، لكن هذا يعتمد طبعًا على مدة الإجازة. المواكبة على الاتصالات المتباعدة سيساعد عضو فريقك في الشعور بقيمته ومشاركته عندما يكون خارج المكتب، وهذا يُظهر ثقتك ودعمك لعمله.

تستطيع التحدث مع موظفك لتجد أسلوب التواصل المناسب له، سواء أكان عبر رسائل بريد إلكتروني سريعة أو اتصالات هاتفية أو ربما اجتماعات شخصية متباعدة إذا كان في إجازةٍ طويلة ووضعه يسمح بذلك. على سبيل المثال، قد يكون تحققك بريدًا إلكترونيًا بسيطًا مثل: مرحبًا يا فؤاد، فكرت في أنه يمكنني أن أتابع معك وأقول لك مرحبًا اليوم. هل يمكنني أن أساعدك في وجبة طعام أو إيصال أوراق العمل؟ أتمنى لك كل خير، عروة“.

أنت واحد من مئات الكتاب المميزين الذين يشاركون في صناعة محتوى فريد بمشاركة تجاربهم وخبراتهم على موقع زد.المزيد عن سباق الخمسين مقالة

قد يرغب نوع آخر من أعضاء الفريق في الدردشة والاستماع إلى ما يحدث في المكتب. على سبيل المثال، بينما كنتُ في إجازة للتعافي من السرطان، كانت مفاجأة لطيفة وداعمة عندما فحص مدير الموارد البشرية الذي كنت أعمل معه تقدُمي.

توصَّل إلى الصواب قبل عودته

قد تكون أتممت عملية تحقق واحدة أو اثنتين مع موظفك بينما كان في إجازة. لكن الأمر الأكثر أهمية من التحقق القصير هو التواصل المناسب قبل أن يعود الموظف إلى المكتب. أولاً، ذكِّره بالتأكد من محادثة إدارة الموارد البشرية للانتقال مرة أخرى إلى المكتب. ثانيًا، من المهم أن تسأل عن كيف يرغب في إعلان عودته. قد يرغب الموظف أحيانًا في العودة دون الكثير من الجَلَبة. من المهمّ العناية بالخصوصية فيما يتعلق بما يريد الموظف الإفصاح عنه، لذا استعد لمحادثة قصيرة.
على سبيل المثال، إذا لم يطلب موظفك ذلك، فإنها لفكرة جيدة أن تتجنب التصريحات عن صحته (كإعلان أن علاجه كان ناجحًا أو أنه شُفي من المرض). قد يكون نموذجٌ لإعلان العودة كالتالي: “نحن في منتهى السعادة لإعلان أن ليلى قد عادت من إجازتها. ستعود إلى المكتب بتاريخ السادس من أيار“. هذا التصرف بسيط، لكنه يجعل المهمة تُنجَز.

فكّر في التفاصيل الدقيقة لعودته

كخطوةٍ أولى، انظر كيف يمكنك صناعة نقاط اتصال ذات معنى وتشكّل خبرةً في الترحيب. مثلاً، قد تلتقي بموظفٍ على الباب عند وصوله المكتب، أو تجلب أزهارًا – أو أي شيء ترحيبي آخر – وتضعها على مكتبه.

فكّر في نقاط الاتصال الإيجابية الأخرى لليوم الأول. على سبيل المثال، يمكنك جلب الغداء إلى المكتب أو جعل الموظف يمشي في الجوار لاستقبال زملائه مجددًا. جدوِل وقتًا مع القائد الأعلى ليستطيع الترحيب بعودة موظفك كذلك. أخيرًا، أنهِ اليوم الأول مبكرًا ليتمكن موظفك من العودة إلى سير العمل بسهولة.

قدِّم انتقالاً تدريجيًا

في الأسابيع الأولى لعودة موظفك، ركز على إعطائه خلفيةً عن المشاريع والنتائج. هذا الجهد والوقت الإضافي سيساعد في توجيه الموظف وإعداده للنجاح فيما بعد.

اِعرفْ أنه بسبب المواعيد الطبية أو الإعياء، قد يكون جدول موظفك بحاجة إلى أن يكون مختلفًا أكثر مما مضى. على سبيل المثال، قبل إجازته المرضيّة، قد يكون عضو الفريق اعتاد أن يبدأ اليوم دائمًا في الساعة الثامنة صباحًا، لكن الآن – مع التغيّرات المَرَضيّة – فقد تكون البداية في الساعة العاشرة صباحًا هي ما يحتاجه.

بجانب وضع هذه العوامل في الاعتبار، ركز على المشاريع الصغيرة سريعة الربح ليبدأ عمل الموظف بطريقة هادفة. على سبيل المثال، بعد إجازتي المرضيّة، لم أتولَّ مشاريع تحتاج استنزاف الكثير من الطاقة، كالعروض التقديمية الطويلة. بدلاً من ذلك، ركزت على المهام المرنة ذات الطاقة المخفضة، كإرسال رسائل بريد إلكتروني تتبُّعية، والقيام بالأبحاث للعميل، وإجراء الاتصالات.

تحقّق بوتيرة أكبر

فكرّ بشأن إعارة انتباهٍ إضافي تجاه موظفك العائد، كما لو كان لديك موظف جديد انضم إلى الفريق. يتلقى الموظف الجديد عادةً دعمًا إضافيًا على المشاريع ومعلومات أساسية للتأكد من انتقاله بنجاح، ويجدر بك أن تفعل نفس الشيء مع زميلك العائد. المرحلة الأكثر أهميةً هي الثلاثون يومًا الأولى. في خطة الثلاثين يومًا، اصنع جدولاً من المتابعات مع زملائك أو أفراد فريقك أو الأطراف الأخرى المعنية بمشاركة التغييرات والمبادرات المهمة التي حدثت في غيابه.

الاجتماع الأكثر أهمية للمساعدة يكون مع عضو الفريق الذي تناول أعمال الموظف أثناء إجازته. يجب أن يتم تعيين الاجتماع اليومي القصير مع كلا الطرفين بحيث تتحول المسؤوليات الأصلية تدريجيًا. بعد أول ثلاثين يومًا، يمكن تقليص جداول الاجتماع إلى نصف أسبوعية أو نحو ذلك حتى ينجح انتقال جميع المسؤوليات. لكن تذكّر أن جدولة الانتقال يجب أن تكون سلسة لأن كل موظف لديه تجربة فذّة ووضع العودة إلى مكان العمل.

مع قليلٍ من العمل والتعاطف وإعداد سير العمل، يمكنك أن تسهّل الانتقال مجددًا لموظف من إجازة مرضيّة. لكن الأهم، تذكّر أن التفاصيل الصغيرة – كالترحيب بهم شخصيًا عند عودتهم أو إحاطتهم بكل شيء بحيث يتمكنوا من الانطلاق بسرعة – تصنع فرقًا غير متجانس في حماس وإمكانيات عضو فريقك.

لديك مشروع؟

اطلب تغطية مجانية

للأسف :(

متصفحك غير مدعوم، من فضلك قم بالترقية لمتصفح أحدث!