كيفية مساعدة الموظفين في التعامل مع المكالمات المشحونة عاطفيا

طرق جيدة إرشادية للموظفين في التعامل مع الاتصالات العاطفية وتجاوز حالة الإرباك والضغط المصاحبين لها.
4.0 (1)

قد تسبب المكالمات العاطفية الصعبة تعبًا وإجهادًا للموظفين في مركز الاتصال. وهنا نطرح بين يديك بعض الطرق التي قد تساعدك لدعم موظفيك للخروج بأفضل نتيجة ممكنة لهم وللمتصلين.

الاستماع إلى مكالمات سابقة

بالرغم من أنه لا توجد مكالمتان تحملان نفس التفاصيل بالضبط إلا أن الاستماع للمكالمات تُعد الوسيلة الأفضل لتدريب الموظف على المهارات الأساسية التي يحتاجها للتعامل مع المكالمات المشحونة عاطفيًا. يسمح له هذا الأسلوب بالتدرّب على التقنيات التي يستخدمها زملاؤه الأكثر خبرة للتعامل مع حالات متنوعة.

يكون هذا الأسلوب فعالًا جدًا خصوصًا إذا كان هناك أحد أعضاء فريق ضمان الجودة يستمع بجانب الموظف الجديد حيث يعلّق على الجوانب الإيجابية خلال المكالمة.

التهدئة لا تقل أهمية عن الكلمات

إن للتهدئة نفس تأثير الكلمات العاطفية المناسبة عند التعامل مع المكالمة العاطفية، وذلك لأن المتصلين لا يمكنهم رؤية لغة جسد الموظف ولا إيماءات الرأس التي تعبر عن التعاطف. احرص على تدريب عملائك ووضّح لهم أن الصمت التام من الممكن أن يجعل المتصل يشعر بأنهم قد أنهوا المكالمة أو أنهم لا يبالون بحالته.

إبداء تعاطف حقيقي منذ البداية

من المهم جدًا أن يكون الموظف قادرًا على إظهار تعاطف صادق حينما يواجه مكالمة عاطفية صعبة. وللتأكد من قدرة الموظفين على القيام بذلك، دائمًا ما يقوم مسؤولو التوظيف في شركة تأمين الحيوانات الأليفة Agria بسؤال المتقدمين عن حيواناتهم الأليفة ويطلبون منهم التحدث عنها خلال مرحلة التوظيف.

تقول مديرة خدمة العملاء في شركة Agria، هيلين فيني : ” إن الإنصات للمتقدمين عند حديثهم عن الحيوانات الأليفة يساعدنا حقًا في معرفة تقديرهم لها كحيوانات لطيفة ومحبوبة ومدى قدرتهم على إظهار تعاطف صادق خلال المكالمة مع المتصلين الذين فقدوا للتو أعز أصدقائهم، وفي ما عدا ذلك، كل شيء يمكن أن يتدربوا عليه بمجرد انضمامهم لنا”.

دع المتصل يقود المكالمة بدلًا من إنهائها

لا ينبغي للموظفين التركيز على إنهاء المكالمة بوقت قياسي عند التعامل مع مكالمة عاطفية. وبدلًا من ذلك، يجب أن يدع فرصة للعميل لقيادة المكالمة، وأن يكون الهدف أن المكالمة “ستأخذ ما تتطلبه من وقت”. في حالة كان هناك ركود في المحادثة، يجب على الموظف إعادة السيطرة على المحادثة، يمكن أن يتم ذلك عبر طرح سؤال: “كيف لنا أن نساعدك اليوم؟” سيفيد ذلك في أن يخرج الموظف والعميل بمحادثة إيجابية ومرضية للطرفين.

تقول هيلين فيني: “بعض الموظفين يغتنم فرصة الاستعطاف للتوغل في تفاصيل ما حدث وماهي آثار ذلك على عوائلهم” وتكمل: “من المهم أن يشعر العميل أن هناك من يصغي إليه و لكن سيكون الوضع أسوأ إن شعر العميل أن الموظف يستعجله للحديث عبر الهاتف وسيعتبر هذا تصرفًا فظًا منه”.

أرح الموظفين قبل الرد على المكالمة التالية

من الممكن أن يتأثر الموظفون بالتعامل مع المكالمات العاطفية، وقد يكون أحدهم في وضع لا يسمح له بالرد على المكالمة التالية خصوصًا لو كان قد انتهى للتو من الاستماع لموقف حزين من أحد المتصلين. من المهم أن يحترم الفريق الإداري هذه الجزئية الحتمية في هذا النوع من الوظائف  وإعطائهم الوقت والمساحة التي يحتاجون للخروج من هذه الحالة الصعبة عاطفيًا.

تحتاج لزرع ثقافة أنه لا مانع على الموظفين في وضع علامة “غير مستعد”، وإخبار قائد فريقهم أنهم بحاجة لتصفية أذهانهم في غرفة الراحة أو استنشاق الهواء النقي حتى لو كانت خطوط الهاتف مشغولة للغاية.

استخدام تسجيلات المكالمات للتطوير

خصص وقتًا للموظفين للاستماع إلى مكالماتهم إلى جانب أحد أعضاء فريق ضمان الجودة، لأن ذلك قد يساعدهم على استيعاب أخطائهم غير المقصودة مع العملاء حين يُشعِرون المتصل بالعجلة أو عدم الاهتمام، بالإضافة إلى توضيح وطرح نصائح تعزز من أدائهم.

كما أن ذلك سيسمح لهم باكتشاف مدى قربهم من المتصل من عدمه، وعمّا إن كان هناك حاجة لإظهار التعاطف بدرجة أعلى أثناء فترات المكالمة.

ينبغي لقادة الفرق قضاء مزيد من الوقت في دعم الموظفين

إذا كان موظفو الاتصالات يتعاملون مع عدد من المحادثات العاطفية الصعبة باستمرار، فإنه يتوجب على قادة الفرق أن يتوقعوا منهم أن يكونوا أكثر مطالبة بأوقاتهم.

وعلى الرغم من أن شركة تأمين Agria  للحيوانات الأليفة تستخدم 5 أسابيع كفترة تشجيعية لموظفي خدمة العملاء لديها والرد على المكالمات، إلا أن قادة الفرق مع ذلك يتعاملون مع عدد أكثر من الاستفسارات خلال الأسبوع لتقديم الدعم لفريق المقدمة لديهم.

يكمن السبب خلف ذلك إلى أنه لا يوجد مكالمتان تحملان نفس التفاصيل بالضبط حينما يتعلق الأمر بفقد شخص لحيوانه الأليف مثلًا، ويمكن أن تمر عدة أشهر قبل أن تظهر حالة مشابهة.

شجع الموظفين على تبادل خبراتهم مع المتصلين

مشاركة الموظفين لمعلوماتهم الشخصية قد يساعد في بناء علاقة وإظهار تعاطف أكثر مع المتصل. فعلى سبيل المثال، من الممكن أن يتحدث الموظف عن كلبه الذي توفي مؤخرًا، أو المخاوف التي دفعته للتأمين على حيوانه الأليف. لا يفترض أن يكون هذا هو المسيطر على جو الحديث، ولكن وجوده قد يساعد على طمئنة العميل في أنه يتحدث مع شخص يهتم حقا بحالته..

طمئن فريقك أنه من الطبيعي أن الناس يتفاعلون بطرق مختلفة

قد يُصدم الموظفون الجدد كيف أن بعض المتصلين يريدون الحديث عن حالات فقدهم طوال فترة الظهيرة، في حين أن البعض الآخر ليس لديه الصبر الكافي للاستمرار بالمكالمة حتى النهاية. من المهم طمأنتهم أن اختلاف الحالات سينتج عنه ردود فعل مختلفة، بل أنك قد تتلقى ردود فعل مختلفة وحتى وإن كانت الحالة متشابهة، وذلك يعود لتوقيت المكالمة وشخصية المتصل.

تفهّمهم لهذا الأمر سيساعد في الحد من إطلاق أحكام سريعة إذا ما تعاملوا مع امرأة حادّة لا يبدو عليها الاهتمام بنفس قدر اهتمام تلك المرأة التي أمضت الخمس دقائق الماضية تبكي لذات السبب.

لديك مشروع؟

اطلب تغطية مجانية

للأسف :(

متصفحك غير مدعوم، من فضلك قم بالترقية لمتصفح أحدث!