كيف تجعل من توسّع شركتك إلى سوق جديدة خطوة ناجحة؟

الدخول إلى سوق جديدة والتوسع في الأعمال من الخطوات التي تحتاج إلى الكثير من التفكير والتخطيط ، وبعض الشجاعة والتحدي
4.0 (1)

تعد سلسلة محلات (زارا-Zara) واحدة من العلامات التجارية للملابس والاكسسوارات الأكثر نجاحًا في العالم، وقد انتشر نموذج أعمالها المرن والمبتكر من إسبانيا إلى ٧٧ سوقًا حول العالم، بما في ذلك الصين، فعندما امتلكت الشركة طموحًا للتوسع في الأسواق الناشئة (والصعبة) في الهند والصين، استخدمت خططا استراتيجية، ومختلفة للغاية، لدخول كل سوق. تعرّف على قصة نجاح سلسلة محلات زارا

دأب (أوسكار بيريز ماركوت – Oscar Perez Marcote) -المدير العام للشركة الأم في اسبانيا- على اتخاذ قرارات محسوبة حول كيفية المضي قدًما في التوسع استنادًا إلى الأبحاث المكثفة حول الجمهور المستهدف. ومنذ عام ١٩٨٨، اخترقت الشركة بنجاح أسواقًا دولية جديدة بإستراتيجية واضحة وفريق مصمم على تحقيق النجاح. تجول في شوارع معظم العواصم حول العالم وستجد “زارا”!

قد يبدو أن نجاح زارا جاء دون مجهود، لكن التوسع في السوق ليس سهلًا، فحتى مع وجود الأبحاث المكثفة له ومع استراتيجية واضحة، فإن محاولة التوسع لم تكن دومًا مضمونة النتائج.

دعونا الآن نتأمل قصة (Mahindra & Mahindra)، أكبر مصنّع للسيارات في الهند

قامت شركة “ماهيندرا” بحملة كبيرة لدخول السوق الأمريكية عام ٢٠٠٦ بهدف تسويق شاحناتها الصغيرة التي تعمل بالديزل والمستوردة من الهند، لكن  خطتها انهارت عام ٢٠١٠ وسط تراجع المبيعات. عند إطلاقهم للحملة، أعتقد قسم الإدارة في ماهيندرا أن بمقدورهم التسلل إلى وعي العملاء الأمريكيين بالتدريج، ثم حيازة مكانة مميزة كـ”المنتِج الرائد لسيارات الدفع الرباعي القوية والمتينة للغاية وسيارات الكروس أوفر”.

أنت واحد من مئات الكتاب المميزين الذين يشاركون في صناعة محتوى فريد بمشاركة تجاربهم وخبراتهم على موقع زد.المزيد عن سباق الخمسين مقالة

وعلى الرغم من تقديم منتج متميز، لم تكن نقاط الاختلاف بين سيارات الشركة وسيارات باقي الشركات واضحة، فلم يكن من المستغرب أن تحظى محاولة شركة “ماهيندرا” بالفشل. وعلى الرغم من فشلها مع الشاحنات، إلا أن شركة “ماهيندرا” أعادت الكرّة -لكن باستراتيجية معدّلة- في عام ٢٠١٥. هذه المرة ركزت على مركبات الخدمات الزراعية ذوات العلامة التجارية (جرارات – حصّادات … ). وحتى الآن، حققت الشركة نموًا سنويًا بنسبة ٧٠%.
إذن، ما الذي تغيّر في المرة الثانية؟ تعلم المديرون التنفيذيون للشركة من أخطائهم واعتمدوا نهجًا أكثر انضباطًا تجاه دخول السوق.

وهكذا، سواء أكنت صاحب علامة تجارية مثل زارا، أو كنت تتبع نموذج التبادل التجاري بين الشركات (Business-to-Business أو B2B) مثل ماهيندرا، فدخول أسواق جديدة ليس أمرًا سهلًا، لماذا؟ لأن العلامات التجارية تبدأ في الأسواق المحلية حيث توجد عوامل اقتصادية، وديموغرافية، وثقافية وتنظيمية مختلفة بشكل عام. ويتمكن أصحاب الشركات من فهم هذه العوامل لأنهم اعتادوا المنافسة في هذه الأسواق. الانتقال إلى سوق أجنبي جديد أمر مختلف. حيث يجب إعادة تعلم “قواعد المشاركة” بالكامل (أو تجاهلها في بعض الأسواق التي لا يتم فيها تأسيس قواعد القانون بشكل جيد).

عوامل نجاح الشركات في أسواق جديدة

خلال عملنا في مساعدة العلامات التجارية على التوسع في السوق، خلصنا إلى تحديد (٣) عوامل أساسية لنجاح الشركات:

  • القصة:
    لا تركز قصص العلامات التجارية الأشهر على ما تقوم به الشركة أو المنتجات/الخدمات التي تقدمها. إنما تجيب تلك القصة عن سؤال واحد “لماذا؟” – لماذا تفعل ما تفعله، وما أهمية ما تفعله للعميل.
  • الاستراتيجية:
    كيف تقدم قصتك وعروضك القيمة لعملائك في السياق المناسب، وفي الوقت المناسب.
  • الأنظمة:
    الأشخاص والعمليات والتكنولوجيا التي تدعم قصتك واستراتيجيتك. من شأن وجود الأنظمة الصحيحة أن تدعم شبكة توزيعك ومبيعاتك مع ضمان تقديم منتجك وخدماتك بفعالية وسلاسة.

للأسف، فشلت العديد من الشركات في محاولاتها للدخول أو التوسع ضمن أسواق جديدة لأنها تفتقر للتطوير الفعال في واحد أو كل هذه اللبنات الأساسية. ويحدث ذلك في كثير من الأحيان لافتقاد تلك الشركات للشركاء المناسبين -من ذوي المهارة والخبرة اللازمة في فهم تعقيدات السوق الجديدة- لتجنيب شركتك هذه المخاطر، قمنا بتطوير عملية من (٤) خطوات لضمان انطلاقة صحيحة لعلامتك التجارية ضمن سوق جديدة.

خطوات تضمن انطلاقة صحيحة لعلامتك التجارية

1 – إجراء تقييم للوقوف على مدى استعداد شركتك الاستراتيجي والتشغيلي لدخول السوق الجديدة بناءً على متطلبات السوق المحددة لمنتجاتك وخدماتك في السوق الجديدة (الولايات المتحدة، الهند، أوروبا، إلخ). يتطلب ذلك إجراء أبحاث دقيقة في السوق وتطوير رؤى تنافسية رئيسة لتوجيه خطة دخول السوق.

2-  إجراء أبحاث متعمقة عن السوق وتحليل ذكاء السوق لعلامتك التجارية ومنتجاتك وخدماتك الخاصة بالسوق الجديدة لإبلاغك عن متطلبات تحسين قصتك. تحتاج السوق المحلية إلى فهم قصة العلامة التجارية والقيم الأساسية للعلامة التجارية.

3- وضع استراتيجية دخول سوق مخصصة وخريطة طريق المنتج للسوق الجديدة لتشمل المنتجات والخدمات الحالية والمستقبلية. هذا هو أكثر من مجرد إعداد وجودك على الأمازون! نعم، الأمازون منصة رائعة، لكن قنوات التجارة الإلكترونية قد تفشل في تثقيف العملاء وخدمتهم (وهو ما تحتاجه كل علامة تجارية أو شركة جديدة لكي تكون ناجحة في سوق جديدة).

4. إنشاء وقياس ودفع أهداف وغايات محددة من خلال إنشاء وإدارة قنوات البيع الصحيحة والعلاقات التجارية ومبادرات الجيل الرائد مع خطة للتحسين المستمر.

الخلاصة:

بعد أن عشنا قصصا ناجحة وفاشلة في مساعدة الشركات على دخول أسواق جديدة، تعلمنا أن اتباع نهج صارم ومنضبط أمر بالغ الأهمية. يتطلب الدخول في الأسواق الجديدة والتواصل مع عملائها نهجًا محددًا لصياغة تجربة العملاء بشكل عام، والأهم من ذلك، تقديم قصة علامتك التجارية بطريقة ملائمة وجذابة.

تجذب قصة العلامة التجارية المقنعة المستهلكين وتسعدهم وتجعلهم يشعرون وكأنهم أبطال مشاركون في قصتك، فتجعلهم راغبين في معرفة المزيد، وفي المشاركة وتحويل قصة نجاح شركتك إلى قصة نجاحهم الشخصية.

لديك مشروع؟

اطلب تغطية مجانية

للأسف :(

متصفحك غير مدعوم، من فضلك قم بالترقية لمتصفح أحدث!