ما بعد المقابلة: كيف يحدد مسؤولو التوظيف مصيرك الوظيفي؟

لا أتحدث نيابة عن جميع مسؤولي التوظيف، إلا أني أستطيع إخبارك أنني عندما كنت مسؤول توظيف، لم تجر الأمور بتلك الطريقة التي تتخيلها.
5.0 (1)

إذا كنت كالكثير ممن أعرفهم يقلقك الحديث الذي يدور بين مسؤولي التوظيف لحظة انصرافك من مقابلة العمل، فتفترض أنهم يتصيّدون الأخطاء من خلال إجاباتك وأنهم لا يوظّفون إلا الأشخاص الذين لا يخطئون أبدًا.

حسنًا، لا أستطيع التحدث نيابة عن جميع مسؤولي التوظيف في العالم، إلا أني أستطيع إخبارك أنني عندما كنت مسؤول توظيف، لم تجر الأمور بتلك الطريقة التي تتخيلها. بالتأكيد هناك الكثير من المحادثات التي تحدث قبل أن يحصل المتقدم على عرض عمل، لكن الأمور التي يناقشها مقابلوك ستدهشك.

الأسئلة التي يناقشها مسؤولو التوظيف بعد مغادرتك

1. هل هذا المتقدم متحمس لإجراء هذه المقابلة؟

العديد ممن مروا عليّ من أصحاب العمل يبذلون قصارى جهدهم لتوظيف الأشخاص الشغوفين برسالة شركاتهم ورؤيتها، والذين لديهم اهتمام صادق دائم لتلك الشركة. في المقابل، العديد من مسؤولي التوظيف يعرفون تمامًا أنه لا يلزمهم بذل جهد في توظيف شخص كفؤ ومؤهل على الورق، لكنه لا يحمل أي ذرة حماس وشغف ليكون جزءًا من فريق العمل الفعلي.

ولأن هذا الأمر بالغ الأهمية للعديد من الأشخاص، فإن حماسك يعزز موقفك أكثر مما تتصور. يتوقع أصحاب العمل أنهم سيواجهون العديد من المتقدّمين الذين لا يعرفون رسالة الشركة أو أنهم لم يقرؤوا قصة تأسيسها، لكنهم يحرصون على الذين يبدون حماسًا حقيقيًا حول إمكانية العمل في شركتهم.

إذا لم تكن متحمسًا بما فيه الكفاية، فتلك إشارة إلى أنك يجب أن تبحث عن عمل في مكان آخر، لماذا؟ لأن تلك الإشارة ستوحي إلى صاحب العمل بأنه يجب عليه البحث عن متقدّم آخر أيضًا.

وإن كنت لست متأكدًا إن كان حماسك قد ظهر كما تريده أن يظهر، فاحرص على استخدام كلمات الشكر لتُظهر لهم مدى حماسك ورغبتك في الحصول على تلك الفرصة في أقرب وقت.

2. هل هناك شخص آخر ينبغي أن يجري مقابلة مع هذا المتقدم؟

لا أحصي عدد المرات التي أنهيت فيها مقابلة وأنا أعلم يقينًا أننا يجب أن نصرف النظر عن المتقدم، ولكني أيضًا لا أحصي عدد المرات التي أنهيت فيها مقابلة وأنا موقن أن بين يديّ مرشّحًا مميزًا للوظيفة، ولكن في بعض الأحيان كان علي أن اسأل مسؤول التوظيف إن كان ينبغي لهذا المتقدم أن يجري مقابلة مع شخص آخر، وإن كان كذلك، متى سيكون ذلك المُقابِل متاحًا.

كانت المواعيد البعيدة التي تُعطى للمرشحين محبطة،  ولقد حدث كثيرًا أن قابلت أشخاصًا لديهم جميع المؤهلات للحصول على العمل، ومن ثم أتأخر مُجبرًا في الرد عليهم لفترة طويلة. والأدهى من ذلك والأمرّ، أني أشعر بالندم حينما أعلم أن هناك احتمالية لأن يذهب ذلك المرشح للتقديم على عمل عند أحد منافسينا بسبب اعتقاده أننا غير مهتمين بتوظيفه. نعلم جميعنا أن التأخّر في الرد أمر مُحبط للمتقدم، إلا أن العزاء الوحيد أن يعلم أن هذا التأخير لا يعني بالضرورة أنه خارج المنافسة على تلك الوظيفة.

3. ما هو الوقت المناسب لأن يبدأ هذا المتقدم بالعمل؟

لربما تردد إلى ذهنك وأنت تقرأ هذا السؤال: “إذا استطعت أن أستغل وقت إعلان شركة ما عن توفر مكان شاغر، وتقّدمت على تلك الوظيفة، فحظوظي لنيلها أصبحت كبيرة؟”. فإنه يؤسفني أن أكون من يخبرك بأن المسألة ليست كذلك.

حينما يقدّم لك صاحب العمل عرضًا، فهو سيسأل نفسه “متى يحتاجك أن تباشر مهام وظيفتك لتندمج مع خطة سير العمل؟” مَن مِن الموظفين الحاليين يحتاج لتنبيه؟ ماذا يحتاج قسم الموارد البشرية لعملية تدريبك وتأهيلك للوظيفة؟ متى يمكنك، في رأيه، إشعار شركتك الحالية بأنك وجدت عرضًا وظيفيًا آخر؟

في المقابل، هذا السؤال سيولّد نقاشات مطولة حول مدى مناسبتك لوظيفة ما. إذا لم تكن الشخص المنشود، فإنه على الأرجح لن يتم تعيينك في تلك الوظيفة بل سيعاد تخصيص الموارد لتعويض الفجوة الحاصلة حتى يجد صاحب العمل الشخص المناسب (وثق بي هذا لصالح الجميع).

ولكن الأكثر أهمية، هو أن ذلك سيجبر الشركات على التفكير مليًا عما إذا كانوا متحمسين فعلا لتوظيفك، أو أنهم يريدون استقرار الوضع فقط.

لا تبدو بعض هذه النقاط محمّسة على الإطلاق، أتفهّم ذلك، وخاصة لأنه لو كان الأمر بيدي لانتهت جميع محادثاتي مع مسؤولي التوظيف بشكل إيجابي دائمًا، لكن معرفة ما يحصل وراء الكواليس طريقة جيدة لتخفيف توترك. يأخذ أصحاب العمل إجاباتك على الأسئلة في المقابلة على محمل الجد، فهم يدققون في بعض الأسئلة المهمة لتحديد ما إن كنت مؤهلًا للعمل أم لا، وأيضًا ليحددوا ما إذا كانت الوظيفة ستشعرك بالسعادة وستجعلك تقدم أفضل ما عندك أم لا.

مترجم

لديك مشروع؟

اطلب تغطية مجانية

للأسف :(

متصفحك غير مدعوم، من فضلك قم بالترقية لمتصفح أحدث!