خمسة أنماط شخصية للعملاء وأساليب التعامل معها لكسب رضاهم

لكل شخصية نتعامل معها نمط خاص ،هذا النمط يفرض طريقة معينة للتعامل مع كل شخصية ، في عالم خدمة العملاء لابد وأن تمتلك جميع المفاتيح
4.6 (10)

إذا كنتَ ممن يعملون في وظيفة تقتضي الاحتكاك المباشر مع العملاء، فأنت بحاجة ماسّة لقراءة هذه المقالة؛ كي تتعرف على بعض الأنماط الشخصية للبشر ومميزاتها، وتتدرب على كيفية التعامل مع كل نمط بأسلوب مختلف، وأن تحاول إرضاء الجميع وكسبهم إلى جانبك، وبالتالي المحافظة على ولائهم للمنظمة التي تعمل فيها. ولا تنسى أن استمرارك في عملك مرهون بإرضاء عملائك، واستمرار تعاملهم مع المنظمة في الأجل الطويل.

تُفيد العديد من دراسات علم النفس وعلم النفس الاجتماعي بأن البشر عموما يُقسَّمون إلى عدة أنماط، وأنّ لكل نمط مميزاته. كما أن التعامل مع هذه الأنماط بأسلوب موحد هو خطأ فادح، وسوف يؤدي إلى الفشل. في هذه المقالة سنستعرض عددا من هذه الأنماط ومميزاتها وكيف يسلك أصحابها. وسوف نقترح بعض أساليب التعامل مع كل منها.

١. الشخصية الخَشِنة

وهي الشخصية التي يتميز صاحبها بالقوة والتصلب والإصرار على رأيه، كما أنه مغرور وعديم الثقة بالناس. أما عن سلوكه، فهو يبالغ في المساومة، ويطالب دائماً بالحصول على معاملة خاصة؛ كأن يطالب بحسم من سعر المنتج أو الحصول على خدمة مجانية. كما أنه يحاول أن يترك في نفسك انطباعاً بأهميته، ويُكثِر من المقاطعة في الحديث، ويقلل من قيمة ما تقدمه له ويُشير إلى تفوق مزايا منتجات المنافسين.

وعلى الرغم من صعوبة التعامل مع هذا النمط، إلا أننا قد نحقق قدرا جيدا من النجاح إن استطعنا أن نتبع بعض الأساليب، ومن أهمها: المحافظة على الهدوء، والواقعية في كل ما نقول، والإصغاء الجيد له، واستخدام معلوماته وعباراته إرضاءً لغروره، وفي نفس الوقت التعامل معه بحزم.

أنت واحد من مئات الكتاب المميزين الذين يشاركون في صناعة محتوى فريد بمشاركة تجاربهم وخبراتهم على موقع زد.المزيد عن سباق الخمسين مقالة

٢. الشخصية المُدّعية للمعرفة (أبو العُرّيف)

صاحب هذا النمط يتميز بأنه مسيطر ومتعال وساخر وعنيد، كما أنه يرفض سماع ما يخالف رأيه؛ فهو متمسك برأيه حتى لو خالف كل المُسلّمات والحقائق! أما سلوكه فيتميز بالتقليل من شأن مَن يخاطبه، ويسعى جاهدا إلى إظهار معلوماته بصورة متعالية، ويحاول أن يُعلّمك كيف يجب عليك القيام بعملك، ويفتخر بنفسه ويمدحها، ويُبدي اعتراضاتٍ لا صلة لها بالموضوع، وهو دائماً متشكك ومرتاب.

وأمام هذا الكم الكبير من السلبيات ماذا عسانا أن نفعل؟ حسنا، لا داعي للقلق؛ فهناك أساليب يمكن اتباعها للتعامل معه، منها: الجأ إلى ذكر بعض معلوماته كنوع من الإطراء والمديح، وتَقبّل تعليقاته برحابة صدر، ولكن عليك أن تُثابِر في عرض ما لديك، وأن تتجنب الغضب منه بل حافظ على هدوء أعصابك، ولا تحاول الانتقام منه أبداً.

٣. الشخصية المنبسطة/ الودودة

أهم ما يميز صاحب هذه الشخصية أنه دافئ القلب واللسان وواثق بنفسه، يحب أن يكثر من الكلام، وهو هادئ ودود ويثق في الناس، ويُشعرك بالأمان، وهو كثير المرح، إلا أنه غير منظم. وتنعكس هذه المزايا على سلوك صاحب هذه الشخصية بوضوح؛ حيث نلاحظ أنه يتحدث كثيراً، ويُرحّب بزواره ويُكرِم ضيافتهم، ويتحاشى الحديث في العمل، ويشجع السلوك الودّي، ويود أن يُقال عنه أنه لطيف.

وإضافة إلى ما سبق، فإن صاحب هذه الشخصية لا يحافظ على مواعيده ولا يهتم بالزمن أو بالتخطيط. ومع أننا قد نحب هذا النمط ونفضل التعامل معه، إلا أننا يجب أن نضع في اعتبارنا التعامل معه بحذر وذكاء؛ فلا نسمح له بتضييع أوقاتنا؛ فعلينا أن نختصر من الحديث معه ونوجه له الأسئلة التي تحتمل إجابتها نعم أو لا، كما يجب علينا أن نُعيده إلى موضوع العمل كلما خرج عنه.

٤. الشخصية المترددة

يتميز صاحب هذه الشخصية بأنه خجول وقلق ومرتاب، ويفتقر إلى الثقة، كما أنه متردد. أما سلوكه فيتصف بأنه يجد صعوبة في اتخاذ القرارات، وهو شديد التعلُق بالقواعد والقوانين، ويؤجل اتخاذ القرارات، كثير الوعود، ويحتاج إلى مزيد من التأكيدات و يبحث عن المزيد من المعلومات.

ولعلك تسأل نفسك الآن كيف يمكن لي أن أتعامل مع هذا النمط؟ ننصحك بأن تكون صبورا وحازما معه، وأن ترد على كافة اعتراضاته وتعطيه كثيرا من البراهين والأدلة. كذلك عليك أن تُظهِر له محاسن اتخاذ قرار سريع ومساوئ التأجيل أو التأخير.

٥. الشخصية الإيجابية

إن أهم ما يميز صاحب هذه الشخصية هو أنه بنّاء في تفكيره وجاد ومنطقي ، كما أنه حاسم وذكي ومُكتَفٍ بذاته، وهو متحمس ويهتم بالنتائج . وتنعكس هذه المميزات على سلوكه بصورة واضحة؛ فنجد أنه يوجه أسئلة منطقية ويقدم اعتراضات معقولة، ويُصغي لما يقال جيدا، ويقدم اقتراحات جيدة، ويتخذ قراراته بنفسه، وهو أيضا مفاوض عادل.

عند التعامل مع هذا النمط عليك أن تتخذ منهجا ناضجا وأن تكون يقظا ومتنبها فتجيب عن كافة اعتراضاته وأسئلته وأن لا تدخل بالتفاصيل، بل تركز على النتائج.

هذه هي أبرز أنماط الشخصية التي يمكن أن نصادفها في حياتنا العملية وليس جميعها، ولعلنا نستكمل الحديث عن بقيتها في مقالة لاحقة، إن كتب الله لنا البقاء.

لديك مشروع؟

اطلب تغطية مجانية

للأسف :(

متصفحك غير مدعوم، من فضلك قم بالترقية لمتصفح أحدث!