٩ أمور إدارية تُجبر أفضل الموظفين الموهوبين على الاستقالة

أصبحت استقالة الموظفين الأكفاء أمرًا لا يصدق مما جعل الكثير من المديرين يشكون منه مرارًا، ولكن إذا فُهمت الدوافع قلت الاستقالة.
4.8 (4)

أصبحت استقالة الموظفين الأكفاء أمرًا لا يصدق مما جعل الكثير من المديرين يشكون منه مرارًا ، بالفعل لديهم ما يستحق الشكوى ولن تجد شيئًا يفسد العمل ويُكلفك الكثير كرحيل الناجحين.

يميل المديرون إلى إلقاء اللوم على كل شيء موجود بسبب مشاكل تفكك الموظفين، في حين أنهم يتجاهلون جوهر المسألة: فالناس لا يتركون وظائفهم؛ بل يهربون من أرباب العمل. من الممكن تجنّب هذا بسهولة مما يجعله أمرًا محزنًا لتفاهته فكل ما هو مطلوب هو منظور جديد وبعض الجهد الإضافي فقط وجزء منه يقع على عاتق المدير.

في المقام الأول نحن بحاجة إلى فهم ماهي  أسوأ تسعة أمور تجعل المديرين يتصرفون بطريقة تُرغم الموظفين الناجحين على الاستقالة .

١- إجهاد الموظفين

يُعد إجهاد الموظفين فوق طاقاتهم من أكثر الأمور التي تستفزهم، والبعض يعتقد أنه من المشوق تشغيل أفضل الموظفين ليعملوا بجهد وهذا أكثر ما يقع فيه المديرون. أصبح الموظفون الناجحون في حيرةٍ من أمرهم وهذا بسبب أنهم يشعرون كما لو أنهم يعاقبون على الأداء الجبّار الذي يؤدونه. يأتي إرهاق العمل بنتائج عكسية على الموظفين وعلى إثر ذلك تُظهر أبحاث جديدة من ستانفورد أن الإنتاجية في الساعة تنخفض انخفاضًا حادًا عندما يتجاوز أسبوع العمل 50 ساعة وتنخفض الإنتاجية كثيرا بعد 55 ساعة، أي إن الموظف لا يحصل على أي امتياز عند زيادة ساعات العمل. إذا كنت مُصرًا على أن تزيد ساعات العمل لموظفيك الأكفاء فمن الأفضل أيضًا إشعارهم بمكانتهم، فالموظفون الموهوبون لديهم قدرة تحمل هائلة لكنهم لن يبقوا على رأس العمل عند تضييق الخناق عليهم.

زيادة الترقيات وتغيير اسم الوظائف جميعها طرق تجعل من أعباء العمل أمرًا مقبولًا ولكن عندما تُثقل على الموظفين بحجة مثاليةِ أدائهم دون تغيير أي شيء لتشجيعهم فإن ذلك يجعلهم يسعون خلف وظيفة أخرى تُقدرّ ما يبذلونه.

٢- عدم الاعتراف بمكافأة العمل المميز وإسهامات الموظفين

إنه من السهل أن تستصغر أهمية رضا الموظفين وعلى وجه الخصوص أفضل الموظفين ذوي الحماسة الداخلية.  ليس هناك من لا يحب أن يُمجَّد خاصة الذين يعملون بجد دون كلل، ومحبة للعطاء كذلك. المديرون بحاجة للقرب من موظفيهم لمعرفة ما الذي يشعرهم بالرضا (يعُدها بعض المديرين خطوة للأمام، وآخرون يرون ذلك اعتراف علني) ومن ثم مكافأتهم على أعمالهم المميزة. سيعتاد الموظفون الناجحون على المكافأة إذا قاموا بأعمالهم على أكمل وجه.

في عالم الأعمال وسوق العمل التنافسي لن تجد شيئًا يفسد العمل ويُكلفك الكثير كرحيل الناجحين

٣- تجاهل الموظفين

يُقدِمُ الكثير من الموظفين على الاستقالة بسب توتر العلاقات بينهم وبين مديري العمل. يكمن دور الشركات الناجحة على جعل المديرين دون شك قادرين على الموازنة بين المهنية في العمل وإنسانيتهم. لذلك فإن أرباب العمل الذين يستشعرون ما يمر به الموظفون من أوقاتٍ صعبة بالإضافة إلى مرورهم بالتحديات رغم قساوتها يُظهر في نهاية المطاف كفاءة رب العمل. ومع ذلك فإن تجاهل الموظفين وعدم الاهتمام بهم يُعد فشلًا ذريعًا للمديرين ويأتي بنتائج عكسية ، فمن المستحيل العمل لمدة ثمانية ساعات في الیوم لدى شخص ما لا يهتم بأي شيء آخر عدا إنتاجك في العمل.

٤-عدم الوفاء بالوعود

هناك خط رفيع بين الوفاء بالوعود للموظفين ومقابلةِ ذلك بالرضا وبين نقض الوعود التي يقتضي مآلها رحيل الموظفين. فحينما يتمسك رئيس العمل بوعوده سيجعل هذا منه محل ثقة واحترام لأنه أثبت جدارته لموظفيه (وهذا من أهم صفات  الرئيس) لكن عندما يتجاهل الرئيس التزاماته فهو بذلك يدني للامبالاة وعدم الاحترام ، فإذاً كان الرئيس لا يفي بوعوده لمَ يتوقع من الآخرين ذلك؟

٥- توظيف وترقية غير المستحقين

إن أكثر ما يريده الموظفون الذين يعملون بجد هو العمل مع موظفين أكفاء مثلهم ، فعندما لا يبالي المدير بضرورة التأني في الاختيار لتوظيف الناجحين سينتج  هذا عن تقاعس الموظفين الذين سيتشاركون العمل لاحقًا جنبًا إلى جنب. لكن الأسوأ في هذا الموضوع هو ترقيتهم. فإن الموظف المُجد يُنهَك من أجل أن يظفر بالترقية وهذا الطريق الصعب لا يسلكه إلا من اعتلى القمم، لذا فإن الإهانة التي لا يمكن تجاهلها هي تسوية الموظفين ببعضهم البعض ولا عجب من رحيل الأكفاء بعد ذلك.

٦- منع الموظفين من ممارسة هواياتهم

غالبًا ما يكون الموظف الموهوب ذا شغف مما يزيد من انتاجيته وشعوره بالراحة في العمل، وهذا يحصل في حال تمكين الموظف من السعي نحو شغفه إذا أتيحت له الفرصة. لكن الكثير من المديرين يرغبون بالعمل في إطارٍ ضيّق. يخشى هؤلاء المديرون من أن تنخفض الإنتاجية إذا فتحوا المجال للموظفين لتوسيع نطاق تركيزهم ومتابعة شغفهم، وهذا الخوف عارٍ عن الصحة. و تكشف الدراسات أن الأشخاص القادرين على ممارسة شغفهم في تجربة العمل تتدفق حالة من البهجة إلى عقولهم خمسة اضعاف المعدل الطبيعي.

٧- الفشل في تطوير مهارات الموظفين

عندما يسأل المديرون موظفيهم عن سبب قلة اهتمامهم فهم يحاولون بذلك خلق أعذار لأنفسهم باستخدام كلمات مثل “الثقة” و “الحكم الذاتي” و “التكليف” فهذا كله ليس له معنى. إن المديرين الناجحين يعلمون جيدًا عن كيفية الإدارة بإتقان بغض النظر عن براعة الموظفين، فهم على علمٍ دائمًا بما يحصل ويصغون لموظفيهم باستمرار بالإضافة إلى مكافئة موظفيهم على النتائج المميزة في العمل. قد يكون للإدارة بداية، ولكنها بالتأكيد ليس لها نهاية فعندما يكون لديك موظف موهوب سيصبح الأمر معتمدًا عليك للاستمرار بالبحث على المناطق التي يمكن أن تتطور في الموظفين لتوسيع نطاق مهاراتهم.

يريد الموظفون الموهوبون النقد البناء والملاحظات-أكثر من الذين هم أقل موهبة بالنسبة لهم- لذا فإن التقويم من مهمة المديرين وعدم فعل ذلك سينتج الضجر وعدم الرغبة في التغيير من قبل أفضل الموظفين.

٨- الفشل في التشجيع على الإبداع

يسعى الموظفون الأكثر موهبة إلى تطوير كل ما يقع بين أيديهم. لكن إذا سلب المدير حق التطوير من الموظفين، فإن ذلك سيسبب نفور الموظفين من عملهم. منع المدير موظفيه من حق الإبداع الفطري سيفرض القيود على المدير نفسه قبل الموظفين.

٩- الفشل في تحدي الموظفين من الناحية الفكرية

يتحدى الرؤساء المميزون موظفيهم لإنجاز الأشياء التي تبدو غير متوقعة في بداية الأمر. فبدلاً من وضع أهداف متواضعة وتدريجية يضعون أهدافا نبيلة تدفع الناس إلى الخروج من ما يسمى بمناطق الراحة. علاوةً على ذلك فإن المديرين المميزين يقومون بكل ما أوتوا من صلاحيات لمساعدة موظفيهم لبلوغ النجاح. عندما يجد الموهوبون والأذكياء أنفسهم بين مهام سهلة جدا أو مملة، فإنهم على إثر هذا سيسعون خلف وظائف أخرى من شأنها أن تتحدى عقولهم.

الخلاصة

إذا كنت تريد بقاء أفضل موظفيك فعليك التفكير مليًّا في معاملتك إياهم. في حين أن الموظفين الناجحين مراسُهم صعب فمواهبهم تعطيهم خياراتٍ عدة، لذلك عليك أن تجعلهم يرغبون بالعمل معك.

مترجم

لديك مشروع؟

اطلب تغطية مجانية

للأسف :(

متصفحك غير مدعوم، من فضلك قم بالترقية لمتصفح أحدث!