٥ حقائق مخيفة حول ريادة الأعمال وصناعة الثروة

عالم ريادة الأعمال والتجارة على الرغم من أنه مثير للغاية إلا أنه مليء بالمشكلات وبالحقائق الصادمة التي يصعب استيعابها
3.8 (5)

أبسط تعريف لريادة الأعمال: أن تصبح ستيف جوبز القادم، تُطرد من الجامعة لتصنع أعظم شركة في العالم!هل تعلم أن هناك ريادييّ أعمال قاموا بالقفز عن سطح مبنى.. فقط بعد بضعة أشهر من افتتاح شركاتهم الناشئة؟ لك الحق أن تستغرب! فلا أحد سيخبرك بذلك، هل تعرف لمَ؟ لأن “ريادة الأعمال” هي أحدث نسخة للشهرة، ولمن لا يمتلك الكثير من المعلومات عن هذا العالم، فهو يبدو مثيرًا وسهلًا وجميلًا.

فمن منّا لا يحب أن يكون مثل “بيل غيتس” مؤسس واحدة من أكبر ٥ شركات عالمية، وهو مَن ترك جامعته وعمل من مرآب منزله؟ بالنسبة ليّ، يبدو الأمر رائعًا! فماذا عنك؟ حسنًا! قبل أن نسرح كلانا في عالم الأحلام، علينا أن ندرك بعض الحقائق، وإلا… فلا أحد يضمن العواقب!

الخسارة جزء من اللعبة

نعلم كلانا أن الفشل جزء من الطريق نحو النجاح، لكن ماذا عن “الخسارة”؟ يبدو وقع تلك الكلمة ثقيلًا على الأذن بعض الشيء.. لكن كما في عالم الرياضة، تبقى الخسارة احتمالًا واردًا. بائعو الأحلام لن يخبروك بذلك، وكذلك مقدّمو القروض في البنك، وإلا لن يستطيعوا توريطك معهم! بدلًا من ذلك تجدهم يخبرونك أن (الريادي م.طارق الموصللي في طريقه لتحقيق مليونه الأول!).

هذا يُشعرنا بالغباء، ولكن كيف كنا لننجو من العبارات البراقة كـ:

أنت واحد من مئات الكتاب المميزين الذين يشاركون في صناعة محتوى فريد بمشاركة تجاربهم وخبراتهم على موقع زد.المزيد عن سباق الخمسين مقالة
  • تأسيس الأعمال عمل في غاية الروعة.
  • تأسيس عملك الخاص أسهل من شربة ماء.
  • يمكنك ببساطة أن تصبح أصغر مليونير في العالم قبل أن تبلغ الثلاثين، تمامًا كـ مارك زوكربيرغ: مؤسس الفيس بوك
  • ولا تنسَ حُلمنا جميعًا: العمل لـ ٤ ساعات أسبوعيًا

ربما يكون هذا المقال هو البداية الصحيحة للنجاة.

حقيقة عالم الأعمال من الداخل، مختلفة عما نراه

في العام الفائت، قامت متاجر (BHS)؛ وهي أكبر سلسلة متاجر بيع بالتجزئة في بريطانيا- بإعلان إفلاسها (رغم أن عمرها يفوق الـ 100 عام!)
وقبل بضعة أعوام (تحديدًا )2014، أعلنت شركة الهواتف (Phones 4U) الأمر ذاته. وهلّم جرًا… إذن، عالم الأعمال ليس بذاك الجمال الذي نتخيله..

قلّة من الاشخاص قادرون على تقديم نصيحة حقيقية لك

ما هو عدد العاملين في الشركات الصغيرة في أمريكا؟ ٥ ملايين، وهو ما يساوي ١٠-١٥% من حجم سوق العمل الأمريكي. ماذا عن بريطانيا؟ ٤.٥ مليون.(للأسف، لا توجد إحصائيات دقيقة عربيًا)ما الذي نفهمه من ذلك؟ أن معظم الأشخاص هم إما موظفون – طلاب – أو عاطلون عن العمل. فهل يمكن لفاقد الشيء أن يُعطيه؟ هل يمكن للموظف أن يُخبرك عن نصيحة “حقيقية” في مجال تأسيس الشركات؟

لا يوجد ما يُسمى بالعمل لـ 4 ساعات أسبوعيًا!

على الرغم من شهرة كتاب “اعمل لـ 4 ساعات أسبوعيًا” لمؤلفه ثيموثي فيريس إلا أن شهرته لا تعني أن كل ما ورد فيه صحيح. بل تعني بأنه يُخبرنا فقط بما نودّ سماعه! بالله عليك! إن كنت أنا –مجرد مترجم مستقل– لا أعرف ليلِي من نهاري، فهل تتوقع أن تعمل أنت -كصاحب شركة- لأربع ساعات أسبوعيًا؟!

معظم أصدقائك، أفراد عائلتك، وحتى الغرباء سيتمنون لك الفشل -في سرّهم بالطبع-

أعلم أنها حقيقة قاسية، لكن إن حققت نجاحًا ساحقًا، فكم من أصدقائك سيسعد لأجلك؟ (نحن لا نحيا في عالمٍ وردي!) ربما سيتمنون لك المزيد من النجاح… لكن ماذا عن أن تصبح أكثر منهم ثروةً ومالًا؟ … أشك في ذلك! نعم! أنا متفائل… لكنني لست أحمقًا: معظم الأشخاص في هذا العالم لن يتمنوا أبدًا أن تُصبح أكثر منهم نجاحًا (ربما أبويك فقط من سيتمنون ذلك!)
والدليل؟ اخبر أحدهم بفكرتك… أخبره عن حلمك ورؤيتك المستقبلية… وستسمع معزوفة بائسة عن المعوقات، ووضع البلد، وصعوبة تحقيق أي شيء في عالمنا العربي، ألست محقًا؟ لذا ستكون وحيدًا في طريقك (اللهم إلا إن رُزقت بثلّة من الأشخاص المؤمنين بك، وهذه واحدة من المعجزات بالطبع)

خطط العمل عديمة الفائدة، وسريعًا ما ستتغير

أنت تعرف ذلك مسبقًا، وربما يكون ذاك أحد الأسباب الكثيرة التي تُثنيك عن البدء بمشروعك الخاص: أنت لا تمتلك خطة للبدء، ولا خطة للعمل. وأؤكد لك: حتى إن امتلكت خطة، ومهما كانت خطتك للعمل رائعة ومُحكمة، فستجد أنك بمجرد أن تبدأ، ستظهر أمامك تحديات تُجبرك على تغيير خططك بأسرها. قد يمرض أحد أفراد أسرتك: هذا ليس تشاؤمًا، بل مجرد احتمال.

قد يعاني اقتصاد بلادك من بعض المشاكل: وسيؤثر ذاك عليك بلا شك.كوارث طبيعية . قد يتغيّر تفكيرك: بعد أيام من بدء العمل تبدأ في التفكير: “ماذا لو بدأت بمشروع تصنيع بدلًا من افتتاح سلسلة متاجر مثلًا؟ سأوفر الملايين وأحقق المزيد من الأرباح” وبالطبع لا يمكنك توقع كل خطوة قادمة: العالم يتغير يوميًا، وكل شيء… و أي شيء قادر على تغيير مسارك في أي لحظة!

الخلاصة :

التفاؤل أمر رائع، لكن الأكثر منه روعة: أن تكون واقعيًا. ضع خطة، ابدأ، لكن ليبقَ حديثنا هذا في ذهنك على الدوام.

لديك مشروع؟

اطلب تغطية مجانية

للأسف :(

متصفحك غير مدعوم، من فضلك قم بالترقية لمتصفح أحدث!