ثلاثة دروس قيّمة في الأعمال يمكنك تعلّمها من ركوب الدراجة

أحيانا تقوم بشيء عادي ولا تدرك أن هذا الشيء هو أساس النجاح والطريقة التي تسير بها الحياة كلها،الدراجة هي الإرادة والطريق هو الحياة
4.2 (10)

تُعلِّمنا الدراجات دروساً مهمة سواء في أعمالنا أو في حياتنا بشكل عام. في الحقيقة لا أستطيع أن أتذكر أين سمعتُ القصة التالية لأول مرة، ولكنني سمعتها منذ سنوات عديدة، وظلَّت عالقةً في ذهني منذ ذلك الحين.

تقول القصة أن تلميذاً جاء إلى المدرسة على دراجته الهوائية، الأمر الذي كان يُعد مخالفاً لقوانين المدرسة. وعندما رأى المعلم يقترب، حاول بسرعة إخفاء دراجته، ولكن المعلم أخبره ألا يفعل ذلك، وقال له: “يمكننا أن نتعلم الكثير من ركوب الدراجة“، وشرع في الحديث عن الدروس التي يمكن أن نتعلمها جميعًا من الدراجات.

لقد ظللت أفكر في هذه القصة مراتٍ لا حصر لها طوال هذه السنوات، ولكنني بدأتُ مؤخرًا تطبيقها على عملي، فقد جعَلَتْني أرى العديد من نجاحاتي وإخفاقاتي على مر السنين من منظور مختلف.

١. إذا كنت تمر بأوقات صعبةً، فأنت على الأرجح متجهٌ صعوداً

تمامًا مثل الدراجة، إذا كنت تواجه المشقات، ولا تصل إلى غاياتك بسهولة، فهذا يعني أنك غالباً تسير على الطريق الصحيح. فأنت تنمو وتتجه صعودًا، وفي طريقك نحو تحقيق أشياء رائعة. بالطبع، نحن نرى هذا في كثير من الأحيان في الأعمال التجارية. فعندما تجد رائدة أعمال نفسها تكافح من أجل الحصول على التمويل لمشروعها لأن جميع المستثمرين يرفضون أن يمولوا مشروعها، فإن كل واحد من تلك الردود السلبية قابل للتحليل والتعلم منه. ففي كل مرة يتم رفضك كرائد أعمال، اعتبر هذا درساً يجب أن تتعلمه، وتقوم بتنمية عملك من خلاله.

أنت واحد من مئات الكتاب المميزين الذين يشاركون في صناعة محتوى فريد بمشاركة تجاربهم وخبراتهم على موقع زد.المزيد عن سباق الخمسين مقالة

إنه أمر صعب، لكنَّه كذلك لأنك تتجه صعوداً نحو النجاح. بإمكاني إخباركم وأنا على يقين بنسبة ١٠٠٪ أنه في  بداية كل مشروع ناشئ، وبداية كل عمل شاركتُ فيه، شعرت وكأنني في معركة يومية من أجل تجاوز العقبات والصعوبات. وقد كان الأمر كذلك. كانت تلك هي ضريبة النمو. وقد أصبح ذلك واضحًا تمامًا عندما نمَتْ أعمالنا لاحقاً.

٢. إذا كان كل شيء سهلاً، فقد تكون متجهاً نحو الأسفل

في كثير من الأحيان، يبدو كل شيءٍ ما يرام، وكل شيءٍ يسير على نحو سليم. إنه شيء عظيم، ولكن بدلاً من الاستمتاع بوقت الانحدار (كما في ركوب الدراجة)، ربما ينبغي عليك التفكير في تحدي نفسك بشيء جديد. إذا كان كل شيء يتحرك بسرعة، وليس هناك خلافات، ولا تحتاج لبذل أي مجهود، فقد تكون متجهاً نحو الأسفل، أو على الأقل فأنت لا تتحدى نفسك بما فيه الكفاية.

إذا كان منتجَك يحقق نجاحًا مثاليًا في السوق، وترى أن معدل جذبه للزبائن يفوق توقعاتك، يمكنك إما اختيار الجلوس والاكتفاء بالمشاهدة ، أو زيادة هذا النجاح والاستفادة منه في تحقيق المزيد من الإنجازات. إذا لم تكن تواجه صعوبات في عملك، فأنت في طريقك نحو الانحدار. فالحياة تتمحور حول النمو وتحدي النفس، والوصول إلى الأهداف القصوى، وعدم الخلود للراحة. وهذا ما يقودني إلى نقطتي الأخيرة.

لقد كنتُ مؤخراً في شركة أسَّسَها شخصٌ باعَ شركته السابقة مقابل المليارات. لم يتوقف هذا الشخص ولو لثانية واحدة، وبدلاً من أن يسلك الطريق السهل، فقد قرر مواصلة تحدي نفسه وبناء شركته الثانية. معظم رواد الأعمال العظماء الذين التقيتهم مؤخراً أصبحوا أصحاب مجموعات شركات. لأن حب النمو والتحدي يجري في عروقهم.

٣. إذا توقفت عن الحركة فسوف تسقط

أي شخص سبق له أن قاد دراجة، أو الأهم من ذلك، أي شخص سبق له أن تحدث مع شخص آخر حول ركوب الدراجة، يعرف أن القاعدة الأولى في ركوب الدراجات هي “البقاء متحركاً”. لا يمكنك الوقوف بالدراجة، لأن التوقف يعني السقوط. وينطبق الشيء نفسه على العمل وعلى الحياة. الوقوف دون حراك، والخلود للراحة، و الاسترخاء، جميعها تؤدي إلى السقوط. قد لا يحدث ذلك غدًا، لكن ما نعلمه أن آخر شركتين اقتنعتا بنجاحهما هما (ماي سبيس ونوكيا). ــ اللتان توقفتا عن التطور والنمو ففقدتا موقعهما و زبائنهما لصالح الشركات المنافسةــ.

ينطبق هذا على الشركات وعلى الناس أيضاً. إذا كنت تقوم بعمل غير قابل للتطوير، وتوقفت لتوك عن النمو، فربما أن الوقت قد حان للطموح و للتفكير بعمل أشياء كبيرة والمضي قدماً. استمر في النمو دائماً.

لا تتعوّد على النجاح، لا تتوقف عن العمل لأنك إذا لم تكن متجهاً نحو الأعلى، فستتوقف حيث أنت، الأمر الذي يعني أنك ستبدأ في نهاية المطاف بالسقوط وستفقد مهاراتك وقدراتك التنافسية.

لديك مشروع؟

اطلب تغطية مجانية

للأسف :(

متصفحك غير مدعوم، من فضلك قم بالترقية لمتصفح أحدث!